منتك نفسك أن تطيل فتقصر
عبد المحسن الصوريعباسيالكاملرومانسيةالراء
حجم الخط
- منَّتك نفسُك أن تُطيلَ فتقصُرُإن أكثَروا فلعلَّ ما بك أكثرُ
- لاح الهَوى اللائِمونَ على الهوىلم يحكُموا إلا على ما أبصَروا
- وأغرَّ يختلسُ الوداعَ مُسارقاًوالبينُ مشدودٌ عليه مشمِّرُ
- يكبو لسرعَته ويبكي للنَّوىوكأنه بدمُوعِه يَتعثَّرُ
- قد كنتُ أسمعُ ما أرى فيروعُنيفاليوم ليس يروعُني ما أنظُرُ
- والشيخ بين زَهادَتينِ زهادةٌفيه وأخرى منه حين يعيَّرُ
- والغانياتُ إذا اكتَحلن بشَيبهرفعَ الفراشُ لها وشدَّ المِئزرُ
- وتظنُّ أن الدهرَ شيَّب لمنيهيهات قد صارت تشيبُ الأدهُرُ
- وتموتُ والأحياءُ أحياءٌ بهاممَّن أخبَّرُ عنه أو لا أخبَرُ
- أسماء قومٍ كالحروفِ دليلُهافي غيرها ودليلُها ما يحضرُ
- من حبِّهم أن لا يَجودوا أنهمودُّوا لو افتَقروا لكَيلا يَقدروا
- داءٌ أظنُّك حِدتَ عن طُرُقاتهونجوتَ من طَرَقاتِه يا جَعفرُ
- والسيلُ يخترقُ الوِهاد فمن علاشَرفاً يرى ما لا يَرى المُتحدِّرُ
- وأراك قد أوفَيت فوقَ تنوفةٍمترقِّباً من أيِّ وجه تُشكرُ
- أنا من خُؤولَتِكَ الذين وإن خَلَوالا تُذكرُ العلياءُ حتَّى يُذكَروا
- وإذا وصلتَ وصلتَ ذا رحمٍ دنَتومودَّةٍ عُرِفَت فليسَت تُنكَرُ
- وكفاك ذاكَ فصار يَفضلُ عنك ماتَبني عليه ما بَناهُ ميسَّرُ
- ومقالةٌ طالَت على أترابِهالكنَّها عن وصفِ مَدحِكَ تَقصُرُ