ما كان يدري كيف يصبح هاجرا
عبد المحسن الصوريعباسيالبسيطالراء
حجم الخط
- ما كان يَدري كيفَ يصبحُ هاجِراوالغرُّ تجعلُه التجارِبُ ماهِرا
- رشأ سمِعتُ لصُدغه ولخدِّهفي هذه الدنيا حَديثاً سائِرا
- فإذا رأيتَ عليه طَرفاً واقعاًفاعلَم بأن هناكَ قلباً طائِرا
- لو لم تكُن عَيني دليلةَ عينِهلم يصِبح المكسورُ منها كاسِرا
- أنشِطتَ تقتُلُني كأنك لم تكنيا طرفَه ذاك الضعيفَ الفاتِرا
- ولمثل ذلك كنتُ أذخُر سَلوتيفطلَبتُها فوجدتُ رسماً داثِرا
- فجعلتُ حين غُلِبتُ أصفح عن دميهل يصفحُ الإنسانُ إلا قادِرا
- ومدامةٍ صبَّحتُها بعصابةٍيتناقلونَ بها زجاجاً دائِرا
- كان الصباحُ كأنه في نُورهمليلٌ وكانوا فيه صُبحاً زاهِرا
- فكأنما خمَّارها أضحى لهامن بعضِ أخلاقِ الندامى عاصِرا
- حتى إذا ما السكر خالَطهم غداكلٌّ يقيم على الرواح مَعاذرا
- وبقيتُ أشربُها فريداً راضياًبجميل ذكركَ يا فريدُ معاشِرا
- إني لَتعذبُ لي صفاتُكَ واثقاًبالصدقِ فيها ناظماً أو ناثِرا
- للَه بحر ندىً إذا بحرُ الرَّدىأمسى يعبُّ غدا عليه زاخِرا
- يقظاتُه وهباتُه وصفاتُهموجودةٌ في ساحليهِ جواهِرا
- ولربَّ سُحب كريهةٍ كلَّفتهاحملَ النجيعِ وكان منها ماطِرا
- وجعلتَ تخطر تحتَها في جحفلٍمازال يعقِدها غُباراً ثائِرا
- والسحبُ تُفنيها الرياحُ وهذهسحبٌ تكونُ رياحُهن حوافِرا
- يا ليت أنك كنتَ تلقى تحتهافيمَن تُلاقيه الزمانَ الجائِرا
- كي تستريحَ عُفاة جودِك أنهمكسَروا من الشكوى إليك دفاتِرا
- ما إن سمعتَ أبا الوَحيد بواحدٍجمع الأسودَ فقادَهن عساكِرا
- لقد انفرَدت فكنت وحدَك سامعاًثم انفرَدتُ فكنتُ وحدي شاعِرا
- فلَطالما كثُرت أقاويلُ الورىفأتيتُ بالنَّزر القليلِ مُكاثِرا