وما الفقر عيبا ما تجمل أهله
حجم الخط
- وما الفقرُ عيباً ما تَجمَّلَ أهلُهُولم يسألوا إلا مُداواةَ دائِهِ
- ولا عيب إلا عيبُ من يملك الغِنىويمنعُ أهلَ الفقرِ فضلَ ثرائِهِ
- عجِبتُ لعيب العائبينَ فقيرهَمبأمرٍ قَضاهُ ربُّه من سمائِهِ
- وتركِهِمُ عيبَ الغنيِّ ببخلهولؤمِ مساعيه وسُوءِ بلائِهِ
- وأعجَبُ منه المادحونَ أخا الغنىوليس غِناهُ فيهمُ بغَنائِهِ
- ولو أنه أغنَى ووَكَّل نفسهبجمع فضول المالِ بعد اقتنائِهِ
- لَمَا كان أهلُ الحمد من قُربائهإذا ائتمروا رُشداً ولا بُعدائِهِ
- ولا حَمِدَ اللَّهُ الأولى يَحْمَدونهولا اعتدَّهم في الناس من أوليائِهِ
- أولئك أتباعُ المطامع والمنىجزاهم مليكُ الناس شرَّ جزائِهِ
- بعيبهمُ أهلَ العفافِ ومدْحِهمْحريصاً يكُدُّ النفسَ بعد اكتفائِهِ
- يؤثّل لا للحمدِ ما هو كاسبٌولا الأجرِ في إصباحه ومسائِهِ
- ولكنْ لكنزٍ من لُجينٍ وعَسْجَدٍيودُّ فناءَ العُمر قبل فنائِهِ
- يقيه ويحميه بصفحة وجههويجعل أيضاً عِرضَه من فدائِهِ
- ولو حُظَّ أضحى مالُه من أمامهوِقاءً وأضحى عِرضُه من ورائِهِ
- ولكنْ أبى إلا الخَسَارَ لغَيِّهِوما فوق عَيْنَيْ قلبهِ من غطائِهِ
- ولو وَزنَ استمتاعَهُ بغَنائِهِإذاً ما وفَى استمتاعُهُ بعَنائِهِ
- سأمنحُهُ ذمِّي وأختصُّ حِزبَهُبأوفَى نصيب من قبيحِ ثنائِهِ
- رضيتُ لمن يشقى عقاباً شقاءهوإن لم أكن أرضى له بشفائِهِ
- إذا حُرم الفاني من الخير حَظَّهُفَلِمْ يفرح الباقي بطول بقائِهِ
- ضَلالاً لمن يسعى إلى غير غايةٍولا يرتجى ناهيهِ عند انتهائِهِ