خذا بي نحو الصوت لا تتبعا الصدى
حجم الخط
- خذا بي نحو الصوت لا تتبعا الصدىفما كل نارٍ عندها يوجب الهدى
- ولا تدعوني للفكاهةِ بعدهافقد ذهبت أيام عمري بها سدى
- تنيت عناني قارعا سن نادملا قرع ما فرطت إذ فاتني الأذى
- تنبهتُ من نوم البطالة حائراًأمدُّ إلى من مد جانبي اليدا
- إذا أنست عيناي نارا قصدتهالعلى أن القى على النار موقدا
- ومن جدَّ في تحصيل هاد يدلهُإِلى الرشد لم يعدم دليلاً ومرشدا
- ألا إِن بي للعلم علة حائميموت وبرد الماء في فمه صدى
- سأهدى من التسهيد ميلاً لمقلتيومن صنعة الظلماء ما عشت إثمدا
- ومن كان كسب العلم أكبر همهطوى بردة الليل التمام مسهدا
- إذا كنت في دعواك أصدق طالبلعلم فلا تستمل إِلاَّ محمدا
- واعرض عن المظنونِ من فضل غيرهولا تعدُ عيناك اليقين وقد بدا
- فما يسقط المكيُّ فرضَ صلاتهِبظن ولو بعد التجزي قلّدا
- وعند وجود الما التيممُ باطلٌولا سيما إن طاب قرباً وموردا
- لقد نشر الريمي بالدرسِ دارساًمن العلم قد أودى وطال به المدى
- وانقذ باقيه وقد عكفت بهصروفُ الليالي شاحذاتٍ له المدى
- فكم من عويص حل معناه فهمهوقد كان في أسر الرموزِ مقيّدا
- وجلّى ظلامَ المشكلاتِ بواضحٍمن القولِ خلى ناظر الشمس أرمدا
- يباهي ابن ادريس به كل قدوةٍفيأسف إذا لم يقتديه كما اقتدى
- وصار عليهم حجة حيثُ خالفواووافقهُ في القولِ أطولهم يدا
- نصرتَ مقال الشافعي ولو تشاسلكتَ طريقاً كنت فيه مقلّدا
- وكم حجة أبرزتها لمخالفٍمنعت بها أنفاسه أن يصعدا
- وكان طليقاً بالجدالِ لسانُهفلما وعى منك المال تقيّدا
- إِذا ما الحديد الفهم ناجاك لحظهُونازعته المعنى الرقيق تبلّدا
- إليك زجرت العزم والشوق مزعجٌوفي القلب منه ما أقام وأقعدا
- أتيتكَ عطشاناً وبحرُك زاخرٌيفيضُ بموج قد تلاطمَ مزبِدا
- وما كنت للصادي سراباً بقيعةإِذا ما دعا حوليه جاوبه الصدى
- فدونكَ من قد جاء يعرض نفسهفان ترض بي عبداً رضيتُك سيّدا
- متى تمتحنّي قائلاً تلق واعياحفيظاً لما تملي على مردّدا
- فخذ بيدي وادلل على الرشد مهتدفما كل من يؤتي يدل على الهدى
- وما خابَ من كان الرجاء يقودهُإِليك إِلى العلَم المزيّد بالندى
- وأَنت كثيرٌ في الزمانِ وأهلهوإن كنت قد أصبحت بالعلم مفردا
- بقيت لحفظِ العلم ينشر في الورىفكانت لك الأعداء والاوليا فدا
- ولا زالت النعماءُ دارُك دارَهاتمد بها ظلاً على الخلقِ سرمدا