قصائد

يا نسمة لأحاديث الحمى شرحت

صفي الدين الحليمملوكيالبسيطغزلالتاء

  1. ١يا نَسمَةً لِأَحاديثِ الحِمى شَرَحَتكَم مِن صُدورٍ لِأَربابِ الهَوى شَرَحَت
  2. ٢بِلَيلَةِ البُردِ يُهدى لِلقُلوبِ بِهابَردٌ فَكَم أَنعَشَت صَبّاً بِما نَفَحَت
  3. ٣وَبارِقٍ كَسَقيطِ الزَندِ مُقتَدَحاًلَهُ يَدٌ لِزِنادِ الشَوقِ قَد قَدَحَت
  4. ٤بَدا فَذَكَّرَني أَرضَ الصَراةِ وَقَدتَكَلَّلَت بِالكَلا وَالشيحِ وَاِتَّشَحَت
  5. ٥وَالريحُ نافِحَةٌ وَالسُحبُ سافِحَةٌوَالغُدرُ طافِحَةٌ وَالوُرقُ قَد صَدَحَت
  6. ٦وَقَهوَةٍ كَوَميضِ البَرقِ صافِيَةٍكَأَنَّها مِن أَديمِ الشَمسِ قَد رَشَحَت
  7. ٧عَذراءَ شَمطاءَ قَد خَفَّ النَشاطُ بِهالَولا المِزاجُ إِلى نَدمانِها جَمَحَت
  8. ٨رَقيقَةِ الجِرمِ يَستَخفي الزُجاجُ بِهاكَأَنَّها دونَ جِرمِ الكَأسِ قَد سَفَحَت
  9. ٩تُبدي عَنِ الماءِ صَبراً كُلَّما تُرِكَتغَضبى وَتُزبِدُ مِن غيظِ إِذا اِصطَلَحَت
  10. ١٠باكَرتُها وَعُيونُ الشُهبِ قَد غَمِضَتخَوفَ الصَباحِ وَعَينُ الشَمسِ قَد فُتِحَت
  11. ١١وَبَشَّرَت بِوَفاةِ اللَيلِ ساجِعَةٌكَأَنَّها في غَديرِ الصُبحِ قَد سَبَحَت
  12. ١٢مَخضوبَةُ الكَفِّ لا تَنفَكُّ نائِجَةًكَأَنَّ أَفراخَها في كَفِّها ذُبِحَت
  13. ١٣وَظَبيَةٍ مِن ظِباءِ التُركِ كانِسَةٍلَكِنَّها في رِياضِ القَلبِ قَد سَرَحَت
  14. ١٤إِن جالَ ماءُ الحَيا في خَدِّها خَجِلَتوَإِن تَرَدَّدَ في أَجفانِها اِتَّقَحَت
  15. ١٥قَسَت عَلى صَبِّها قَلباً وَوَجنَتُهالَو مَرَّ تَقبيلُها في الوَهمِ لِاِنجَرَحَت
  16. ١٦سَأَلتُها قُبلَةً وَالوَقتُ مُنفَسِحٌلَنا فَما رَخَّصَت فيها وَلا فَسَحَت
  17. ١٧وَخِلتُ أَعطافَها بِالعَطفِ تَمنَحُنيفَما نَحَت ذَلِكَ المَنحى وَلا مَنَحَت
  18. ١٨كَم قَد عَصَيتُ اللَواحي في إِطاعَتِهاوَإِن أَلَحَّت عَلى عَذلي بِها وَلَحَت
  19. ١٩مَن لَيسَ يَخشى أُسودَ الغابِ إِن زَأَرَتفَكَيفَ يَخشى كِلابَ الحَيِّ إِن نَبَحَت
  20. ٢٠ما إِن أَخافُ مِنَ الأَيامِ فادِحَةًإِذا يَدُ الدَهرِ في أَبنائِهِ فَدَحَت
  21. ٢١وَكَيفَ تُفسِدُ أَيدي الدَهرِ حالَ فَتىًأُمورُهُ بِالمَليكِ الصالِحِ اِنصَلَحَت
  22. ٢٢الباسِمِ الثَغرِ وَالأَيّامُ عابِسَةٌوَالأَبلَجِ الوَجهِ وَالأَبطالُ قَد كَلَحَت
  23. ٢٣وَالشائِعِ الذِكرِ بِالمَعروفِ في زَمَنٍلَو كابَدَتهُ رِياحُ المِسكِ ما نَفَحَت
  24. ٢٤أَعَزُّ أَظهَرَ مِن راياتِ عَزمَتِهِآياتِ جودٍ لِآياتِ الكِرامِ مَحَت
  25. ٢٥أَخفى المُلوكَ تَجَلّيهِ لِأَنَّهُمُشُهبٌ إِذا بَزَغَت شَمسُ الضُحى نَزَحَت
  26. ٢٦تَلوي يَداهُ صِفاحَ الهِندِ عَن غَضَبٍحَتّى إِذا ظَفِرَت عَن قُدرَةٍ صَفَحَت
  27. ٢٧ما إِن تَزالُ مَقاليتاً خَزائِنُهُلِأَنَّها بِوَليدِ المالِ ما فَرِحَت
  28. ٢٨لَولا فَنا المالِ لَم تُحمَد مَكارِمُهُوَالراحُ لَولا فَناءُ العَقلِ ما مُدِحَت
  29. ٢٩أَثنى عَلَيهِ بَنو الآمالِ حينَ غَدايُعطي القَرائِحَ مِنهُم فَوقَ ما اِقتَرَحَت
  30. ٣٠قالوا وَرَدنا نَداهُ قُلتُ عادَتُهُقالوا وَجادَت يَداهُ قُلتُ ما بَرِحَت
  31. ٣١لَو أَنَّ نَيلَ نُجومِ الأُفقِ حاجَتُكُمأَو بَدرَها وَاِفتَتَحتُم بِاِسمِهِ نَجَحَت
  32. ٣٢يا قائِدَ الخَيلِ تَنزو في أَعِنَّتِهاتَلوي الشَكائِمَ غَيظاً كُلَّما مَرَحَت
  33. ٣٣حَمرَ الأَديمِ صَقيلاتٍ مَلابِسُهاكَأَنَّها في دَمِ الأَبطالِ قَد سَبَحَت
  34. ٣٤تَغدو غَضابى إِذا اِسوَدَّ العَجاجُ لَهاحَتّى إِذا شاهَدَت ضُحكَ الظُبى فَرَحَت
  35. ٣٥يَحمِلنَ أُسداً إِلى الهَيجاءِ باسِمَةًثُغورُها وَوُجوهُ المَوتِ قَد كَلَحَت
  36. ٣٦لا يَستَشيرونَ في الهَيجا سِوى قُضُبٍإِذا اِستُشيرَ بِها في مَعرَكٍ نَصَحَت
  37. ٣٧خَفّوا إِلى الحَربِ أَقداماً وَلَو وُزِنَتحُلومُهُم بِرَواسي أَرضِهِم رَجَحَت
  38. ٣٨غَضَّ الزَمانُ عُيونَ السَوءِ عَن مَلِكٍكُلُّ العُيونِ إِلى مَعروفِهِ طَمَحَت
  39. ٣٩مِن فِتيَةٍ بِحُمَيّا الشُكرِ قَد سَكِرَتلِفَرطِ ما اِغتَبَقَت بِالمَدحِ وَاِصطَبَحَت
  40. ٤٠تَلقى العُفاةَ مِنَ المَعروفِ دارِعَةًأَعراضُها بِنِصالِ الذَمِّ ما جُرِحَت
  41. ٤١يُملي عَلَينا المَعاني حُسنُ أَنعُمِهِكَأَنَّما عَلَّمَتنا ما بِهِ مُدِحَت
  42. ٤٢يا مَن بِهِ خُتِمَت آيُ السَماحِ لَناكَما بِآياتِهِ مِن قَبلِهِ فُتِحَت
  43. ٤٣لَولاكَ ما زالَ لَيلُ الخَطبِ مُعتَكِراًعَلى الوَرى وَضُحى الإِنصافِ ما وَضَحَت
  44. ٤٤تَتَبشِرُ الشَمسُ لَمّا لَقَبوكَ بِهاوَما دَرَت أَنَّها في ذَلِكَ اِفتَضَحَت
  45. ٤٥لَو أَنَّها جَمَعَت أَوصافَكَ اِتَّفَقَتعَلى عِبادَتِها الأَديانُ وَاِصطَلَحَت
  46. ٤٦وَلَيلِ نَقعٍ حَكَت شُهبُ الرِماحِ بِهِنُجومَ أُفقٍ إِلى جُنحِ الدُجى جَنَحَت
  47. ٤٧قَدَحتَ فيهِ مِنَ الآراءِ نارَ وَغىًفَأَحرَقَت فِئَةً في المُلكِ قَد قَدَحَت
  48. ٤٨تَدَرَّعَت لِلوَغى حَتّى حَسَرتَ لَهامُبارِزاً قَهقَرَت مِن بَعدِ ما جَمَحَت
  49. ٤٩أَرخى الحِذارُ عَلى الأَرماحِ أَيديهِمفَكُلَّما حاوَلوا طَعناً بِها سَبَحَت
  50. ٥٠يا باذِلَ الخَيلِ عَفواً بَعدَ عِزَّتِهاوَما جَنَت في الوَغى ذَنباً وَلا اِجتَرَحَت
  51. ٥١عِندي أَياديكَ لا تَخفى صَنائِعُهاهَل تَستُرُ الشَمسَ كَفٌّ بَعدَما وَضَحَت
  52. ٥٢وَدَّعتُكُم وَثَنائي لا يُوَدِّعُكُموَسِرتُ لا بَعُدَت داري وَلا نَزَحَت
  53. ٥٣أَشدو بِمَدحِكُمُ حُبّاً وَبي مِحَنٌلَو أَنَّ أَيسَرَها بِالوُرقِ ما صَدَحَت
  54. ٥٤ما إِن أَفوهُ بِشَرحٍ في المَقالِ لَهالَكِنَّها بِلِسانِ الحالِ قَد شَرَحَت
  55. ٥٥لا أَذمُمُ الدَهرَ في أَمرٍ رُميتُ بِهِوَلا أَقولُ حَصاةُ الحَظِّ ما رَشَحَت
  56. ٥٦وَكَيفَ أَنسُبُ فَرطَ البُخلِ في زَمَنٍأَكُفُّهُ بِبَقا أَمثالِكُم سَمَحَت
  57. ٥٧لَئِن نَأَت عَنكُمُ يَوماً جَوانِحُنافَإِنَّ أَرواحَنا في رَبعِكُم جَنَحَت
  58. ٥٨وَكُلَّ يَومٍ مَقالي عِندَ ذِكرِكُمُيا ساكِني السَفحِ كَم عَينٍ بِكُم سَفَحَت