يشقى بريب زمانها الأحرار
ابن سهل الأندلسيمملوكيالكاملمدحالراء
- ١يَشقى بِرَيبِ زَمانِها الأَحرارُهَل لِلزَمانِ لَدى المَكارِمِ ثارُ
- ٢سوقُ الرَدى مازالَ يَكسِدُ عِندَهاحَسَبٌ وَتُنفِقُ فَضَّةٌ وَنُضارُ
- ٣دُنياكَ دارٌ لَم تَزَل تُبنى بِهانُوَبُ الخُطوبِ وَتُهدَمُ الأَعمارُ
- ٤تَبغي القَصاصَ بِمَن فَقَدتَ مِنَ الرَدىجُرحُ الرَدى عِندَ النُفوسِ جَبارُ
- ٥نَضَتِ المَنِيَّةُ عَنهُ ثَوبَ حَياتِهِها إِنَّما ثَوبُ الحَياةِ مُعارُ
- ٦لَهَفي لَقَد قامَت قِيامَةُ مُهجَتيإِذ كُوِّرَت مِن شَمسِها أَنوارُ
- ٧وَغَدا نَهاري مِن تَوَحُّشِ فَقدِهِلَيلاً وَلَيلي بِالسُهادِ نَهارُ
- ٨أَمسَيتُ في الدُنيا وَحيداً بَعدَهُفَكَأَنَّما عُمرانُها إِقفارُ
- ٩وَمَحَت جَميلَ الصَبرِ مِنّي عَبرَةٌخُطَّت بِها في صَفحَتي آثارُ
- ١٠يا لَيتَني في عيشَتي شاطَرتُهُلَو كانَ لي عِندَ القَضاءِ خِيارُ
- ١١يا لَيتَني قاسَمتُهُ أَلَمَ الرَدىلَو كانَ يَرضى قِسمَتي المِقدارُ
- ١٢أَو لَيتَني ساكَنتُهُ في لَحدِهِفَيَضُمُّنا تَحتَ التُرابِ جِوارُ
- ١٣حَسبُ المَنايا أَن تَفوتَ بِمِثلِهِقُطباً عَلَيهِ لِلعَلاءِ مَدارُ
- ١٤يُهني الثَرى أَن صارَ فيهِ لَحدُهُفَبِلَحدِهِ شَرَفٌ لَهُ وَفَخارُ
- ١٥حازَ الثَراءَ بِدُرَّةٍ مِن جِسمِهِإِذ أَغرَقَت بِالنَوءِ مِنهُ بِحارُ
- ١٦قَد كانَ رَأسُ المُلكِ مِنهُ مُتَوَّجاًوَبِمِعصَمِ العَلياءِ مِنهُ سِوارُ
- ١٧إِنَّ الرِياسَةَ بَعدَهُ لَكَئيبَةٌما إِن يَقِرُّ بِها الغَداةَ قَرارُ
- ١٨وَلّى وَسارَ المَجدُ تَحتَ مَسيرِهِوَلِسَيفِهِ وَلِجَفنِهِ اِستِعبارُ
- ١٩هَل نافِعٌ قَولي أَبا العَبّاسِ لاتَبعُد وَبُعدُكَ لَيسَ فيهِ مَزارُ