قصائد

تلك الطبيعة قف بنا يا ساري

أحمد شوقيمتأخرالكاملالياء

  1. ١تِلكَ الطَبيعَةُ قِف بِنا يا ساريحَتّى أُريكَ بَديعَ صُنعِ الباري
  2. ٢الأَرضُ حَولَكَ وَالسَماءُ اِهتَزَّتالِرَوائِعِ الآياتِ وَالآثارِ
  3. ٣مِن كُلِّ ناطِقَةِ الجَلالِ كَأَنَّهاأُمُّ الكِتابِ عَلى لِسانِ القاري
  4. ٤دَلَّت عَلى مَلِكِ المُلوكِ فَلَم تَدَعلِأَدِلَّةِ الفُقَهاءِ وَالأَحبارِ
  5. ٥مَن شَكَّ فيهِ فَنَظرَةٌ في صُنعِهِتَمحو أَثيمَ الشَكِّ وَالإِنكارِ
  6. ٦كَشَفَ الغَطاءُ عَنِ الطُرولِ وَأَشرَقَتمِنهُ الطَبيعَةُ غَيرَ ذاتِ سِتارِ
  7. ٧شَبَّهتُها بَلقيسَ فَوقَ سَريرِهافي نَضرَةٍ وَمَواكِبٍ وَجَواري
  8. ٨أَو بِاِبنِ داوُدٍ وَواسِعِ مُلكِهِوَمَعالِمٍ لِلعِزِّ فيهِ كِبارِ
  9. ٩هوجُ الرِياحِ خَواشِعٌ في بابِهِوَالطَيرُ فيهِ نَواكِسُ المِنقارِ
  10. ١٠قامَت عَلى ضاحي الجِنانِ كَأَنَّهارَضوانُ يُزجي الخُلدُ لِلأَبرارِ
  11. ١١كَم في الخَمائِلِ وَهيَ بَعضُ إِمائِهامِن ذاتِ خِلخالٍ وَذاتِ سِوارِ
  12. ١٢وَحَسيرَةٍ عَنها الثِيابُ وَبَضَّةٍفي الناعِماتِ تَجُرُّ فَضلَ إِزارِ
  13. ١٣وَضَحوكِ سِنٍّ تَملَأُ الدُنيا سَنىًوَغَريقَةٍ في دَمعِها المِدرارِ
  14. ١٤وَوَحيدَةٍ بِالنَجدِ تَشكو وَحشَةًوَكَثيرَةِ الأَترابِ بِالأَغوارِ
  15. ١٥وَلَقَد تَمُرُّ عَلى الغَديرِ تَخالُهُوَالنَبتُ مِرآةً زَهَت بِإِطارِ
  16. ١٦حُلوُ التَسَلسُلِ مَوجُهُ وَجَريرُهُكَأَنامِلٍ مَرَّت عَلى أَوتارِ
  17. ١٧مَدَّت سَواعِدُ مائِهِ وَتَأَلَّقَتفيها الجَواهِرُ مِن حَصىً وَجِمارِ
  18. ١٨يَنسابُ في مُخضَلَّةٍ مُبتَلَّةٍمَنسوجَةٍ مِن سُندُسٍ وَنُضارِ
  19. ١٩زَهراءَ عَونِ العاشِقينَ عَلى الهَوىمُختارَةِ الشُعَراءِ في آذارِ
  20. ٢٠قامَ الجَليدُ بِها وَسالَ كَأَنَّهُدَمعُ الصَبابَةِ بَلَّ غُضنَ عَذارِ
  21. ٢١وَتَرى السَماءَ ضُحىً وَفي جُنحِ الدُجىمُنشَقَّةً مِن أَنهُرٍ وَبِحارِ
  22. ٢٢في كُلِّ ناحِيَةٍ سَلَكتَ وَمَذهَبٍجَبَلانِ مِن صَخرٍ وَماءٍ جاري
  23. ٢٣مِن كُلِّ مُنهَمِرِ الجَوانِبِ وَالذُرىغَمرِ الحَضيضِ مُحَلَّلٍ بِوَقارِ
  24. ٢٤عَقَدَ الضَريبُ لَهُ عَمامَةَ فارِعٍجَمِّ المَهابَةِ مِن شُيوخِ نِزارِ
  25. ٢٥وَمُكَذِّبٍ بِالجِنِّ ريعَ لِصَوتِهافي الماءِ مُنحَدِراً وَفي التَيّارِ
  26. ٢٦مَلَأَ الفَضاءَ عَلى المَسامِعِ ضَجَّةًفَكَأَنَّما مَلَأَ الجِهاتِ ضَواري
  27. ٢٧وَكَأَنَّما طوفانُ نوحٍ ما نَرىوَالفُلكُ قَد مُسِخَت حَثيثَ قِطارِ
  28. ٢٨يَجري عَلى مَثَلِ الصِراطِ وَتارَةًما بَينَ هاوِيَةٍ وَجُرفٍ هاري
  29. ٢٩جابَ المَمالِكَ حَزنَها وَسُهولَهاوَطَوى شِعابَ الصِربِ وَالبُلغارِ
  30. ٣٠حَتّى رَمى بِرِحالِنا وَرَجائِنافي ساحِ مَأمولٍ عَزيزِ الجارِ
  31. ٣١مَلِكٌ بِمَفرَقِهِ إِذا اِستَقبَلتَهُتاجانِ تاجُ هُدىً وَتاجُ فَخارِ
  32. ٣٢سَكَنَ الثُرَيّا مُستَقَرَّ جَلالِهِوَمَشَت مَكارِمُهُ إِلى الأَمصارِ
  33. ٣٣فَالشَرقُ يُسقى ديمَةً بِيَمينِهِوَالغَربُ تُمطِرُهُ غُيوثُ يَسارِ
  34. ٣٤وَمَدائِنُ البَرَّينِ في إِعظامِهِوَعَوالِمُ البَحرَينِ في الإِكبارِ
  35. ٣٥اللَهُ أَيَّدَهُ بِآسادِ الشَرىفي صورَةِ المُتَدَجِّجِ الجَرّارِ
  36. ٣٦الصاعِدينَ إِلى العَدُوِّ عَلى الظُبىالنازِلينَ عَلى القَنا الخَطّارِ
  37. ٣٧المُشتَرينَ اللَهَ بِالأَبناءِ وَالأَزواجِ وَالأَموالِ وَالأَعمارِ
  38. ٣٨القائِمينَ عَلى لِواءِ نَبِيِّهِالمُنزَلينَ مَنازِلَ الأَنصارِ
  39. ٣٩يا عَرشَ قُسطَنطينَ نِلتَ مَكانَةًلَم تُعطَها في سالِفِ الأَعصارِ
  40. ٤٠شُرِّفتَ بِالصَديقِ وَالفاروقِ بَلبِالأَقرَبِ الأَدنى مِنَ المُختارِ
  41. ٤١حامي الخِلافَةِ مَجدِها وَكِيانِهابِالرَأيِ آوِنَةً وَبِالبَتّارِ
  42. ٤٢تاهَت فُروقُ عَلى العَواصِمِ وَاِزدَهَتبِجُلوسِ أَصيَدَ باذِخِ المِقدارِ
  43. ٤٣جَمِّ الجَلالِ كَأَنَّما كُرسِيُّهُجُزءٌ مِنَ الكُرسِيِّ ذي الأَنوارِ
  44. ٤٤أَخَذَت عَلى البوسفورِ زُخرُفَها دُجىًوَتَلَألَأَت كَمَنازِلِ الأَقمارِ
  45. ٤٥فَالبَدرُ يَنظُرُ مِن نَوافِذِ مَنزِلٍوَالشَمسُ ثَمَّ مُطِلَّةٌ مِن دارِ
  46. ٤٦وَكَواكِبُ الجَوزاءِ تَخطُرُ في الرُبىوَالنَسرُ مَطلَعُهُ مِنَ الأَشجارِ
  47. ٤٧وَاِسمُ الخَليفَةِ في الجِهاتِ مُنَوِّرٌتَبدو السَبيلُ بِهِ وَيَهدي الساري
  48. ٤٨كَتَبوهُ في شُرَفِ القُصورِ وَطالَماكَتَبوهُ في الأَسماعِ وَالأَبصارِ
  49. ٤٩يا واحِدَ الإِسلامِ غَيرَ مُدافِعٍأَنا في زَمانِكَ واحِدُ الأَشعارِ
  50. ٥٠لي في ثَنائِكَ وَهوَ باقٍ خالِدٌشَعرٌ عَلى الشِعرى المَنيعَةِ زاري
  51. ٥١أَخلَصتُ حُبّي في الإِمامِ دِيانَةًوَجَعَلتُهُ حَتّى المَماتِ شِعاري
  52. ٥٢لَم أَلتَمِس عَرضَ الحَياةِ وَإِنَّماأَقرَضتُهُ في اللَهِ وَالمُختارِ
  53. ٥٣إِنَّ الصَنيعَةَ لا تَكونُ كَريمَةًحَتّى تُقَلِّدُها كَريمَ نِجارِ
  54. ٥٤وَالحُبُّ لَيسَ بِصادِقٍ ما لَم تَكُنحَسَنَ التَكَرُّمِ فيهِ وَالإيثارِ
  55. ٥٥وَالشِعرُ إِنجيلٌ إِذا اِستَعمَلتَهُفي نَشرِ مَكرُمَةٍ وَسَترِ عَوارِ
  56. ٥٦وَثَنَيتَ عَن كَدَرِ الحِياضِ عِنانَهُإِنَّ الأَديبَ مُسامِحٌ وَمُداري
  57. ٥٧عِندَ العَواهِلِ مِن سِياسَةِ دَهرِهِمسِرٌّ وَعِندَكَ سائِرُ الأَسرارِ
  58. ٥٨هَذا مُقامٌ أَنتَ فيهِ مُحَمَّدٌأَعداءُ ذاتِكَ فِرقَةٌ في النارِ
  59. ٥٩إِنَّ الهِلالَ وَأَنتَ وَحدَكَ كَهفُهُبَينَ المَعاقِلِ مِنكَ وَالأَسوارِ
  60. ٦٠لَم يَبقَ غَيرُكَ مَن يَقولُ أَصونُهُصُنهُ بِحَولِ الواحِدِ القَهّارِ