صدود ولا ذنب وعتب ولا عتبا
ابن المُقريمملوكيالطويلعتابالباء
حجم الخط
- صدود ولا ذنب وعتب ولا عتباوسقم إذا لم أنب عن أصله أنبا
- وكنت أرى الهجر اختباراً ومحنةفلما تمادى الهجر بي شوش القلبا
- واصبحت في هدم بفكري وفي بناًأقدر فيما نابني الصدق والكذبا
- وفتشت أعمالي فلم أر ريبةولا عملا لي واحدا يوجب العتبا
- ترى أنفوا من حب مثلي لمثلهمفعدوا لديهم فرط حبي لهم ذنبا
- وما الذنب لي هم أظهروا عن جمالهملعيني ما استولوا على به غصبا
- محاسن لا استطيع عند اجتلائهاأذب عن القلب اشتياقا ولا حبا
- وما الحب ذنب بل بدون وسيلةيمت بها نحو الأحبة من حبا
- ولكن ضعف الحظ يفسد صالحيويجعل ملحا مائي البارد العذبا
- لقد أسرفت في بخس حظي إليكملبال إذا ما استولمت شنت الحربا
- يلوم على التقصير في السعي جاهليظن بان الحزم اكسبه القربا
- وما الجد لولا الجد مجداً فخلنيوما الله يقضي ما حظوظ الورى كسبا
- وما أنا شاك صد قاس فوادهولا قبض مرخ دون معروفه حجبا
- ولكنها الأقدار تثنى إذا جرتعيونا عن الأهواء تقلبها قلبا
- فمن شك فيها فليجل فيى فكرهليؤمن بالأقدار من أذنه غصبا
- ويعلم أن الله يجرى قضاءهويسلب بالطوع اختيار الفتى سلبا
- أمثلي ولحمي هواكم ومن دمييطيل على الإيام بينكم العتبا
- ويشكو ضياعا والأيادي مظلةوما أحمد ممن أضاع له حزبا
- لئن صد عني معرضا فلكم ثناإلي محياه وكم زارني عجبا
- وإن جانبت أرضى سحائب جودهفكم سحبت حولي ذيول الحيا قشبا
- ملأت يدي مما ملا الأرض ذكرهوجاوزت بي مما رفعتني الشهبا
- ونوهت بإسمي ف يالورى ونشرت ليفضائل فيهم بدت العجم والعربا
- وصير لي في كل أرض بعيدةجوارك ما يشجي الحسود من الأنبا
- فلو بت في البيدا وجدت لكم يداتمهد ما القي على ظهره الجنبا
- وغير مؤد شكر نعمة امرءنسيها مخاضا ثم يذكرها ربا
- وأنشر عنكم ما إذا فاح نشرهوخالط أنفاس الورى ذكروا الربا
- لقد ظن غر سره ما يسؤنيبأني إذا غولبت فارقتكم غلبا
- ولم يدر أني لو يقطعني الهوىمددت إليه الارب أتبعه الاربا
- فمن غيركم ترجى لديه انتباهةلحظ يهب النائمون وما هبا
- وما كنت لا والله ممن إذا دعيإلى منة من غير معدنها لبا
- أعفف آمالي فما أنا قابلوإن ظفرت كفى بغيركم هبا
- واقبله قرضا فيفرح مقرضيلأني بكم أربا قضاه وما أربا
- ينال به ربح الربا غير آثمولا عاد ما اجرا على القرض في العقبا
- وما طولكم ممن تؤدى فروضهوهل شكر من ربي مجاز لمن ربا