عامت سليمى ومسها سغب
بشار بن بردعباسيالمنسرحالباء
- ١عامَت سُلَيمى وَمَسَّها سَغَبُبَل مالَها لا تَزالُ تكتَئِبُ
- ٢تَذَكَّرَت عيشَةً بِذي سَلَمٍعِشنا بِها نَجتَني وَنَحتَلِبُ
- ٣وَأَكبَرَت بَدرَةً شَرَيتُ بِهاعِرضي مِنَ الذَمِّ وَالشِرا حَسَبُ
- ٤يا سَلمَ عِرضي حِمىً سَأَمنَعُهُوَالعِرضُ يُحمى وَيوهَبُ الذَهَبُ
- ٥لا تَذكُري ما مَضى وَشَأنَكِ بي اليَومَ فَإِنَّ الزَمانَ يَنقَلِبُ
- ٦حُلواً وَمُرّاً وَطَعمَ ثالِثَةٍفي كُلِّ وَجهٍ مِن صَرفِهِ عَجَبُ
- ٧ديني لِدَهرٍ أَصَمَّ مُندَلِثٍيُهرَبُ مِن رَيبِهِ وَلا هَرَبُ
- ٨أَودى بِأَهلِ الغَديرِ فَاِنقَرَضوالَم يَبقَ مِنهُم رَأسٌ وَلا ذَنَبُ
- ٩وَاِرضَي بِما راعَكِ الزَمانُ بِهِما كُلُّ يَومٍ يَصفو لَكِ الحَلَبُ
- ١٠جَرَّبتِ ما جَرَّبَ الحَليمُ فَهَللاقَيتِ عَيشاً لَم يَعرُهُ نَصَبُ
- ١١لا يَنفَعُ المَرءَ مالُ والِدِهِغَدا عَيِيّاً وَيَنفَعُ الأَدَبُ
- ١٢وَغادَةٍ كَالحُبابِ مُشرِقَةٍرَودٍ عَلَيها السُموطُ وَالقُضُبُ
- ١٣كَأَنَّ ياقوتَها وَعُصفُرَهافي الشَمسِ إِذ لَهَّبَتهُما لَهَبُ
- ١٤قالَت تَرَكتَ الصِبا فَقُلتُ لَهالا بَل تَجالَلتُ وَالصِبا لَعِبُ
- ١٥وَقَد نَهاني الإِمامُ فَاِنصَرَفَتنَفسي لَهُ وَالإِمامُ يُرتَقَبُ
- ١٦آلَيتُ يَأبى الصِبا وَأَتبَعَهُهَيهاتَ بَيني وَبَينَهُ نَجَبُ
- ١٧فَاِستَبدِلي أَو قِري شَرَعتُ إِلى الحَقِّ وَبِئسَ المَطِيَّةُ النُغَبُ
- ١٨يا سَلمَ إِنّي اِمرُؤٌ يُوَقِّرُنيحِلمي إِذا القَومُ في الخَنا وَثَبوا
- ١٩وَقَد أَتاني وَعيدُ شِرذِمَةٍفيهِم طِماحٌ وَما بِهِم صَلَبُ
- ٢٠مَهلاً بِغَيري اِعرُكوا شَذاتَكُمُلِلحَربِ مِمَّن يَحُشُّها حَطَبُ
- ٢١قَد أَذعَرُ الجِنَّ في مَسارِحِهاقَلبي مُضيءٌ وَمِقوَلي ذَرِبُ
- ٢٢خَصَيتُ عَدوانَ بَعدَ شَيلَتِهِوَاللَيثُ يُخصى وَيُخدَعُ الشَبَبُ
- ٢٣لا غَروَ إِلّا فَتى العَشيرَةِ عافَتهُ المَنايا وَدونَهُ أَشَبُ
- ٢٤باتَ يُغَنّي وَالمَوتُ يَطلُبُهُوَالمَرءُ يَلهو وَحَينُهُ كَثَبُ
- ٢٥فَالآنَ أَسمَحتُ لِلخُطوبِ فَلاتَلقى فُؤادي مِن حادِثٍ يَجِبُ
- ٢٦قَلَّبَني الدَهرُ في قَوالِبِهِوَكُلُّ شَيءٍ لِكَونِهِ سَبَبُ