عنك الأغاني والغواني الكاعبه
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالباء
حجم الخط
- عَنكَ الأَغاني وَالغَواني الكاعبَهْوَدع التمسك بالأَماني اللاعبهْ
- فَالعُمر وَلي وَالشَبيبةُ أَعرضتوَمضت فَأَبقت في الحَشاشة لاهبه
- تَسعى إِلى الدُنيا تعمِّرُها وَمافَكرت يَوماً أَنَّها لَك خاربه
- تَبكي عَلى مال وَمالُكَ ذاهبٌوَأَراك تضحكُ من حياة ذاهبه
- وَالصَفوَ تَرجو وَالزَمانُ مكدّرٌوَتدافع الأَقدار وَهِيَ الغالبه
- فَاعرض وُقيتَ عن الغواية وَالهَوىفَالغاية القصوى لعمرك كاذبه
- فَلمن وفى الدَهر الخؤون بعهدهوَلأيّ ظامٍ قَد أَساغ مشاربه
- فُرَصٌ الهَوى سَببٌ إِلى غصص النَوىلَو يَعلم المجهود جب متاعبه
- وَلوَ اَسفرت بكرُ الغيوبِ لثامَهالبكى الضحوكُ بل استعار النادبه
- مازجتُ دَهري إمتزاجَ مجرّبٍفَأَنا الزَمان فخذ إِليك عجائبه
- فَإِذا أَردت الأنس مِل عن أنسهوَادفع بواعثه وَجانب جانبه
- وَالق الخطوب تجملاً وَتحملاًوَاضحك لها مهما تبدّت غاضبه
- وَخذ الخمولَ تُرح فؤادَك عن غوائل ما يفوتك أَو تفوت مكاسبه
- وَاخش المصيبةَ في السلامة واعتصمإن تلقها فالصبح بعد الواقبه
- وارض القضاء فلست تسطع ردَّهوَحضيضَ عيشٍ لست تبلغ غاربه
- وَاصبر كما صبر الكرامُ ولِنْ كمالانت غصونُ الأَيك طوع الجاذبه
- وَاحفظ لقدر الناس تخطئى عندهمبجميل ذكرٍ لا تنال مراتبه
- وَاردد عيونَك عن عيوبِ سواك بلواشغل بعيبك منك نفساً عائبه
- وَالقول زِنه فلن يضرّك فوتُهلكن إِذا أَكثرت فاخشَ العاقبه
- وَاذا عزمت فشاورنّ ذوي النهىفلربما وافتْكَ منهم غائبه
- وَالعفو بعد الإقتدار محببٌوَالحلم حزمٌ إن أمنت عواقبه
- واصحب كريماً للزمان فربمادافعت بالصدر الصديق نوائبه
- واسبر خليلك لا تخنه وإنماخف إِن يخنك وَسل لبيباً صاحبه
- فالحزم إن لم يغن ذا حزم لدى الــقدر المؤزل فهوَ يرشد صاحبه
- وَالجهل ظلمات يضل بها الفتىوَالعلم نور قد يزيل غياهبه
- وَالحرص يسعى بالعزيز لذلةومتى تعفف عنه نال مطالبه
- والجود والبخل اتبع وسطاً هماإنّ النفوس لها حقوق واجبه
- وإذا ملكت فلا تطش عن عزةواخش البوادر والليالي الناهبه
- واحذر مهاناً قد تكفله الَّذيما ارتدّت الآمال منه خائبه
- وانظر بعين الفكر واذكر إنمامن طينة صوّرت حقاً لازبه
- وَصن السَرائر في الفؤاد فَإِنَّهُأَوفى محافظة وَخَير مخاطبه
- إِياك أَن يغررك عيشٌ مقبلٌلَكن بشكر اللَه عزّز واجبه
- وَاعلم بِأَنك سَوف تلقى ناقداًأَدرى بما قد جئت منك وَحاسبه
- كَيفَ التلذذ بالحياة وبعدهايَوم تُشيبُ الطفلَ فيهِ الطالبه
- وَالمَوت يَزأرُ في الزَمان هزبرُهوَالناس بين مداعب وَمداعبه
- وَالكُل في غفلاتهم وَكأنهملم يدرجوا عن ذاهب من ذاهبه