أتاها رسولي فاسمعوا ما جرا له
ابن المُقريمملوكيالطويلرومانسيةاللام
حجم الخط
- أتاها رسولي فاسمعوا ما جرا لهلقد رابني لما سمعت مقاله
- رأته فقالت أنت من بعض رسلهفقال نعم قالت فصف لي حاله
- فقال كئيب القلب قالت فجسمهفقال نحيل من رآه رثا له
- فقالت وزدني قال أما نهارهفيبكي وأما ليله لا كرى له
- فلما وعت ما قال قالت قتلتهوان دام هذا راح لالي ولاله
- ووالله ما فارقته عن ملالةومن ذاك يمناه تمل شماله
- ولكن وشاة كثروا في حديثهمفبعد القوم أحرموني وصاله
- صدقت فيما تقول فما لهاإذا حدث الواشي تسيغ محاله
- وأمّا منامي يوم شدوا رحالهمرأى الدمع في عيني فشد رحاله
- فقلت له ارجع قال اسكنت موضعيعدوي وتدعوني فما لي وماله
- إلى أين تدعوني ومالك مقلةتجف ولا شوق يرجىّ زواله
- وقلبك قلب كلما قيل قد أتىمن الشوق جيش قال يأتي أنا له
- فعد يا رسولي نحو ليلى وقل لهافتاك على هذا الجفا لا بقا له
- فإن كان من خوف عليه هجرتهفأكثر ما قد خفت بالهجر ناله
- أعيدي عليه الروح بالوصل ساعةواش بعدها ما بدا له
- فما زلت ألقى مثلها بعد مثلهافللّه قلبي ما أشد احتماله
- أسالم صرف الدهر وهو محاربوامسيى وحيدا وهو يعبي رجاله
- لقد أسرفت في نحس حظي حوادثتعد على الإِنسان ذنبا كما له
- سأطلب ثارى من زماني بأحمدمن كان ذا ثأر كثأري سعى له
- فما أحمد ممن يضيع جارهولكنه ممن يضيع ماله
- سلوا عن عطاياه خزائن مالهولا ترحموها حين تشكو نواله
- فلو لم تفرغها عطاياه لم تبتتقبل أفواه الملوك نعاله
- به فاقتدوا يا طالبي المجد والعلاولكن بعيد أن تنالوا مناله
- أخو عزمات أيد الله سعيهاوذو سطوات ويل من تنضى له
- فتى لم يضع حزما ولا بات نادمايلاحظ عقبي الأمر لا منثنى له
- وقور أذا خفت حلوم ذوى النهىوقد هال خطب قلت لاشيء هاله
- سمعنا باخبار الملوك فلم نجدلأحمدنا ثان يكون مثاله
- ملوك وزنا الالف منهم بواحدفخفوا ولم نحصى بوزن خصاله
- تسير العطايا والمنايا أمامهلمن رام جدواه ورام نزاله
- هنيئاً لا سمعيل ما بلغ ابنهمن الرتب العليا التي شادها له
- لقد طال إسمعيل فخرا بأحمدوللسحب فخرا بالحيا لا انتهى له
- إذا ما انتمى نحو الملوك تخاضعتنجوم السماء الزهر في افقها له
- نمته ملوك ستة قد تناسقواتناسق منظوم أمنت اختلاله
- فأحمدهم فيما علمنا أحمديميل مع المعروف حيث أماله
- وقاه اله العرش مما يخافهوأكرم مثواه وأنعم باله