هو القضا فخذ المبسوط مختصرا
ابن المُقريمملوكيالبسيطمدحالراء
حجم الخط
- هو القضا فخذ المبسوط مختصراوما جرا لا تسائل عنه كيف جرا
- إذا قضى الله أمرا فهو ينفذهكما يشاء ويغضي السمع والبصرا
- ما كان ملك الورى والله يكلؤهممكنا بشرا يوم الهوى بشرا
- لكن جرى قدر ماض ليشكرهمن بعد تجريبه للغير من شكرا
- للدين عشرون عاما في خلافتهينمو نمو زروع تغتذى المطرا
- وهو المعاني لأهليه يجمعهمباللطف حتى استفاض العلم وانتشرا
- وشب للعلم فتيان بدولتهصالوا بجدة فهم يقطع الحجرا
- فشتتهم يد ظنت وقد قدرتبأنه من شفا غيظا فقد ظفرا
- هيهات ما ظفرت الا يدا رجلمقدم لرضى الباري إذا قدرا
- يسلم الأمر في أيام محنتهوإن تمكن من أعدائه نظرا
- فإن رأى أنهم أخطوا أقالهموإن رأى أنه دانا الخطا أعتذرا
- يا عصبة في سمآء العلم قد طلعواوالجهل داج فكانوا الأنجم الزهرا
- أحييتم العلم بحثا والقلوب تقىواليوم صوما وظلماء الدجا سهرا
- إذا تكلف أن يخفى محاسنكملسان ذى حسد في مجلس عثرا
- كنتم إذا عرضت في الدرس مشكلةتطايرت نحوها أفهامكم شررا
- كنتم لجيد الهدى عقدا يزينهعدت على سلكه الأيام فانتثرا
- مجالس العلم تشكو الوحش مذ فقدتمن غوص أفهامكم ما يخرج الدررا
- فأي عين رمتها فيكم عميتلقد تفرق عنها جمعكم شذرا
- ما كان تدريسكم إلا مناظرةمثيرة من كنوز العلم ما استترا
- تسابقون إلى المعنى مشائخكمفيحتوى قصبات السبق من بدرا
- يخفي الصواب فيستدعي بكم فإذاتعاودته يدا أفكاركم ظهرا
- ما كان أحسن ذاك الاجتماع علىتلك النصوص ببحث يشحذ الفكرا
- مجالس للمعاني الشاردات بهامن فهمكم قانص يصطاد ما خطرا
- تقسمتهم بقاع الأرض فانقذفواوخلفوا في القلوب الحزن مستعرا
- ما هان هذا البلا عنهم ولا حبستغمائم الغم عن أهل الهدى مطرا
- في كل يوم فتى إما يحاط بهمنهم فيسحب سحب الجازر الجزرا
- أو هارب منه قد قامت قيامتهفطار في الأفق لا يلقى له أثرا
- لعل اسرافه في الجور ينفعهمفربما حر نفعا جالب ضررا
- فأحمد لم يزل والعدل شيمتهلمن تعدا عليه الخصم منتصرا