قف العيس يا حادي على المعهد الأسمى
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالميم
حجم الخط
- قف العيس يا حادي عَلى المَعهد الأَسمىفَثمّ ذَواتٌ هيّجت شَوقَها الأَسما
- وَعرّج ليقضي القَلبُ وَالعَينُ حَقَّهفَيذكرَ ذا عَهداً وَتلثم ذي الرَسما
- وَنسألَه عن أَهله كَيفَ فرّقتصُروفُ الليالي جَمعَهم عندما تما
- وَننشدََه عن أُسْد غابٍ تكنفتبعيصِ العَوالي مَكنَسَ الرشأ الأَلمى
- وَنبكي عَلى تلك الوجوه التي مضتوَكانت تسرّ البَدر في اللَيلة الظَلما
- وَنسترجعَ الماضي من العيش ضلةًكما وَدّ رامى القَوس أَن يُمسكَ السهما
- فَما أَجدر النائين بالنوح وَالبُكاإِذا أَبصروا المَغنى فَلم يَجدوا القَوما
- رَعى اللَهُ من راع الفؤادَ رحيلُهمأَلا خلّفوا قَلباً أو استصحبوا الجسما
- أَقَرُّوا عُيوني باللقا بعضَ آنةٍوَلَكنهم قَد أَعقبوا المغنمَ الغرما
- فَكم كانَ من يَوم لنا فيهِ لذةٌوَكَم كانَ من ليل وَكان الصفا ثمّا
- جَزى اللَه ذياك الزَمانَ وَأَهلَهيا حُسنَ ما جازى لَقد ساءَنا رغما
- كَأَن لَم يَكن للقرب بيني وَبينهمعُهودٌ وَلَم نفضضْ لكأس الهَوى فدْما
- كَأَن لم نَبِتْ وَاللَيل يُرجَى امتدادُهكَأَن لَم نباكر جاشريَّتَها غنما
- أَلا إِنَّما أَبقى الهَوى أَيّ لَوعةٍبِقَلبي إِذا فكرتُها تفضح الحَزما
- كَأَني وَقَد أَمسيت فَرداً مروّعاًخُلِقت وَحيداً لست أَعرف لي مَرمى
- أناجي ضميري أَو أَكلِّمُ وَحدتيوَأَشكو إِلى صَبري متى همّ ما همّا
- وَلا وَالَّذي لا يَعلم السرّ غَيرهلَقَد جلّ ما أَلقى وَقَد ساءَ من أَصمى
- وَما كُل ذي قَلب بِواجد حَسرةٍوَلا كُلُّ عَينٍ إِن بَكَت تَهجر النَوما
- وَلم أَرَ في الأَيام أَشهى إِلى الفَتىوَأذهب من جمع المحبين إن تمّا
- وَحسبك من دنياك أَنك زائلٌوَأنك رهنُ البين وَالحيرة العظمى
- فإن مِتَّ فارقتَ الشَبابَ وَإن تعشتودّعْ ذويه ثمَّ تلقى العَنا حَتما
- فَيا لَيتَ لم يُخلَق محبٌّ وَلم يَكُنحَبيبٌ وَلم نُدرك بعالمنا علما
- أَتفجعنا الدُنيا وَنَحنُ نحبُّهاوَنَعدِلُ فيها ثم تَأخذنا ظُلما
- تحوّلنا الأَحوال وَالدَهر ثابتٌكَأَنا ظلال مرّ في الصَخرة الصَمّا
- علمنا مبادينا وَغاياتِ غيرنافَما أَبصرت عُمياً وَلا أَسمعت صمّا
- أَنجهلُ ما نَدري وَهَل دَهرنا سوىمدير سَقى كَأساَ وَشوّبها سُمّا
- فَيا نَفس ما أَشهى وَيا حَزم ما تَرىأَتروي بما نَخشى وَإِلا فَكَم نَظمى