جلوسك أم سلام العالمينا
أحمد شوقيمتأخرالوافرالنون
- ١جلوسك أم سلام العالميناوتاجك أم هلال العز فينا
- ٢ملكت فكنت خير المالكيناوأنت أجلهم دنيا ودينا
- ٣سرير لم يكن بالمطمئنوملك غادروه بغير ركن
- ٤نهضت تقيم مائله وتبنىفكنت الركن والسبب المتينا
- ٥وَلِيتَ الأمر أقدرَ من يليهتخاف الله فيه وترتجيه
- ٦وتمحو آية العهد السفيهوتجمع كلمة المتفرّقينا
- ٧بوقت فيه للمك انقلابوللعرش اهتزاز وأضطراب
- ٨فقمت فقرّ في يدك العبابوأوشكت العواصف أن تدينا
- ٩بوقت فيه للأعدا دبيبإذا ما راح ذيب جاء ذيب
- ١٠لكل حزبه وبه يريبوكنت لربك الحزب الأمينا
- ١١عداوات ينشن الملك لدًَّاوأحزاب من الأتراك أعدى
- ١٢تخذت البعض ضدا البعض جندافغال المفسدون المفسدينا
- ١٣تغيرت الرجال فلا رجالوزَيَّنَ للغَرورين الضلال
- ١٤فراموا والذي راموا محالومن يرم المحال فلن يكونا
- ١٥تمنوا للعدو كما تمنىولما يسألوا الأحياء عنا
- ١٦فلا تتشبهوا يا قوم إناعرفنا مصر المتشبهينا
- ١٧حجابك عند يلدزك الجلالوأنت لها وللدنيا جمال
- ١٨تنال الخافقين ولا تُنالإذا قلبتَ في الأفق الجفونا
- ١٩يرفِّعك المقام عن أبتذالوعن عبث الحوادث والرجال
- ٢٠ومن يك ملكه حرب الليالييجد لصروفها وله شؤونا
- ٢١تعالجهنِّ في سلم وحربوتلقاهنِّ في شرق وغرب
- ٢٢وتدفعهنّ من بعد وقربوتثنيهن حتى ينثنينا
- ٢٣وحيدا تستعان ولا تعانكأنك في تفرّدك الزمان
- ٢٤ولكن أنت منه لنا أمانوأكبر أن تخون وأن تمينا
- ٢٥تلذ بما يشقّ على العبادوتنعم بانفرادك والسهاد
- ٢٦رويدا في جفونك والفؤادومهلا يا أمير المؤمنينا
- ٢٧وقبلك لم يُنم عمرَ الأناموقد سهرت رعيته الكرام
- ٢٨وقومك عند مرقدهم نيامفهل تحصى على القوم السنينا
- ٢٩تردّ على الليالي كل سهمولا يرددن سهمك حين ترمى
- ٣٠تجير على حوادثها وتحمىولا يحمين منك المحتمينا
- ٣١وكم كرب كشفت وعظم هولبفعل منك لم يسبق بقول
- ٣٢وأسطول رددت بغير حولتشيِّعه الخلائق ساخرينا
- ٣٣جمعت الأمر حين الأمر فوضىوشرَّفتَ اللواء وكان أرضا
- ٣٤وحصنت القرى طولا وعرضابآساد يهيبِّن العرينا
- ٣٥وكم لك من فيالق من طرازغدوا خير الجنود لخير غاز
- ٣٦إذا زحموا الضياغم في مجازأبادوها وكانوا العابرينا
- ٣٧سلاح من سلاح الموت أمضىإذا الإيمان يوم الروع أنضى
- ٣٨وبأس ينزل الأجبال أرضاويركبها إلى الهيجا متونا
- ٣٩نظمت الجيش بالقلم الحميدكنظمي فيك أبيات النشيد
- ٤٠فإن فتشت عن بيت القصيدقرأت الفتح والنصر المبينا
- ٤١وفتح في العدوّ لنا جليلشفعناه من الصفح الجميل
- ٤٢بأجمل منه من فعل الجميلفكنا القادرين الصافحينا
- ٤٣بطشت فلم تدع لهمو وجوداوكان البطش إشفاقا وجودا
- ٤٤صدقت قياصر العصر الوعوداتريهم كيف عهد الظافرينا
- ٤٥وقائع في الزمان هي الجسامإذا ذكرت لنا سأل الأنام
- ٤٦أجيش للخليفة أم غمامأظلَّ تساليا سمحا هتونا
- ٤٧وقبل النصر نصر قد تجلىعُلاً في العصر آثارا وجلّى
- ٤٨ظهرت على الحوادث وهي جُلىوأكمدت العدا والشامتينا
- ٤٩تخبط قومه فيك الخطيبيريبك في المجامع ما يريب
- ٥٠فما سمع الهلال ولا الصليببغيرك في عقاب المعتدينا
- ٥١يزيد سفاهة فتزيد حلمالأنت أجل أخلاقا وأسمى
- ٥٢فكنت لساكن البلقان سلماوكان محرّك الشر الكمينا
- ٥٣كفيت الخلق نارا قد أثاراوللشرف الرفيع أخذت ثارا
- ٥٤وقد يمحو بك الإسلام عاراإذا الإسلام في يوم أُهينا
- ٥٥بحزم ليس من قال وقيلوعز ليس بالرجل العليل
- ٥٦وبطش من يدَى سمح منيلكريم معرق في الأكرمينا
- ٥٧أسود الترك هبى ثم هبىوهزى الأرض في شرق وغرب
- ٥٨بمن يزجي الجيوش ومن يعبىومن يحمى المواقع والحصونا
- ٥٩وحيِّى من أقامك يا قلاعومن لك تحت رايته أمتناع
- ٦٠فليس كهذه بشرى تذاعولا كجلوس ربك تعلنينا
- ٦١أشيري يا أرامل للسماءويا أيتام ضجوا بالدعاء
- ٦٢ويا شهداء ناجوا بالبقاءإذا سُمع الملائك هاتفينا
- ٦٣إذا شاقتكم الأوطان يوماأو أشتقتم بها أهلا وقوما
- ٦٤فناموا في أمان الله نومافكل عند خير الكافلينا
- ٦٥أربَّ العيد هذا العيد يُجلَىوكم لك من دعاء فيه يتلى
- ٦٦ولكن شاعر الإسلام أعلىوأوقع في نفوس المسلمينا
- ٦٧لقد بيضت للملك اللياليفليل الملك بالزينات حالي
- ٦٨وكم لك في القلوب من احتفاليكاد الجسم عنه أن يبينا
- ٦٩وهذى مصر باسطة اليدينتؤدّى من ولائك خير دين
- ٧٠وتلحظ عيدك الأسنى بعينتفاجى بالهوى تلك العيونا
- ٧١فهل عند الإمام لها قبولوهل نحو الإمام لها وصول
- ٧٢فتشكو من جراح ما تزولوكيف يزول ما بلغ الوتينا
- ٧٣أتتك تغض من طرف الحياءتتوب إليك من ماضي الرياء
- ٧٤وتبسط في ثراك يد الرجاءوتُلقى فيه آمال البنينا
- ٧٥فقابلها بعطفك والنوالوأنزلها بسوحك والظلال
- ٧٦أدام الله ذاتك للمعاليوأيَّد تاجها ورعى الجبينا