صرح على الوادي المبارك ضاحي
حجم الخط
- صَرحٌ عَلى الوادي المُبارَكِ ضاحيمُتَظاهِرُ الأَعلامِ وَالأَوضاحِ
- ضافي الجَلالَةِ كَالعَتيقِ مُفضَلٌساحاتِ فَضلٍ في رِحابِ سَماحِ
- وَكَأَنَّ رَفرَفَهُ رِواقٌ مِن ضُحىًوَكَأَنَّ حائِطَهُ عَمودُ صَباحِ
- الحَقُّ خَلفَ جَناحٍ اِستَذرى بِهِوَمَراشِدُ السُلطانِ خَلفَ جَناحِ
- هُوَ هَيكَلُ الحُرِيَّةِ القاني لَهُما لِلهَياكِلِ مِن فِدىً وَأَضاحِ
- يَبني كَما تُبنى الخَنادِقُ في الوَغىتَحتَ النِبالِ وَصَوبِها السَحّاحِ
- يَنهارُ الاِستِبدادُ حَولَ عِراصِهِمِثلَ اِنهِيارِ الشِركِ حَولَ صَلاحِ
- وَيُكَبُّ طاغوتُ الأُمورِ لِوَجهِهِمُتَحَطِّمَ الأَصنامِ وَالأَشباحِ
- هُوَ ما بَنى الأَعزالُ بِالراحاتِ أَوهُوَ ما بَنى الشُهَداءُ بِالأَرواحِ
- أَخَذَتهُ مِصرُ بكُلِّ يَومٍ قاتِمٍوَردِ الكَواكِبِ أَحمَرِ الإِصباحِ
- هَبَّت سِماحاً بِالحَياةِ شَبابُهاوَالشَيبُ بِالأَرماقِ غَيرُ شِحاحِ
- وَمَشَت إِلى الخَيلِ الدَوارِعِ وَاِنبَرَتلِلظافِرِ الشاكي بِغَيرِ سِلاحِ
- وَقَفاتُ حَقٍّ لَم تَقِفها أُمَّةٌإِلّا اِنثَنَت آمالُها بِنَجاحِ
- وَإِذا الشُعوبُ بَنَوا حَقيقَةَ مُلكِهِمجَعَلوا المَآتِمَ حائِطَ الأَفراحِ
- بُشرى إِلى الوادي تَهُزُّ نَباتَهُهَزَّ الرَبيعِ مَناكِبَ الأَدواحِ
- تَسري مُلَمَّحَةَ الحُجولِ عَلى الرُبىوَتَسيلُ غُرَّتُها بِكُلِّ بِطاحِ
- اِلتامَتِ الأَحزابُ بَعدَ تَصَدُّعٍوَتَصافَتِ الأَقلامُ بَعدَ تَلاحي
- سُحِبَت عَلى الأَحقادِ أَذيالُ الهَوىوَمَشى عَلى الضِغنِ الوِدادُ الماحي
- وَجَرَت أَحاديثُ العِتابِ كَأَنَّهاسَمَرٌ عَلى الأَوتارِ وَالأَقداحِ
- تَرمي بِطَرفِكَ في المَجامِعِ لا تَرىغَيرَ التَعانُقِ وَاِشتِباكِ الراحِ
- شَمسَ النَهارِ تَعَلَّمي الميزانَ مِنسَعدِ الدِيارِ وَشَيخِها النَضّاحِ
- ميلي اِنظُريهِ في النَدِيِّ كَأَنَّهُعُثمانُ عَن أُمِّ الكِتابِ يُلاحي
- كَم تاجِ تَضحِيَةٍ وَتاجِ كَرامَةٍلِلعَينِ حَولَ جَبينِهِ اللَمّاحِ
- وَالشَيبُ مُنبَثِقٌ كَنورِ الحَقِّ مِنفَودَيهِ أَو فَجرِ الهُدى المِنصاحِ
- لَبّى أَذانَ الصُلحِ أَوَّلَ قائِمٍوَالصُلحُ خُمسُ قَواعِدُ الإِصلاحِ
- سَبَقَ الرِجالَ مُصافِحاً وَمُعانِقاًيُمنى السَماحِ وَهَيكَلَ الإِسحاجِ
- عَدلى الجَليلِ اِبنِ الجَليلِ مِنَ المَلاوَالماجِدِ اِبنِ الماجِدِ المِسماحِ
- حُلوُ السَجِيَّةِ في قَناةٍ مُرَّةٍثَمِلُ الشَمائِلِ في وَقارٍ صاحِ
- شَتّى فَضائِلَ في الرِجالِ كَأَنَّهاشَتّى سِلاحٍ مِن قَنا وَصِفاحِ
- فَإِذا هِيَ اِجتَمَعَت لِمُلكِ جَبهَةًكانَت حُصونَ مَناعَةٍ وَنِطاحِ
- اللَهُ أَلَّفَ لِلبِلادِ صُدورَهامِن كُلِّ داهِيَةٍ وَكُلِّ صُراحِ
- وَزُراءُ مَملَكَةٍ وَدَعائِمُ دَولَةٍأَعلامُ مُؤتَمَرٍ أُسودُ صَباحِ
- يَبنونَ بِالدُستورِ حائِطَ مُلكِهِملا بِالصِفاحِ وَلا عَلى الأَرماحِ
- وَجَواهِرُ التيجانِ ما لَم تُتَّخَذمِن مَعدِنِ الدُستورِ غَيرُ صِحاحِ
- اِحتَلَّ حِصنَ الحَقِّ غَيرُ جُنودِهِوَتَكالَبَت أَيدٍ عَلى المِفتاحِ
- ضَجَّت عَلى أَبطالِها ثُكُناتُهُوَاِستَوحَشَت لِكُماتِها النُزّاحِ
- هُجِرَت أَرائِكُهُ وَعُطِّلَ عودُهُوَشَلا مِنَ الغادينَ وَالروّاحِ
- وَعَلاهُ نَسجُ العَنكَبوتِ فَزادَهُكَالغارِ مِن شَرَفٍ وَسِمتِ صَلاحِ
- قُل لِلبَنينِ مَقالَ صِدقٍ وَاِقتَصِدذَرعُ الشَبابِ يَضيقُ بِالنُصّاحِ
- أَنتُم بَنو اليَومَ العَصيبِ نَشَأتُموفي قَصفِ أَنواءٍ وَعَصفِ رِياحِ
- وَرَأَيتُمو الوَطَنَ المُؤَلَّفَ صَخرَةًفي الحادِثاتِ وَسَيلِها المُجتاحِ
- وَشَهِدتُمو صَدعَ الصُفوفِ وَما جَنىمِن أَمرِ مُفتاتٍ وَنَهيِ وَقاحِ
- صَوتُ الشُعوبِ مِنَ الزَئيرِ مُجَمَّعاًفَإِذا تَفَرَّقَ كانَ بَعضَ نُباحِ
- أَظمَتكُموُ الأَيّامُ ثُمَّ سَقَتكُمورَنَقاً مِنَ الإِحسانِ غَيرَ قَراحِ
- وَإِذا مُنِحتَ الخَيرَ مِن مُتَكَلِّفٍظَهَرَت عَلَيهِ سَجِيَّةُ المَنّاحِ
- تَرَكتُكُمو مِثلَ المَهيضِ جَناحُهُلا في الحِبالِ وَلا طَليقَ سَراحِ
- مَن صَيَّرَ الأَغلالَ زَهرَ قَلائِدٍوَكَسا القُيودَ مَحاسِنَ الأَوضاحِ
- إِنَّ الَّتي تَبغونَ دونَ مَنالِهاطولُ اِجتِهادٍ وَاِضطِرادُ كِفاحِ
- سيروا إِلَيها بِالأَناةِ طَويلَةًإِنَّ الأَناةَ سَبيلُ كُلِّ فَلاحِ
- وَخُذوا بِناءَ المُلكِ عَن دُستورِكُمإِنَّ الشِراعَ مُثَقِّفُ المَلّاحِ
- يا دارَ مَحمودٍ سَلِمتِ وَبورِكَتأَركانُكِ الهرَمِيَّةُ الصُفّاحِ
- وَاِزدَدتِ مِن حُسنِ الثَناءِ وَطيبِهِحَجَراً هُوَ الدُرِيُّ في الأَمداحِ
- الأُمَّةُ اِنتَقَلَت إِلَيكِ كَأَنَّماأَنزَلتِها مِن بَيتِها بِجَناحِ
- بَرَكاتُ شَيخٍ بِالصَعيدِ مُحَمَّلٌعِبءَ السِنينَ مُؤَمَّلٍ نَفّاحِ
- بِالأَمسِ جادَ عَلى القَضِيَّةِ بِاِبنِهِوَاليَومَ آواها بِأَكرَمَ ساحِ