يشقى بريب زمانها الأحرار
ابن سهل الأندلسيمملوكيالكاملمدحالراء
حجم الخط
- يَشقى بِرَيبِ زَمانِها الأَحرارُهَل لِلزَمانِ لَدى المَكارِمِ ثارُ
- سوقُ الرَدى مازالَ يَكسِدُ عِندَهاحَسَبٌ وَتُنفِقُ فَضَّةٌ وَنُضارُ
- دُنياكَ دارٌ لَم تَزَل تُبنى بِهانُوَبُ الخُطوبِ وَتُهدَمُ الأَعمارُ
- تَبغي القَصاصَ بِمَن فَقَدتَ مِنَ الرَدىجُرحُ الرَدى عِندَ النُفوسِ جَبارُ
- نَضَتِ المَنِيَّةُ عَنهُ ثَوبَ حَياتِهِها إِنَّما ثَوبُ الحَياةِ مُعارُ
- لَهَفي لَقَد قامَت قِيامَةُ مُهجَتيإِذ كُوِّرَت مِن شَمسِها أَنوارُ
- وَغَدا نَهاري مِن تَوَحُّشِ فَقدِهِلَيلاً وَلَيلي بِالسُهادِ نَهارُ
- أَمسَيتُ في الدُنيا وَحيداً بَعدَهُفَكَأَنَّما عُمرانُها إِقفارُ
- وَمَحَت جَميلَ الصَبرِ مِنّي عَبرَةٌخُطَّت بِها في صَفحَتي آثارُ
- يا لَيتَني في عيشَتي شاطَرتُهُلَو كانَ لي عِندَ القَضاءِ خِيارُ
- يا لَيتَني قاسَمتُهُ أَلَمَ الرَدىلَو كانَ يَرضى قِسمَتي المِقدارُ
- أَو لَيتَني ساكَنتُهُ في لَحدِهِفَيَضُمُّنا تَحتَ التُرابِ جِوارُ
- حَسبُ المَنايا أَن تَفوتَ بِمِثلِهِقُطباً عَلَيهِ لِلعَلاءِ مَدارُ
- يُهني الثَرى أَن صارَ فيهِ لَحدُهُفَبِلَحدِهِ شَرَفٌ لَهُ وَفَخارُ
- حازَ الثَراءَ بِدُرَّةٍ مِن جِسمِهِإِذ أَغرَقَت بِالنَوءِ مِنهُ بِحارُ
- قَد كانَ رَأسُ المُلكِ مِنهُ مُتَوَّجاًوَبِمِعصَمِ العَلياءِ مِنهُ سِوارُ
- إِنَّ الرِياسَةَ بَعدَهُ لَكَئيبَةٌما إِن يَقِرُّ بِها الغَداةَ قَرارُ
- وَلّى وَسارَ المَجدُ تَحتَ مَسيرِهِوَلِسَيفِهِ وَلِجَفنِهِ اِستِعبارُ
- هَل نافِعٌ قَولي أَبا العَبّاسِ لاتَبعُد وَبُعدُكَ لَيسَ فيهِ مَزارُ