قد زجر الشعر لكم فاله
ابن سنان الخفاجيمملوكيالسريعمدحاللام
حجم الخط
- قَد زَجَرَ الشَّعرُ لَكُم فالَهوَطالَما جَرَّبتُ أَقوالَه
- فَلَم يَزَل يُخبِرُ فيما مَضىعَنكَ كَأَنَّ اللَّه أَوحى لَه
- وَقَد رَأَى جَيشَكَ وَالنَّصرُ فيلِوائِهِ يَسحَبُ أَذيالَه
- وَالرَّحبَةَ الخَضراء جَذلانَةبِمُلكِكَ المُقبِلِ مختالَه
- وَمُسلِمٌ مِن دونِها مُسلِمٌلا يَمنَعُ الشَّيء إِذا نالَه
- إِذا هَوَت خَيلُكَ عَن بالِسٍحَدا إِلى الموصِلِ أَجمالَه
- فَاعرِف لَهُ البُشرى وَكُن ضامِناظُنونَهُ فيكَ وَآمالَه
- إِنَّكَ إِن أَنطَقتَهُ بِالغِنىفَتَحتَ دونَ الغَيبِ أَقفالَه
- وَلَم تُرِد مِن بَعدِهِ كاهِناًيُجَمجِمُ القَولَ إِذا قالَه
- يا طالِباً قَومي وَعِندي لَهُمرَسائِلٌ بِالنُّصحِ حَمَّالَه
- قُل لَهُم عَنّي وَما يَكذِبُ الرّائِدُ في أَخبارِهِ آلَه
- إِيّاكُمُ مِن أَسَدٍ باسِلٍقَد مَرَّ لِلوَثبَةِ أَشبالَه
- أَروَعَ لا يَعرِفُ جِيرانُهُحَوادِثَ الدَّهرِ وَأَوحالَه
- كَأَنَّهُ مَتنُ رُدَينِيَّةٍذابِلَةٍ في الكَفِّ عَسّالَه
- ما زُوحِمَت في المَجدِ أَعمامُهُإِلّا إِذا عَدَّدَ أَخوالَه
- أَما سَمِعتُم بِأَحاديثِهِشارِدَة في الأَرضِ جَوّالَه
- في كُلِّ أُفقٍ مِن دُجى نَقعِهِغَمامَةٌ بِالدَّم هَطّالَه
- وَقائِعُ في الأَرضِ مَشهورَةزَلزَلَ مِنها الشّامُ زِلزَالَه
- يا ناصِرَ المُلكِ وَقَد غالَهمِن هَفَواتِ المُلكِ ما غالَه
- كَم ضَيَّعوهُ فَتَدارَكتهوَاللَّيثُ لا يُسلِمُ أَغيالَه
- في كُلِّ يَومٍ مِنهُمُ راحِلٌيَنتَجِعُ الذُّلَّ وَيَسعى لَه
- وَنازِحٌ عَن عِزِّ أَوطانِهِيُنفِقُ في الغُربَةِ أَموالَه
- جارَ وَلَو أحسن تَدبيرَهُما خَرَجَ البَدرُ عَنِ الهالَه
- وَأَنتَ مِن دونِهِم لابِدٌتُجاهِدُ الدَّهرَ وَأَهوالَه
- في مَعرَكٍ تَقتُلُ أَبطالَهُأَو مغرم تَحمِلُ أَثقالَه
- ما عَرفَت فيهِم نُمَيرِيَّةٌمِن بَعدِ وثابٍ وَأَمثالَه
- وَلا لَهُم بَينكَ في ظالِمٍيُنادِمُ الجَوزاء إِنزالَه
- لَو طَلَبوا سِلمَكَ كانَت لَهُمقُربى عَلى وُدِّكَ مُحتالَه
- لَكِنَّهُم غَرَّهُم خُلَّبٌشاموا عَلى غُلِّهِم آلَه
- ما أَظهَرَ الرَّأيَ لَدى فكرَةٍفيهِ وَما أَكثَرَ جُهّالَه
- خُذها بِعَفوِ الفِكرِ ما فارَقَتسُلافَةُ الطَّبعِ وَسِلسالَه
- إِن لَحِقَت سامِعَها نَشوَةفَإِنَّها صَهباء جِريالَه
- خالِصَةً فيكَ فَما تَدَّعيصَبابَةَ الحُبِّ وَبِلبالَه
- وَلا مَضى الثّاقِبُ مِن فِكرِهافي مَنزِلٍ يَنعَتُ أَطلالَه
- يُشغِلُها مَدحُكَ عَن غَيرِهِوَلَم تَكُن تَصلُحُ إِلّا لَه