أتاكم من يسترد الغصبا
حجم الخط
- أتاكم من يسترد الغصباومن يثني الناهبين النهبا
- فاعتصموا بالعز عن لقائهفان يحيى لا يطاق حربا
- قد جاءكم من فوقكم وأنتممن تحته لو تسكنون السحبا
- ومن رمى ما فوقه بحجرعاد على هامته ملبا
- لا تحسبوا حصونكم تردهعنكم فما غمد يرد غضبا
- معاقل لكنها تعقلكمحتى دنى كانت عليكم ألبا
- تجانفوا عنها فمن أبصر مايكرهه فارق من أحبا
- لا تغلبوا جهلا على أنفسكمفتصبحوا تحت التراب تربا
- ومن يكلف نفسه مالم يطقلم ينتظر في الأمر إلا الغلبا
- وأجهل الناس ضعيف عاجزشن على جَلد قوى حربا
- فكان ملقيا بنفسه إِلىتهلكة تلقيه إرباً إرباً
- إن ابن إسماعيل قد أنذركمويل لمن ينذره ويأبا
- الملك الظاهر ذو المجد الذيإذا دعا داع نداه لبا
- وفاض حتى لو يقول وفدهلقال جوده لا ولا حسبا
- لو جاوزت سحب السما يمينهرأيت في وجه السحاب الغلبا
- لا تسألن من سواه حاجةيعدها يحيى عليك ذنبا
- لأنه يسوءه أن أمرءاًيسأل من سواه إلا الربّا
- كي لا يرى له شريكا في الذييهدى له من الثنا ويجبا
- وعادة الناس إذا امرء كفىفي مغرم وسد أن يحبا
- لكنكم بين الثريا والثرىأوسعتنا منك ومنهم عجبا
- إذا كفوا السائل سروا وإذاكفيته رحت بنفس غضبا
- ما كان قط قبل يحيى مثلهفقد سمعنا وقرأنا الكتبا
- هذا الذي جند الإِله جندهفهو لجند الله ينوى الحربا
- والله ما حض الحقيب معجزوليس أخذه عليكم صعبا
- بل في قلوب هؤلاء أحنظهرن للخصم فشد قلبا
- لم ترتضوا لبعضهم تصدراًيوجب خطوة له وقربا
- وليس أخذه لهم مستكرامن خارقات سعدك الملبا
- سعد به عادى الأب له ابنهوالأبن عادى الأب ان تأبا
- والحمد لله الذي يجرى القضابعبده يحيى بما أحبا
- ما في أصاب اليوم إلا وجلصب عليه الخوف منك صبا
- وقد أقام أهل كل قطعةفيه عليها مأتما وندبا
- أدركهم شوم البعيثي الذيعصى الإِله والنبي والصحبا
- قال لهم أمر شريف جاءنيمن عند ربي فأطيعوا الربا
- أحل لي القتل لقوم قد نهىعن قتلهم محمد والنهبا
- وقال أهل العلم لا تعبوا بهفقد روى عن الإِله كذبا
- فخالفوهم وأقتدوا بفعلهيا بئس ما اعتاضوا بجد لعبا
- ما للبعثي اليوم ذكر في الورىأين تراه اندثر أو تخبا
- أين دعاويه التي بها أدعىوأين ولى جيشه المعبا
- اتاه حق مزهق باطلهففر منه خيفة ورهبا
- فابلغ أمانيك وكن كما تشاقلبا رؤفاً وصدرا رحبا