ألم فأذكره ما نسي
عبد المحسن الصوريعباسيالمتقاربرومانسيةالسين
حجم الخط
- ألمَّ فأذكَرَهُ ما نَسيخَيالُكَ في غَسقِ الحِندِسِ
- وأصبَحَ يَطمعُ في عَودِهبوَصلٍ من القاطِع المُؤيِسِ
- وحمراءَ مُجبرةٍ للعقولِعلى أن تُطيعَ هَوى الأنفُسِ
- ببَيتٍ يطوفُ بِها مَن نَبيتُ كأنا بِأجفانِهِ نَحتَسي
- أتانا بِها وأتى خَدُّهبأشرقَ مِن لونِها مُكتَسي
- وجاءَت لواحظُه بالسِّهامِ ووافَت حَواجِبُهُ بالقِسي
- يُسيءُ فإن لم أُقِم عُذرَهُعَلى ما تَخيَّر كنتُ المُسي
- أرَى روضةً من رياضِ الحُزونِ مُفَصَّلةَ النورِ بالسُّندسِ
- لِعزِّ الخُدودِ وصَونِ العُيونِ تَعللتُ بالوَردِ والنرجِسِ
- فأجمحُ خيلِ الهَوى مَركَبيوأخشَنُ أثوابِهِ مَلبَسي
- وفي عَزَماتي زنادُ النوىولكنَّها بعدُ لم تُقبَسِ
- لأَشتَغِلنَّ بها أو تُظنَّعَزائِم عيسى بنُ نَسطورُسِ
- فتىً يُستَدلُّ بليلِ المِدادِ عَلى صُبحِ ألفاظِه المُشمِسِ
- أخو همَّةٍ فتكَت بالنجومِوخصَّت بفَتكتها مَبخَسي
- فإِمَّا تَناهى إلَيهِ الثنافقل للمُجِدِّ بهِ أحبِسِ
- كذلكَ مِن شأنِه أن يَكونَ وَقفاً عَلى الأنفَسِ الأنفَسِ
- ألم يَكُ داعي النوى أخرَساًففَهَّمَنا دَعوةَ الأخرَسِ
- أحقُّ امرئٍ أجلسَته العُلىليَفعلَ أمرينِ في مجلِسِ
- أقولُ عَلى غَفلةٍ للزَّمانِ وإلا فعَهدي بهِ مُبلسي
- أذا المجد ما بالُ جدي أراهُ إذا ما جَددتُ بهِ مُتعِسي
- ومازلتُ قبلكَ أهدي القَريضَ إلى كلِّ مرزِئةٍ موكسِ
- وكانَ يُسامُ بزُهرِ النجومِفأصبحَ يُعرَضُ بالأفلُسِ
- على كلِّ ذي راحةٍ تَشتكيإذا استُرفِدَت وجعَ النقرسِ
- فربَّتما غلطَ الدهرُ ليمن الناسِ بالباذلِ المُفلسِ