ألا هل لما فات من مطلب
الشريف المرتضىمملوكيالمتقاربالباء
- ١أَلا هَل لما فات من مطلبِوهل عن ردَى المرءِ من مَهرَبِ
- ٢وَهَل لامرئٍ يبتغيهِ القضاءُ من مُستجارٍ ومن مذهبِ
- ٣عذيرِيَ من حادثات الزّمانأجِدُّ لهنَّ ويلعبْنَ بي
- ٤يُثلّمْنَ من حَنَقٍ مَرْوَتيويرعَيْنَ من نَهَمٍ خُلّبي
- ٥وإمّا بَرِحْنَ ففي طيّهننَ ما شئتَ من تعبٍ مُتعبِ
- ٦وإنْ هنّ صفّينَ لي مشرباًرَجَعْنَ فَرنّقْنَ لي مَشْربي
- ٧فكم ذا أُعلّلُ بالمُبْرِضاتِوأُخدَعُ بالبارق الخُلّبِ
- ٨وأُعدي بأدواء هذا الزّمانِ عَدْوَى المُصحِّ من المُجرَبِ
- ٩ولو كنتُ أعجبُ من حادثٍعجبتُ من الحادث الأقربِ
- ١٠أتاني على عُدَوَاءِ الدّيارِلَواذِعُ مِن نبأٍ مُنصِبِ
- ١١فإنّ نجيع فخار الملوكِ سِيط هنالك بالأثْلَبِ
- ١٢وإنّ أُسامةَ ذا اللِّبدَتيْنِ صُرِّع عن خُدَعِ الأَذْؤُبِ
- ١٣غُلبتمْ بنقضِكُمُ عهدَهُومن غلّبَ الغدْرُ لم يغلِبِ
- ١٤بأيِّ يدٍ قُدتمُ غِرَّةًخِزامةَ ذا المُقرَمِ المُصْعَبِ
- ١٥وكيف ظفِرتُمْ وبُعدُ المنال بينكُمُ بسنا الكَوكبِ
- ١٦وَكَيف عَلِقْتُم عَلى ما بِكمْمن العَجْزِ بالحُوَّلِ القُلَّبِ
- ١٧وأينَ يمينُكُمُ والعُهوتطايحن في نَفْنفٍ سَبْسَبِ
- ١٨وَأَصبح ملكُكُم بعدَهبغير ذراعٍ ولا مَنكِبِ
- ١٩وما كنتُ أخشى على الأُفعوانِمَدى الدّهرِ مِن حُمةِ العقربِ
- ٢٠أَمِنْ بَعد أَن قادَها نحوَكمْنفوراً مُحَرَّمَةَ المركبِ
- ٢١وَأَولَجها بَين أَبياتكمْوَلَيسَ لَها ثمَّ من مرغَبِ
- ٢٢وَدافع عنها لِغير القوييِ كلَّ شديدِ القُوى مُحرِبِ
- ٢٣تُجازونَهُ بجزاء العدوِّوتَجْزونَه أُسْوَةَ المُذنِبِ
- ٢٤ولو رابه منكُمُ ما أرابَ شآكمْ وَلكن لم يَرْتَبِ
- ٢٥خُذوها تلَذُّ لَكمْ عاجلاًوآجلُها غيرُ مُستَعذَبِ
- ٢٦ولا تَرقبوا غير ودْقِ الحِماموشيكاً من العارِضِ الصيِّبِ
- ٢٧ففِي الغيبِ مِن ثارِه فيكُمُشفاءٌ لأفئدةٍ وُجَّبِ
- ٢٨ألا غنّياني بقرع السّيوفِفَما غيرُها أبداً مُطربي
- ٢٩وحُثّا عليَّ كؤوسَ النّجيعِسواءً شربتُ ولم أشربِ
- ٣٠ولا تمطُلا ثاره إنّهفتىً حرّم المَطْلَ في مَطلبِ
- ٣١كأنّي بها كجبالِ الحجازِ يُقبلنَ أو قِطَعِ الغَيْهبِ
- ٣٢عليهنّ كلُّ شُجاعِ الجَنانإذا رُهبَ الهولُ لم يَرهَبِ
- ٣٣لأسيافهم في رؤوس الكُماةِمصمّمة القُضُب اللّهّبِ
- ٣٤ولمّا مررنا على رَبْعِهِخرابِ الأنيس ولم يَخرِبِ
- ٣٥تَبدّل بعدَ عَجيج الوفودِبحاجاتِهم صرَّةَ الجُندُبِ
- ٣٦ومن سابغاتٍ ملَأْن الفِناءَمن القَزّ أردية العنكبِ
- ٣٧بَكينا على غَفَلاتٍ بِهِسُرِقنَ وعيشٍ مضى طيّبِ
- ٣٨وَقُلنا لما كانَ صعبَ المَذالِ من سَبَلِ العين لا تَصعُبِ
- ٣٩أيا دارُ كيف لبستِ العَفاءوماءُ النضارِة لم ينضُبِ
- ٤٠وَكيفَ نسيتِ الّذي كان فيكِمن العزّ والكرم الأرحبِ
- ٤١وكيف خلوتِ من القاطنينوغربانُ بينك لم يَنعَبِ
- ٤٢وَأَين مَكامنُ ذاكَ الشجاعومربضةُ الأسدِ الأغلبِ
- ٤٣وأين مواقفُ وِلْدانِهِومُزدَحمِ الجُند في الموكبِ
- ٤٤ومجرى سوابقِهِ كالصّقورِجلبنَ صباحاً على مَرْقَبِ
- ٤٥أيمضِي وأسيافُهُ ما فَتِئْنَ بالضّرب والسُّمرُ لم تُخضَبِ
- ٤٦وَلَم تُعجل الخيلُ مذعورةًإلى مَرغبٍ وإلى مرهبِ
- ٤٧ولم يُستلبْ بالرّماح الطّوالِ في الرّوع واسطةُ المِقْنَبِ
- ٤٨ولو عَلِمَ السّيفُ لمّا علاكَ حالَ كليلاً بلا مَضرِبِ
- ٤٩وبُدّل من ساعدٍ هزّهلحتفك بالسّاعد الأعضبِ
- ٥٠تعامَه قومٌ سقوك الحِمامَفما فيهُمُ عنك مِن مُعرِبِ
- ٥١فلو عن رداكَ سألنهاهُمُأحالَ الحضور على الغُيَّبِ
- ٥٢ألِفْتَ التكَرّم حتّى غفلتَ عن جانب الحاسد المُجلبِ
- ٥٣ولم تَعتدِ المنعَ للطّالبينفجدْتَ بنفسك للطُّلَّبِ
- ٥٤فإِن تكُ يا واحداً في الزّمانِذهبتَ ففضلُك لم يذهبِ
- ٥٥وإنْ حجّبوك بنسْجِ الصّفيحِفغرُّ مساعيك لم تُحجَبِ
- ٥٦سلامٌ عليك وإن كنتَ ماسلمتَ من الزّمن الأخيبِ
- ٥٧وواهاً لأيّامك الماضياتِمُضِيَّ السّحابة عن مُجدبِ
- ٥٨فَما بِنْتَ إلّا كبين الحياةِوشرخِ الشّباب عن الأشيبِ
- ٥٩ولا خَير بعدكَ في الطيّباتِفَما العَيشُ بَعدك بالطيّبِ
- ٦٠حَرامٌ عليّ اِكتسابُ الإخاءِفَمثل إِخائك لم أكسِبِ
- ٦١وَلستَ ترانِيَ فيمنْ تراهُ إِلّا عَلى نجوَةِ الأجْنَبِ
- ٦٢ولستُ به طالباً غيرَهفقِدْماً وجدتُ ولم أطلُبِ