نولينا منك الغداة قليلا
الشريف المرتضىمملوكيالخفيففراقاللام
- ١نَوِّلِينا منكِ الغداةَ قليلاوصِلِينا فقد هجرتِ طويلا
- ٢ودعينا من المَلالِ فما نَعْرفُ مولىً في الحبّ إلّا ملولا
- ٣وأطيعي فينا العذولَ فما زِلْتِ تطيعين في المحبّ العذولا
- ٤وعِدِينا فربّما علّل الوعد في الماطلين قلباً عليلا
- ٥قد مررنا على الدّيار تبدّلْن دثوراً بِجِدّةٍ وخمولا
- ٦نَكِرتْها منّا العيونُ فما تعررفُ إلّا رسومَها والطّلولا
- ٧وبوادي البَشامِ مَن لو رشفناه شفينا من الفؤاد غليلا
- ٨جمع الحسنَ وجهُه فتولّىيحسبَ العارَ كلَّه أن يُنيلا
- ٩قلْ لمُغْرٍ بالصّبر وهو خليٌّوجميلُ العذول ليس جميلا
- ١٠ما جهلنا أنّ السُّلوّ مريحٌلو وجدنا إلى السّلوِّ سبيلا
- ١١جزعت للمشيب جانيةُ الشّيبِ وقالت بئس النّزيلُ نزيلا
- ١٢ورأتْ لِمّةً كأنّ عليهاصارماً من مشيبها مسلولا
- ١٣راعها لونُه ولم تَرَ لولاعَنَتُ الغانياتِ منه مهولا
- ١٤عاينتْ منه والحوادثُ يُنكِرْن طلوعاً لم ترجُ منه أُفولا
- ١٥لا تذمّيه فالمشيبُ على طول بقاءِ الفتى يكون دليلا
- ١٦إنّ لون الشّباب حال لو اِمتددَ زمانٌ أنّى لها أن تحولا
- ١٧لو تخيّرتُ والسّوادُ ردائيما أردتُ البياض منه بديلا
- ١٨وحسامُ الشبابِ غير صقيلٍهو أشهى إِليَّ منه صقيلا
- ١٩قد طلبنا فما وجدنا عن الشّيبِ محيصاً يُجيرنا أو مُميلا
- ٢٠إنّ فخر الملوك والدّين والدّولةِ ألقى عليَّ مَنّاً ثقيلا
- ٢١نلتُ منه فوق المُنى وعُدمناقبله مَن يبلّغِ المأمولا
- ٢٢فمتى ما مَثَلْتُ بين يديهمدّ ضَبْعِي حتّى شأَوْتُ المُثولا
- ٢٣وقراني والشّاهدون كثيرٌمنه ذاك التّرحيبَ والتأهيلا
- ٢٤ثمّ أدنى إلى المحلّ الّذي ينظر نحوي فيه المساقون حُولا
- ٢٥كلّ يومٍ له صنيعٌ كريمٌكان للدّهر غُرّةً وحجولا
- ٢٦وأيادٍ جاءتْ وما بعث العافي إليها من الطِّلاب رسولا
- ٢٧مُشرقاتٍ كما نظرتَ الثُّريّاأَرِجاتٍ كما نشقتَ الشَّمولا
- ٢٨وولوعٍ بالجود يُجزِلُ إن أعطى نفيساً وإنْ أجاب سؤولا
- ٢٩ترك العذرَ للبخيل وكم نححى اِعتذاراً من الملام بخيلا
- ٣٠سلْ به إنْ جهلتَ أيّامه الغررَ اللّواتي علّمن فيه الجهولا
- ٣١مَن سطا باِبن واصلٍ بعد أنْ كان لملك الملوك خطباً جَليلا
- ٣٢لَزَّه في قَرارةٍ تخذ اللُّججةَ منها كهفاً له ومَقيلا
- ٣٣في سفينٍ ما كنّ بالأمسِ في أَرْبَقَ إلّا نَجائباً وخيولا
- ٣٤وأَلالاً مَذْروبة ودروعاًورماحاً خطّارةً ونُصولا
- ٣٥مستجيراً بغمرةِ الماء لا ينوي مقاماً ولا يريد رحيلا
- ٣٦كره الموتَ في النّزالِ عزيزاًفاِنثنى هارباً فمات ذليلا
- ٣٧والجبال اللّاتي اِعتَصَمْن على كللِ مُريغٍ جعلتهنّ سهولا
- ٣٨لَم تَنلها ختلاً وشرٌّ من الخَيْبةِ في الأمر أن تكون خَتولا
- ٣٩وأبيها تلك القِلالُ لقد ماطَلْن من بأسك الشّديد مُطولا
- ٤٠لم يؤاتين طيّعاتٍ ولكنْزُلْن لمّا أعيَيْتها أن تزولا
- ٤١وهلالٌ أرادها غِرَّةً منك فولّى وَما أَصاب فتيلا
- ٤٢زار وَهْناً كما تزور ذئاب القاع ليلاً فسالةً ونكولا
- ٤٣وَرأى نفسه تهاب من الحربِ جَهاراً فاِختان حرباً غَلولا
- ٤٤فتلقّيتَه كمنتظرٍ منهُ طلوعاً وكان يرجو الغُفولا
- ٤٥في رجال شمٍّ إِذا رئموا الضَّيمَ أسالوا من الدّماءِ سيولا
- ٤٦ألِفوا الطّعنَ في التّرائب واللَّبباتِ شِيباً وصبْيَةً وكهولا
- ٤٧فثوى بعد أن مَنَنْتَ عليهفي إسارٍ لولاه كان قتيلا
- ٤٨لابساً رِبْقَةَ الحياةِ وقد كان قطوعاً عِقْدَ الحياةِ حَلولا
- ٤٩يا أعزّ الورى نِجاراً وخِيماًوَمحلّا وجانباً وقبيلا
- ٥٠والّذي عاد كلُّ صعبٍ من السُّؤْدُدِ والمجد في يديه ذَلولا
- ٥١شكر اللَّه منك أنّك سَهّلت إلى بيته العتيق الوصولا
- ٥٢ورفاق الحجيج لولاك ما كانوا على المشعر الحرامِ نزولا
- ٥٣لا ولا عقّروا بخَيْفِ مِنىً نِيباً وجرّوا على المقام ذيولا
- ٥٤أنتَ شاطرتهمْ مقيماً بأوطانك ذاك التّكبير والتّهليلا
- ٥٥إنّ عيد النّحرِ المبارك قد جاء سريعاً بما تحبّ عجولا
- ٥٦فاِغشَه ناعمَ الجوانح جَذْلانَ شروداً في الطيّباتِ دَخولا
- ٥٧لا جفاك السّعودُ من كلّ يومٍوتلقّاك بكرةً وأصيلا
- ٥٨وَقَضى اللَّه في بقائك في عززٍ عزيزٍ مَرامُه أن يطولا
- ٥٩ثمّ أعطاك في الأعزّ وفي الأشرفِ ذاك الرّجاءَ والتّأميلا
- ٦٠فلئن أنجبا وطابا فروعاًفبما طبتَ إذ نجبت أصولا
- ٦١وعلى مثل ما عهدنا ليوثُ الغاب تمضي قِدْماً عهدنا الشُّبولا