أخي طريق العمر داج حجوج

حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالجيم

حجم الخط
  1. أُخيّ طَريق العُمر داجٍ حجوَّجُوَنبت المُنى عِندَ العَواقب يحدجُ
  2. فَما حاجة في الدَهر تعدل حاجةوَلا همت إِلا عدت رغماً تُحَجحج
  3. وَكَم يائس لَو يَدري ما طالَ يَأسهوَلا باتَ صاد تحتَ رجليهِ حشرج
  4. تَنام غضضت الطرف وَالدَهر ساهدوَهَذي عُيون الدَهر زَرقاء تحمج
  5. فَدَع سَبب الآمال واجذم رثيث مايحلّل منهُ ما تظل تحملج
  6. وَأَثبت ففي حال الزَمان تَحوّلوَحاول ففي سَير اللَيالي تَخَبْعُج
  7. وَلا تنتظر وَضع الليالي حمولهافَكَم مثقلات الحَمل تُدهَى فتخدج
  8. أَرى الخَطب يَعدو حَيثُ يُقبل يافعاًوَلَكن مَتى وَلّى مَع الوَقت يَهدج
  9. أُخيّ أفق من غَيّ دُنياك وَاستبرتَرى الناس فَوجاً بَعد فَوج تَفوّجوا
  10. وَلا تَيأسن إِن أَعرض الحَظُّ مَرةًفَحظُّ بَني الأَدهار طفل يدعلج
  11. كذا زبرج المحيا متى ارتج أَمرهاتمرّ كَما مرّت مَع الهَوج زبرج
  12. وَما تَبتَغي من حَبوة العُمر بَينناوَأَجزفُ ما تُولي نَوالٌ مزنج
  13. عجبت لذي جَهل إِذا ما صفَت لَهُمياسيره يُغريه بذخ وَخنزج
  14. وَمِن عَجب يذري بشهمٍ مقوّمٍمضلٌّ عتلٌّ لَيسَ يَدري معوّج
  15. وَهَل يَستوي الضدّان هذا فَناؤهرَحيب وَهَذا قالص الجاه حنضج
  16. وَيَرفع رثَّ الحال علمٌ وَهَكذايُخفَّضُ بِالجَهل الطَغيمُ المخرفج
  17. وَكَم من بَغيض ينكر القَلبَ ودُّهتصانعه بالحَزم وَالعَين تحدج
  18. فَخف سهلهم فَالسَهل صَعب مَتى عَداكَذا الصلّ يُردي وَهم جسم خبرنج
  19. وَهب مستوى الأَعداء إِن سرّ خلقهفَأَنكى السِهامِ الفاتِكاتِ المُحَدرج
  20. وَأَدهى محبيك المُلَهْوَقُ نطقُهوَأَعدى أَعاديك البليغ المدهمج
  21. فَحاذر تَواخي من يحول ودادهكما حال عن لَون لآخر زغبج
  22. وَكُن لِلوَرى رَوضاً ضوافٍ ظلالُهمقيلاً وَناراً بِالشواظ توهج
  23. فَيرضى كِرام القَوم مِنكَ تكرّموَيكفيك من ملغ الرِجال التزعلج
  24. فَبالرَأي يَسمو من يباذخ قَومهوَلو يَستوي في الحجم هين وَحفضج
  25. وَكَم مِن كِرام كرّموا غَير ماجدٍتَردّى بهم ثم اِغتَدى يَتزمّج
  26. وَمَهما تَوالى البدء فكر عواقباًفَكَم مِن غَرير سُرَّ وَهوَ مسدّج
  27. وَكَم مِن صحاب خالف الدَهر بَينَهُمعَلى طُول ما والوا الوَفاء وَدردجوا
  28. وَكُل قويّ العَزم رَبّ تخونهقِواه وَمِن بَعد الشماس يَدربج
  29. فخوِّل لتذليل الكرام لئامَهافَمَن رامَ قنص الصَيد للكلب يحرج
  30. فَيا رُبّ حاجات تَرى النَفس نيلهاوَمِن دُون ما تَهوى الصدور تحشرج
  31. دفعتُ بها طرفاً تباريه خزرجبعزم تحاماه مع الجاش خزرج
  32. وَجبتُ به قاعاً من الدوّ صفصفاًيؤانسني ثم الصَدى ثم زهزج
  33. وَبتُّ كأن الليل جيشٌ عرمرمإِذا ما اكفهرّ الجوّ وافى يدجدج
  34. كَأَن السَما وَالزُهر سيارة بِهابحار تهادَت بالسفين تموّج
  35. كَأن الدراري في فَضا الأُفق جحفلٌكَأَن الثريا بين هاتيك هودج
  36. أَضاءَ دجاها صارم ضارم الظُبَىوَأَملد مَأمون كعوب مزهلج
  37. وَساعد طرفي وَالسباسب أَسهبتمداها وَأَبواب الأَماني ترتج
  38. وَسرتُ الفَضا وَالوَحش حَولي كَأنَّهابَنات مَجوس الهند فيهنّ فنزج
  39. كَأَن عجاج الهُوج غيم وَزأرهارُعود وَعَيناهنّ بَرق يؤجج
  40. فَسابق طرفي في فَضاه رِآلَهوَباراه إِذ يَعدو إِلى البرّ عوهج
  41. وَكَم ملحمٍ دامِ الجَوانب عِندهينكِّصُ مقدامٌ وَيدهى المفجفج
  42. تردّدت الأَبصار فيهِ وَأَهطعترجالٌ فكرّوا القهقرى فتضوّجوا
  43. كَأن رُؤوس القَوم تحت سنابكمِن الجرد أَحداد علاهنّ مسهج
  44. فَهَذا بنار الغَيظ يُنكَى منضّجاًوَذاكَ بما جادَ التوامير يضرج
  45. بكت أَعينٌ غَرقى ذوارفَ ثَكلاًوَقَد ضحك العضبُ الصَقيل المبلج
  46. لَقد خالفت بَين الوَرى حادثاتهافَتحسنَّ طوراً ثَم تَغدو فَتسمج
  47. أَقول وَحظي مِن زَماني تلوّنوَحَسبي أن الدَهر داه وَغملج
  48. وَصحبي كَما تَبغي المَعالي أَعزةتردّد حسرى ثُم تُهدَى فَتنأج
  49. وَقَد نجَّ جرح الصَدر غَيظاً وَشغشغتبواطنه وَالطب أَمر نبهرج
  50. تَرى وُكَنات المضرحيّ تباذختبآمالنا وَالنَفس بالنيل تلهج
  51. أَقيموا بَني عمي صدورَ خيولكموَشدّوا عَلى أَيدكموا لا تلجلجوا
  52. فَبين يَدي صافي الفرند مشعشعوَتحتيَ كرّار من الخَيل صملج
  53. وَفي الكَف مياد الكعوب مدملجأَمين عَلى ما تَبتغي النَفس سلمج
  54. وَإِني في كفي أعنة هَيكليمتى رمت ردّ الكرّ وَالفرّ أَعنج
  55. مَكارم قَوم ورّثوها فَلم نَجدسِوى نَهجهم نَهجاً مَع الناس ننهج
  56. وَلا غرو أَن يحذو الفَتى حذو قَومهوَلا ضير أَن يَنموهن الدَوح عسلج
  57. وَما العَزم إِلا أَن دجى ليل داهمتَلظّى فَإما يَنجلي أَو يسرّج
  58. وَما شأَننا إِلا اِعتِزازٌ وَهمةوَإِن زانَ جلّ الفاخرين التبهرج
  59. إِذا لَم نَرِد صاف تشهى لنا الظَماوَنظلم أَو فالنار بالعود توهج
  60. فَما الراح في راح المدير تشعشعتكَأَن ضرام النار قَد شَب عرفج
  61. وَما الغادة الهَيفاء فيها تدلليَروقك مِنها حُسنُها وَالتبرّج
  62. وَما المَجلس العالي تداعَت لَهُ السَماوَما الرَوضة الفَيحاء فيها تَأرّج
  63. وَما الدَهر أَو أَبناؤه ذا مقلدوَذاكَ يَرى العليا وَهذا متوّج
  64. جَميع الَّذي فيها متى كانَ أَوبُهُإِلَيها فحرص المرء منها تطبج
  65. فَجوزوا بنا حتّى إِذا حنّ ركبناوَلاحَت رُسوم الحَيّ حيوا فعرّجوا
  66. وَعوجوا بِنا نحوَ الظبى في كناسهالَدى مَوقف الداعي عَسى العيس تعسج
  67. فَإِن أَبصرت عَيناك مَغنى بعالجوَلم تذريا دَمعاً فَقلبُك صلهج
  68. وَأَمّوا بنا داراً تناءَت وَمَعهداتَعالى فدون الشَمس في الأُفق أَبرُج
  69. وَلا تدفعنكم صَولة الدَهر وادرَأوابوادرَها بَلْ وَالجموا العَزم وَاسرجوا
  70. فَكَم لاعج صدري يعالج كتمهوَتَأبى الغروب الذارفات فتنشج
  71. وَكَم حاجة في النَفس لا النَطق كافلفتُحكَى وَلا الأوراق تحوي فتدرج