أتاكم من يسترد الغصبا

ابن المُقريمملوكيالرجزالباء

حجم الخط
  1. أتاكم من يسترد الغصباومن يثني الناهبين النهبا
  2. فاعتصموا بالعز عن لقائهفان يحيى لا يطاق حربا
  3. قد جاءكم من فوقكم وأنتممن تحته لو تسكنون السحبا
  4. ومن رمى ما فوقه بحجرعاد على هامته ملبا
  5. لا تحسبوا حصونكم تردهعنكم فما غمد يرد غضبا
  6. معاقل لكنها تعقلكمحتى دنى كانت عليكم ألبا
  7. تجانفوا عنها فمن أبصر مايكرهه فارق من أحبا
  8. لا تغلبوا جهلا على أنفسكمفتصبحوا تحت التراب تربا
  9. ومن يكلف نفسه مالم يطقلم ينتظر في الأمر إلا الغلبا
  10. وأجهل الناس ضعيف عاجزشن على جَلد قوى حربا
  11. فكان ملقيا بنفسه إِلىتهلكة تلقيه إرباً إرباً
  12. إن ابن إسماعيل قد أنذركمويل لمن ينذره ويأبا
  13. الملك الظاهر ذو المجد الذيإذا دعا داع نداه لبا
  14. وفاض حتى لو يقول وفدهلقال جوده لا ولا حسبا
  15. لو جاوزت سحب السما يمينهرأيت في وجه السحاب الغلبا
  16. لا تسألن من سواه حاجةيعدها يحيى عليك ذنبا
  17. لأنه يسوءه أن أمرءاًيسأل من سواه إلا الربّا
  18. كي لا يرى له شريكا في الذييهدى له من الثنا ويجبا
  19. وعادة الناس إذا امرء كفىفي مغرم وسد أن يحبا
  20. لكنكم بين الثريا والثرىأوسعتنا منك ومنهم عجبا
  21. إذا كفوا السائل سروا وإذاكفيته رحت بنفس غضبا
  22. ما كان قط قبل يحيى مثلهفقد سمعنا وقرأنا الكتبا
  23. هذا الذي جند الإِله جندهفهو لجند الله ينوى الحربا
  24. والله ما حض الحقيب معجزوليس أخذه عليكم صعبا
  25. بل في قلوب هؤلاء أحنظهرن للخصم فشد قلبا
  26. لم ترتضوا لبعضهم تصدراًيوجب خطوة له وقربا
  27. وليس أخذه لهم مستكرامن خارقات سعدك الملبا
  28. سعد به عادى الأب له ابنهوالأبن عادى الأب ان تأبا
  29. والحمد لله الذي يجرى القضابعبده يحيى بما أحبا
  30. ما في أصاب اليوم إلا وجلصب عليه الخوف منك صبا
  31. وقد أقام أهل كل قطعةفيه عليها مأتما وندبا
  32. أدركهم شوم البعيثي الذيعصى الإِله والنبي والصحبا
  33. قال لهم أمر شريف جاءنيمن عند ربي فأطيعوا الربا
  34. أحل لي القتل لقوم قد نهىعن قتلهم محمد والنهبا
  35. وقال أهل العلم لا تعبوا بهفقد روى عن الإِله كذبا
  36. فخالفوهم وأقتدوا بفعلهيا بئس ما اعتاضوا بجد لعبا
  37. ما للبعثي اليوم ذكر في الورىأين تراه اندثر أو تخبا
  38. أين دعاويه التي بها أدعىوأين ولى جيشه المعبا
  39. اتاه حق مزهق باطلهففر منه خيفة ورهبا
  40. فابلغ أمانيك وكن كما تشاقلبا رؤفاً وصدرا رحبا