أفرق حتى ما به داء
عبد المحسن الصوريعباسيالسريعرومانسيةالواو
حجم الخط
- أفرقَ حتى ما به داءُوأدركَ العذالُ ما شاؤا
- وعالجَته من هوىً عزمةٌإنَّ العزيماتِ أطباءُ
- والأغيدُ الأهيفُ أعضاؤهفي أنفس العشاق أهواءُ
- تألفت منه وسقمٌ علىالعلَّة أجفانٌ وأحشاءُ
- وكادَ أن يقطرَ من بينهممن وَجنَتيه الخمرُ والماءُ
- ولم يبن في وجهه ثغرهإذ كان كل فيه لألاءُ
- فطالَ مَهوى القرط في جيدِهكما تراءَت لكَ أدماءُ
- لكنّه صدّ فلم تتفقفي الحسن أفعالٌ وأسماءُ
- وليلةٍ بيَّضها أنهافي عين من يرقب سوداءُ
- وكل ما لم يرَنا هرَّهتحسُّسٌ فيها وإصغاءُ
- يخبطُ في عَشواءَ من حَولناوكم عسى تخبطُ عشواءُ
- قلت لنَدماني اسقني واحيهافما صروفُ الدهرِ أحياءُ
- قضَت من الحَسرة في وقت ماقضى عليها زكريَّاءُ
- شيخ العلى أيام أشياخهاوالناس إذ ذلك أكفاءُ
- فما تَرى والقوم لما مَضواما استخلفوا فيها ولا جاؤا
- فالمجدُ والجود له والنُّهىوالفضل والمعروف أبناءُ
- وكيف لا يعلو العلى من لهفيها على الأيام بناءُ
- وللأيادي من نداهُ يدٌعامرةٌ بالجودِ غناءُ
- عارفةٌ بالجودِ معروفةٌوغارةٌ في العُدم شَعواءُ
- وهمَّة لما علت أشرقتكأنها الزهرة زهراءُ
- تستخرجُ الأَضغان ألفاظُهكأنها فيهنّ حواءُ
- وساحةُ العافينَ من دارهممطورةٌ بالجودِ خضراءُ
- إذا الملماتُ تعاوَرنَهوهنَّ للأفهامِ أعداءُ
- كفاهُ بالدّربة من حل ماأشكل تلويحٌ وإيماءُ
- لا شيء في الأمر وفيه إذاشطّت عراه بكَ أشياءُ