طرفان طرف مساعد
عبد المحسن الصوريعباسيمجزوءالدال
حجم الخط
- طرفانِ طرفُ مساعدخالٍ وطرفُ مجاهدِ
- يتساهَدانِ وما سُهادُهما لأمرٍ واحدِ
- من ذا يقيسُ معلَّلاًبمعلِّلٍ أو عائدِ
- أنا عاشقُ الدنيا الصَّبورُ لهجرِها المتزايدِ
- أغدو بهمَّة راغبٍفيها وحالةِ زاهدِ
- متشدِّداً في الرزقِ بينَ نوائبٍ وشدائدِ
- فعلام أنكرُ عادتيوالناسُ أهل عوائدِ
- حتى كأن لا علم ليأنَّ الزمان معانِدي
- لما رأيتُ جوائِزيمن أهلِه وفوائِدي
- وَصفاً بوَصفٍ بينَهمومَحامداً بمحامدِ
- وسمعتُ مقصودي فخاطَبني خطابَ القاصدِ
- ناديتُ هل من درهمٍزيفٍ بعشرِ قصائدِ
- حالٌ لعمركَ لا تَسررُك يا ابنَ عبد الواحدِ
- لا في المقرِّ بما تجودُ به ولا بالجاحدِ
- فاغضَب فما أرضى لهاإلا بغضبةِ ماجدِ
- يسعى كسعيكَ في السباقِ إلى المدى المتباعدِ
- ويقوم والعلياءُ تَعلو عن مثالِ القاعدِ
- مُتعرضاً للحمدِ مَعروفاً بصدقِ الحامدِ
- فكأنما الدنيا عَليهِ توافَدت من وافدِ
- كم صادرٍ عن جودِهقوَّى عزيمةَ واردِ
- يا من لقيتُ به الخُطوبَ مشمِّراً عن ساعِدي
- فكفيتُ منها ما كفَيتُ لصَرفها عن حاسِدي
- رفقاً بجودك قد أمنتَ عليهِ كلَّ مجاودِ
- وبقيتَ وحدكَ لا مَحيداً عن نداكَ لحائدِ
- نظر الزمانُ إليك دونَ الناسِ نظرة ناقدِ
- فافخر فإنك قد ظفِرتَ بصالحٍ من فاسدِ