قصائد

ثوب السماء مطرز بالعسجد

مصطفى صادق الرافعيمتأخرالكاملحزنالدال

  1. ١ثوب السماءِ مطرزٌ بالعسجدِوكأنها لبستْ قميص زبرجدِ
  2. ٢والشمسُ عاصبةُ الجبينِ مريضةٌتصفرُ في منديلها المتورَّدِ
  3. ٣حسدتْ نظيرتها فأسقمها الأسىإن السقامَ علامةٌ في الحسَّدِ
  4. ٤ورأت غبارَ الليلِ ينفضِ فوقهافي الأفقِ فانطبقتْ كعينِ الأرمدِ
  5. ٥ومضى النهارُ يشقُّ في أثوابهِحزناً وأقبلَ في رداءٍ أسودِ
  6. ٦فتهللتْ غررُ النجومِ كأنماكانت لضاحيةِ السماءِ بمرصدِ
  7. ٧وكأنها عقدٌ تناثرَ درُّهُمن جيدِ غانيةٍ ولم تتعمدِ
  8. ٨أو حلي رباتِ الدلالِ أذلنهُشتَّى يروحُ على النهودِ ويغتدي
  9. ٩والأفق بينَ مفضضٍ ومذهبٍكالجيدِ بينَ معطَّلٍ ومقلَّدِ
  10. ١٠وكأن صفحةَ بدرهِ إذ أشرفتْمصقولةَ الخدينِ صفحةَ أمردِ
  11. ١١وكأنَّ ضوءَ الفجرِ رونقُ صارمٍنضيتْ صفيحتهُ ولما تغمدِ
  12. ١٢والأرضُ في حللِ كُستْ أطرافهاإلا معاصمَ نهرها المتجردِ
  13. ١٣حفتْ جوانبهُ الرياضُ كأنهاوشيُ الفرندِ على غرارِ مهندِ
  14. ١٤وكأنهُ صدرُ المليحةِ عارياًما بينَ لبتها وبينَ المعقدِ
  15. ١٥وكأنَّ أثواب الرياض من الصباعبقتْ بأنفاس الحسانِ الخُرَّدِ
  16. ١٦يمشي النسيمُ خلالها مترنحاًبينَ الغديرِ وبينَ ظلٍّ أبردِ
  17. ١٧والطيرُ مائلةٌ على أوكارهامنها مغردةٌ وغيرُ مغرِّدِ
  18. ١٨باتتْ تناغي لا تحاذرُ فاجعاًمما نكابدُ في الزمانِ الأنكدِ
  19. ١٩يا طيرُ ما في العيشِ إلا حسرةًإن خلتها نقصتْ قليلاً تزددِ
  20. ٢٠لم يمنعِ القصرُ المشيدُ ملوكهُمنها فكيفَ وفاكها الغصنُ الندي
  21. ٢١تأبى على الأحرارِ إلا ذلَّةًولو أنهم صعدوا ومدارَ الفرقَدِ
  22. ٢٢فانعم بوكركَ إنه لكَ جنةٌكالخلدِ لولا أنت غيرُ مخلدِ
  23. ٢٣كم واجدٍ منها تقاذفَ قلبهُذاتُ الدلالِ فإن دنا هو تبعدِ
  24. ٢٤فتاكةُ الألحاظِ أنى يممتْسمعتَ زفيرَ متيَّمٍ متنهدِ
  25. ٢٥كالبدرِ لولا أنها أنسيةٌوالشمسِ لولا أنها لم تعبدِ
  26. ٢٦قالتْ عشقتَ وما قضيتَ كمن قضواهذا الطريقُ إلى الردى فتزودِ
  27. ٢٧دعْ عنكَ أمرَ غدٍ إذا ما خفتهُيوماً لعلكَ لا تعيش إلى غدِ
  28. ٢٨فلقد أراك اليومَ من أثرِ الهوىكالشمسِ إن لم تحتجبْ فكأنّ قدِ