فيما يقال مقيم قيل قد سارا
عبد المحسن الصوريعباسيالبسيطالراء
حجم الخط
- فيما يُقالُ مقيمٌ قيلَ قد سارافعلَ البَخيلَةِ لا تعرِف لها دارا
- باتَت تُخبِّرُ عن بُخلٍ أماكنَهاتخالفُ الركبَ أضيافاً وزُوَّارا
- نَشقى بها وهي تَشقى في تَنقُّلهالقد صبرت على الأضرارِ إضرارا
- وما رَزَيناكِ في زادٍ فَتَمتَنِعيمن القِرى إنَّما تَقرينَ أبصارا
- من كلِّ مُحتَرق الجَفنينِ تَحسبُهإذا بكى طرفُه ماءً بكى نارا
- حَكى السَّحائب سحاحاً لبعدِكمُنعم ويَحكي القَطا الكُدريُّ سَهَّارا
- وما أراكمُ توجَّعتُم لصاحِبكمولا عَرفتُم لما يلقاهُ مِقدارا
- وأهيَفٍ باتَت اللوعاتُ تُعجبُهمنِّي ولا سيَّما إن كنَّ أسرارا
- وإنَّ دَمعي ليرضيني غداةَ أبىإلا نِداءً على حالي وإشهارا
- وهمَّةٍ حُرَّةٍ لولا تشرُّفهايوماً إلى أن تَرى في الناسِ أحرارا
- وقد نعَتهُم تصاريفُ الزمانِ لهاوصارَ ذلك للراجينَ إنذارا
- ولم يَكن للعُلى كفوٌ فما بَرَزتمن بعدِ ما اتَّخذَت حُجباً وأستارا
- بنى عليٌّ علَيها من مكارِمهبَيتاً وغارَ وخيرُ الناس مَن غارا
- وهل يُنازعُه في أزمةٍ أحدٌإذا اقتَفى مُلهَماً فيها ودينارا
- جادوا وكانا سَحاباً عمَّ وابلُهوجادَ هذا وكان السَّيلَ جَرارا
- كذلكَ ابنُ السحابِ السيلُ نعرفُهُقامَ الدليلُ على مَن شكَّ أو مارا
- أعداءُ أعدائِه في الرَّوع ما حملوامن القَنا حينَ ظَنُّوهنَّ أَنصارا
- لا يَفزعونَ عليه حينَ يُفزِعُهمإلا ليستاقَ في الأموالِ أعمارا
- مناقبٌ تبهرُ الأقوالَ عدَّتهاقد أعجزَت خُطباً منها وأَشعارا
- ملأتَ أنفسَنا فِعلاً وأعيُنناحُسناً بها وملأتَ الكتبَ أَخبارا
- لا يسمعُ الركبُ يوماً في دنوِّهُموالبعدِ إلا حَديثاً عنكَ سَيَّارا