إن كان أطلق دمعه المحبوسا
عبد المحسن الصوريعباسيالكاملحزنالسين
حجم الخط
- إن كانَ أطلقَ دمعَه المحبُوسافلِعلَّةٍ تُشفى وجُرحٍ يوسَى
- لا كالَّذي عَبدَت جَوارحُهُ لكمنيرانَ لَوعَتِه فصِرنَ مَجوسا
- قام الوداعُ له بدَسكرَةِ الهَوىوأدارَ أعينَكُم عَلَيه كُؤوسا
- سكرانُ راحٍ راحَ يودعُ نفسَهمِنها ولَم يَرَها تضيعُ نُفوسا
- مازالَ يَجرعُ صَبرَها ويُنيلُهامن صَبرهِ حتَّى انثَنى مَنحوسا
- ومنازلٍ خلفَ المَها فيها المَهاحتَّى ظننتُ تَرحُّلاً تَعريسا
- ولربَّما خلفَت مهاةٌ لأختِهالتردَّ مؤنسَ ربعها مَأنوسا
- وغَريرةٍ صدَّت فيُبنيني بهاطيفُ الهجوعِ علَى الصدودِ عَروسا
- حتَّى نحلت خَيالَها من عندهعِلمُ الكتابِ وخِلتُها بَلقيسا
- صِوَرٌ عرفتُ اللَّهَ فيها قادِراًمن نَفسِ مَعرفَتي بِها إِبليسا
- وقف القلوب لَها عَلى حَسَراتِهاوَقفاً عَلى طولِ الزمانِ حَبيسا
- إن عِشنَ كانَت في الحَياةِ مَساكناًأو مُتنَ كانَت في المماتِ رموسا
- يا للرِّجال لعُقلةٍ في مُقلةٍنَجلاءَ تتَّخذُ العجولَ جَليسا
- ولغُصنِ بانٍ لستُ أدري من نقاًأم من حشاً عاينتُه مَغروسا
- ولصَوبِ غَيثٍ ما عَلِمتُ أجادَنيبكرُ السحابِ بوَبلِه أم عيسى
- ذو مُقلةٍ تَستَصغِرُ الدنيا ومافيها فليسَ يَرى النفيسَ نَفيسا
- تَلقى الندى في غَيرِه عرَضاً كماتلقاهُ فيه مُجَسَّداً مَحسوسا
- وتراهُ يأتي منةً من مَنِّهمتحفِّظاً مُتحرِّزاً مَحروسا
- وكذا المَعالي لا يَطولُ بِناؤهاإلا إذا كانَ الندى تأسيسا
- لا تَحسَبِ الأقلامَ أقلاماً إذاخَدمَت سواهُ ولا الطروس طُروسا
- يا مَن يُعيد نَداهُ رأي مَذمَّتيلِلعَيشِ بعدَ لقائِه مَعكوسا
- كذِّب ظُنونَك في بني الدُّنيا فإنعَلِقَت به فاربِط عَليها كيسا
- أوليتَني نِعَماً إذا أظهَرتُهاللناسِ أظهرَ حاسِدوها بُوسا
- مازالَ يَلحظُني الزمانُ بناظِرٍمن صَرفِه فيرُدُّه مَطموسا
- يأبى دخولُكَ تحت أعباءِ العُلىلسواكَ أن يُدعى سِواكَ رَئيسا
- قدَمٌ سعَت لكَ فوقَ أعناقِ العِدىفغَدَت أناملها تُعدُّ رؤوسا
- ومَناقبٌ أشرَقنَ ما بينَ الوَرىونُشِرنَ حتى خِلتهُنَّ شموسا
- فارضَ التفَكُّرَ في عُلاك لحاسدٍفالفكرُ فيها يُفسِدُ الكَيموسا