إذا أنت لم ترع البروق اللوامحا
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلالحاء
حجم الخط
- إذا أنت لم ترعَ البروقَ اللوامحاونمتَ جرى من تحتِكَ الماء طافِحا
- غرستَ الهوى بالوصل ثم احتقرتَهفأهملته مستأنساً ومُسامِحا
- ولم تدرِ حتى أينعَت ثمراتُهوهبَّت رياح الهجر فيه لواقِحا
- وأمسيتَ تستدعي من الوصلِ عازِباًعليك وتَستكري من النوم نازِحا
- فأما حديثي كيف قضَّيتُ ليلتيفإني وجدت الدهرَ سكرانَ طافِحا
- فقابلتُ إنساناً بإنسانِ مُقلتيفألفيتُه في ماءِ خديه سابِحا
- فبرح بي لون التباريح واقفاًعلى خدِّه من خدِّه ليسَ بارِحا
- وفي العذر ما يلقاك أسود حالكاًيقوم عليه أبيضُ اللون واضِحا
- وولَّى وطال الشوق والليل بعدهووكل طرفي بالطويلين ماسِحا
- وماذا على المهموم من طولِ ليلهإذا اعترضَ الهمُّ المُماسي مُصابِحا
- وأين يكون المستجدُّ من الضَّنىوقد شَغلَ الماضي الحشا والجَوانِحا
- نوائب لو كانت توالت صروفهابحيث يراها صالحٌ كنت صالِحا
- ولكن خَلت بي حيثُ لا يَبطش الندىفيُخشى ولا يُصغي إذا قمتُ مادِحا
- إلى أن دَعاني جودُه فاستَجرهاولم أدر من ألقى إليه النصائِحا
- فأقبل بي راجٍ من العُرف غادِياًوولَّى بها ناجٍ من الخوفِ رائِحا
- فتىً ينظر الأقوالَ من غير فعلِهفيُبصر فيها من نداهُ ملامِحا
- فمجدٌ يحثُّ القول من كلِّ قائلٍإليه وجودٌ يستحثُّ القَرائِحا
- وإن أشرقَت ألفاظُه فطروسُهدجى الليل ما بين النهارين جانِحا
- بأرقشَ ماضٍ ما يداوي جريحهوقد ينشر الموتى ويأسو الجرائِحا
- إذا أنا قلت الشعر فيك وجدتهمن الشعر ممدوحاً وإن كان مادِحا
- فألفيتُهم يستعرضونَ حوائجيإليهم ولو كانَت عليهم جوانِحا
- تحمل لي الثقلَ الذي يستخفُّهنداك وإن ألقاه غيركَ طارِحا
- وكيف وهل يستنهضُ البحرُ للندىأقلني فإني قلتُ ما قلتُ مازِحا