أرته الليالي كل مستقبل ذاهب
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلرومانسيةالباء
- ١أرته اللّيالي كلَّ مستقبلٍ ذاهبوأعلَمنه أنّ النوى للنوى صاحِب
- ٢أخا رفقةٍ يختصُّ منهم بفرقةٍوصاحب ركبٍ همه منهُم راكِب
- ٣وقالوا عتابٌ في الهَوى كلّ من أرىمن الناسِ مشغوفٌ بكم فمِن العاتِب
- ٤ولكنّه ذكرٌ يُهيّجُ لوعةًكما يفعل الباكي إذا سمعَ النادِب
- ٥وغانيةٍ لا توجب الحبَّ حرمةًعليها ولو كانت كما وجبَ الواجِب
- ٦أرى رميَ جفنيها من الضعف ناقصاًفيُطمِعُني حتى أحسّ به صائِب
- ٧أتتني بأخرى مثلِها في زجاجةٍفقلتُ اصرِفيها أنتِ أسوغُ للشارِب
- ٨على أنَّ وجه الصومِ قد صدَّ عنكمافقالت تعالوا وانظروا الزاهد الراغِب
- ٩وجدتُ بمضنونٍ لها فكأنَّنيعليُّ بنُ عبد الدائِم بن أبي التائِب
- ١٠أبو كلِّ عافٍ قبلَ شدِّ إزارهوإن أبا طفلاً لمِن أعجب العاجِب
- ١١ألستَ تراه كلما حل جانباًمن الأرضِ حلّ الجودُ في ذلك الجانِب
- ١٢فتىً لينه للطالبين وبِشرهفخُيِّل في أوهامِهم أنَّه الطالِب
- ١٣متى تلقَه ما بينَهم تلقَ واحداًمن الناسِ يخفي عنهمُ أنه الواهِب
- ١٤ويبسمُ عن برقٍ فينشو بكَفِّهسحابٌ له ذيلُ يمرُّ به ساحِب
- ١٥إذا لم يكن يَبقى على المرءِ بعدَهمن المال إلا الذكرُ فالمتلف الكاسِب
- ١٦له نَظراتٌ في الأمور تسابقَتبكلِّ شهابٍ من عَزائِمه ثاقِب
- ١٧وهمّ بِما نابَ البعيدَ كأنَّهمن الناسِ مأخوذٌ بما صَنع الغائِب
- ١٨مناقبُ ألقاها عليَّ عطاؤهفقلت انتظِرني ألتمس عاقداً حاسِب
- ١٩إذا الجودُ لم يَعجَز عجزتُ بشكرهوقابلتُه بالمطل والموعِد الكاذِب