أخي طريق العمر داج حجوج
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالجيم
حجم الخط
- أُخيّ طَريق العُمر داجٍ حجوَّجُوَنبت المُنى عِندَ العَواقب يحدجُ
- فَما حاجة في الدَهر تعدل حاجةوَلا همت إِلا عدت رغماً تُحَجحج
- وَكَم يائس لَو يَدري ما طالَ يَأسهوَلا باتَ صاد تحتَ رجليهِ حشرج
- تَنام غضضت الطرف وَالدَهر ساهدوَهَذي عُيون الدَهر زَرقاء تحمج
- فَدَع سَبب الآمال واجذم رثيث مايحلّل منهُ ما تظل تحملج
- وَأَثبت ففي حال الزَمان تَحوّلوَحاول ففي سَير اللَيالي تَخَبْعُج
- وَلا تنتظر وَضع الليالي حمولهافَكَم مثقلات الحَمل تُدهَى فتخدج
- أَرى الخَطب يَعدو حَيثُ يُقبل يافعاًوَلَكن مَتى وَلّى مَع الوَقت يَهدج
- أُخيّ أفق من غَيّ دُنياك وَاستبرتَرى الناس فَوجاً بَعد فَوج تَفوّجوا
- وَلا تَيأسن إِن أَعرض الحَظُّ مَرةًفَحظُّ بَني الأَدهار طفل يدعلج
- كذا زبرج المحيا متى ارتج أَمرهاتمرّ كَما مرّت مَع الهَوج زبرج
- وَما تَبتَغي من حَبوة العُمر بَينناوَأَجزفُ ما تُولي نَوالٌ مزنج
- عجبت لذي جَهل إِذا ما صفَت لَهُمياسيره يُغريه بذخ وَخنزج
- وَمِن عَجب يذري بشهمٍ مقوّمٍمضلٌّ عتلٌّ لَيسَ يَدري معوّج
- وَهَل يَستوي الضدّان هذا فَناؤهرَحيب وَهَذا قالص الجاه حنضج
- وَيَرفع رثَّ الحال علمٌ وَهَكذايُخفَّضُ بِالجَهل الطَغيمُ المخرفج
- وَكَم من بَغيض ينكر القَلبَ ودُّهتصانعه بالحَزم وَالعَين تحدج
- فَخف سهلهم فَالسَهل صَعب مَتى عَداكَذا الصلّ يُردي وَهم جسم خبرنج
- وَهب مستوى الأَعداء إِن سرّ خلقهفَأَنكى السِهامِ الفاتِكاتِ المُحَدرج
- وَأَدهى محبيك المُلَهْوَقُ نطقُهوَأَعدى أَعاديك البليغ المدهمج
- فَحاذر تَواخي من يحول ودادهكما حال عن لَون لآخر زغبج
- وَكُن لِلوَرى رَوضاً ضوافٍ ظلالُهمقيلاً وَناراً بِالشواظ توهج
- فَيرضى كِرام القَوم مِنكَ تكرّموَيكفيك من ملغ الرِجال التزعلج
- فَبالرَأي يَسمو من يباذخ قَومهوَلو يَستوي في الحجم هين وَحفضج
- وَكَم مِن كِرام كرّموا غَير ماجدٍتَردّى بهم ثم اِغتَدى يَتزمّج
- وَمَهما تَوالى البدء فكر عواقباًفَكَم مِن غَرير سُرَّ وَهوَ مسدّج
- وَكَم مِن صحاب خالف الدَهر بَينَهُمعَلى طُول ما والوا الوَفاء وَدردجوا
- وَكُل قويّ العَزم رَبّ تخونهقِواه وَمِن بَعد الشماس يَدربج
- فخوِّل لتذليل الكرام لئامَهافَمَن رامَ قنص الصَيد للكلب يحرج
- فَيا رُبّ حاجات تَرى النَفس نيلهاوَمِن دُون ما تَهوى الصدور تحشرج
- دفعتُ بها طرفاً تباريه خزرجبعزم تحاماه مع الجاش خزرج
- وَجبتُ به قاعاً من الدوّ صفصفاًيؤانسني ثم الصَدى ثم زهزج
- وَبتُّ كأن الليل جيشٌ عرمرمإِذا ما اكفهرّ الجوّ وافى يدجدج
- كَأَن السَما وَالزُهر سيارة بِهابحار تهادَت بالسفين تموّج
- كَأن الدراري في فَضا الأُفق جحفلٌكَأَن الثريا بين هاتيك هودج
- أَضاءَ دجاها صارم ضارم الظُبَىوَأَملد مَأمون كعوب مزهلج
- وَساعد طرفي وَالسباسب أَسهبتمداها وَأَبواب الأَماني ترتج
- وَسرتُ الفَضا وَالوَحش حَولي كَأنَّهابَنات مَجوس الهند فيهنّ فنزج
- كَأَن عجاج الهُوج غيم وَزأرهارُعود وَعَيناهنّ بَرق يؤجج
- فَسابق طرفي في فَضاه رِآلَهوَباراه إِذ يَعدو إِلى البرّ عوهج
- وَكَم ملحمٍ دامِ الجَوانب عِندهينكِّصُ مقدامٌ وَيدهى المفجفج
- تردّدت الأَبصار فيهِ وَأَهطعترجالٌ فكرّوا القهقرى فتضوّجوا
- كَأن رُؤوس القَوم تحت سنابكمِن الجرد أَحداد علاهنّ مسهج
- فَهَذا بنار الغَيظ يُنكَى منضّجاًوَذاكَ بما جادَ التوامير يضرج
- بكت أَعينٌ غَرقى ذوارفَ ثَكلاًوَقَد ضحك العضبُ الصَقيل المبلج
- لَقد خالفت بَين الوَرى حادثاتهافَتحسنَّ طوراً ثَم تَغدو فَتسمج
- أَقول وَحظي مِن زَماني تلوّنوَحَسبي أن الدَهر داه وَغملج
- وَصحبي كَما تَبغي المَعالي أَعزةتردّد حسرى ثُم تُهدَى فَتنأج
- وَقَد نجَّ جرح الصَدر غَيظاً وَشغشغتبواطنه وَالطب أَمر نبهرج
- تَرى وُكَنات المضرحيّ تباذختبآمالنا وَالنَفس بالنيل تلهج
- أَقيموا بَني عمي صدورَ خيولكموَشدّوا عَلى أَيدكموا لا تلجلجوا
- فَبين يَدي صافي الفرند مشعشعوَتحتيَ كرّار من الخَيل صملج
- وَفي الكَف مياد الكعوب مدملجأَمين عَلى ما تَبتغي النَفس سلمج
- وَإِني في كفي أعنة هَيكليمتى رمت ردّ الكرّ وَالفرّ أَعنج
- مَكارم قَوم ورّثوها فَلم نَجدسِوى نَهجهم نَهجاً مَع الناس ننهج
- وَلا غرو أَن يحذو الفَتى حذو قَومهوَلا ضير أَن يَنموهن الدَوح عسلج
- وَما العَزم إِلا أَن دجى ليل داهمتَلظّى فَإما يَنجلي أَو يسرّج
- وَما شأَننا إِلا اِعتِزازٌ وَهمةوَإِن زانَ جلّ الفاخرين التبهرج
- إِذا لَم نَرِد صاف تشهى لنا الظَماوَنظلم أَو فالنار بالعود توهج
- فَما الراح في راح المدير تشعشعتكَأَن ضرام النار قَد شَب عرفج
- وَما الغادة الهَيفاء فيها تدلليَروقك مِنها حُسنُها وَالتبرّج
- وَما المَجلس العالي تداعَت لَهُ السَماوَما الرَوضة الفَيحاء فيها تَأرّج
- وَما الدَهر أَو أَبناؤه ذا مقلدوَذاكَ يَرى العليا وَهذا متوّج
- جَميع الَّذي فيها متى كانَ أَوبُهُإِلَيها فحرص المرء منها تطبج
- فَجوزوا بنا حتّى إِذا حنّ ركبناوَلاحَت رُسوم الحَيّ حيوا فعرّجوا
- وَعوجوا بِنا نحوَ الظبى في كناسهالَدى مَوقف الداعي عَسى العيس تعسج
- فَإِن أَبصرت عَيناك مَغنى بعالجوَلم تذريا دَمعاً فَقلبُك صلهج
- وَأَمّوا بنا داراً تناءَت وَمَعهداتَعالى فدون الشَمس في الأُفق أَبرُج
- وَلا تدفعنكم صَولة الدَهر وادرَأوابوادرَها بَلْ وَالجموا العَزم وَاسرجوا
- فَكَم لاعج صدري يعالج كتمهوَتَأبى الغروب الذارفات فتنشج
- وَكَم حاجة في النَفس لا النَطق كافلفتُحكَى وَلا الأوراق تحوي فتدرج