طوبى لمن قد تاب بعد خطائه
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملمدحالياء
- ١طوبى لمن قد تابَ بعدَ خَطائهِطَوعاً وأدّى دَينَهُ ببُكائِهِ
- ٢ورأى الهدى أَنَّ لا يضَلَّ هُداءَهُواعتاضَ عن طُغيانِهِ بِهُدائهِ
- ٣وَنجا بتَوبتِهِ الصحيحةِ مذ رأىسِجنَ الجحيم مُؤَبَّداً بلَظائِهِ
- ٤سِجنُ الجحيمِ مُؤبَّدٌ وبقَيدِهِ الشريرُ والشَيطانُ مِن نُدَمائِهِ
- ٥والإِنتِقامُ مُؤَبَّدٌ كعِقابِهِوعِقابُهُ كدَوامِهِ وَعَلائِهِ
- ٦فعِلاجُ داءِ المُزدَري بإلههِبالنّار إِنَّ النارَ خَيرُ دَوائِهِ
- ٧والذَنبُ يُعظِمُ قَدرَهُ ويُخسُّهُمِقدارُ شأنِ المُزدري بِوَلائِهِ
- ٨يتأَلَّمُ الشريرُ وَهوَ مُعَذَّبٌبَضميرهِ المَنكي وَقطعِ رَجائِهِ
- ٩واللَه يَقتُلُهُ بَأَكملِ قُدرَةٍيا ويلَهُ إذ صار من قَتلائِه
- ١٠ما غَمَّني إلا اعتِرافُ مُعَذَّبٍويقولُ إِنَّ اللَه من خُصمائِهِ
- ١١وَيَقولُ من قَتلي عَرفتُ بِقاتلييا وَيلَ مَن عَرَف الدوا من دائهِ
- ١٢يا وَيل مَن أَضحى مُخلِّصُ نفسهِخَصماً يعذِّبُهُ بسفك دِمائِهِ
- ١٣يا وَيلَ من أَضحى الإلهُ عدوَّهُوغَدا لدى مولاهُ من أعدائِهِ
- ١٤يا وَيلَ مَن أَضحى المحِبُّ بغيضَهُيُقصيهِ من إِنعامِهِ وعطائِهِ
- ١٥يا وَيلَ مَن أَضحى اللَعينُ خليلَهُيَسقيه كَأسَ بَلائِهِ وأَذائهِ
- ١٦يا وَيلَ مَن أَضحَت جَهنَّمُ مِلكَهُفي مُشتَراهُ هَلاكَهُ بعَنائِهِ
- ١٧يا وَيلَ مَن قد ماتَ بَعد حَياتهِوحيي ولكن في جحيمٍ شقائه
- ١٨إن انتقام اللَه سرٌّ غامضٌلا تدرك الألباب لب بلائه
- ١٩تُتلى على الأَشرار آياتُ الردىبالنار إن النار سيف قضائه
- ٢٠فتذيب نفس المرء في إيغالهامن بعد ذوب عظامه وكلائه
- ٢١فالإثم قد زج الأثيمَ بحفرةٍأبديةٍ والذنب من إغوائه
- ٢٢باب الجحيم لديه مفتوحٌ وقدأضحى وصيداً دونَهُ لِخَطائه
- ٢٣والسجن سجن الموت مكتوبٌ علىأعتابه من وجهه وقفائه
- ٢٤هذا مكانٌ ليس فيه رحمةٌوالويل ضمن رحابه وفِنائه
- ٢٥فجهنمٌ وادٍ عميقٌ حالكٌقَطعُ الرجا والنارُ في أرجائه
- ٢٦قد ضم في الطرفين شرَّ عذابهأبديةَ البلوى وعِظْمَ بلائه
- ٢٧واللَهُ لا ينسى الورى لكنهينسى الأثيم معذَّباً برضائه
- ٢٨لما تناسى ربَّه من جهلهقد صار منسيّاً بعدل قضائه
- ٢٩وانحط منهبطاً لقعر جهنمٍمتألماً ومُزمَّلاً بدمائه
- ٣٠أما اللهيب فمحدقٌ بيمينهوشماله وأمامه وورائه
- ٣١يبكي ولكن يا لدمعٍ ضائعٍوينوح لكن يا لفرطِ عَمائه
- ٣٢يدعو ولكن من يجيب دعاءهويصيح لكن يا لعِظْم شقائه
- ٣٣ما مَن يجيب نداءه فكأنماصخرٌ أصمٌّ عن ندا خنسائه
- ٣٤ويتوب لكن يا لتوبة هالكٍما تاب يوم خَطائه وزِنائه
- ٣٥فالآن توبته تزيد عذابهودواؤه قد صار علة دائه
- ٣٦وعصى الإله وسُرَّ في عصيانهفاعجب لعاصٍ سُرَّ في ضرّائه
- ٣٧لو كانت السراء تنتج مثلهاما إن رأينا الضر في سرّائه
- ٣٨أبديةُ النيران مرٌّ ذوقُهاوأمرُّ منها من هوى بهوائه
- ٣٩وأمرُّ من هذا عقابٌ خالدٌوأمر منهالبعد عن مولائه
- ٤٠وأمر من هذا وهذا ثم ذاأبدٌ بسجنٍ جُنَّ ضيقُ وعائه
- ٤١إن كان تأبيد الضعيف عقابُهُمرّاً فمن يقوى على إقوائه
- ٤٢أدنى شواظ النار يؤلمُ مَسُّهمن ذا يطيق جحيمها بذكائه
- ٤٣وفراشُه وغطاؤه ووسادهمن ناره ورمادِه ولَظائه
- ٤٤أحزانُه وإياسه وعذابهكفراشه ووسادِه وغِطائه
- ٤٥إسمع أُخَيَّ صراخَ ميتٍ هالكٍوالنارُ طاميةٌ على أعضائه
- ٤٦فكأنها قبرٌ وهُوْ في ضمنهاحيٌّ كميتٍ ذاب في أحشائه
- ٤٧يتململ الملعون من زفراتهواللَه يرشقُه برجز بلائه
- ٤٨كصواعقٍ تنقض ترجم نفسَهحتى يعود ممزَّقاً بشقائه
- ٤٩يرضى بأن الموت يُفني ذاتهلكنَّ أين الموت عند بقائه
- ٥٠فيقول والأوجاع محدقةٌ بهجوزيتُ من مولاي شرَّ جزائه
- ٥١ورحى الشدائد حوله فكأنهقطبٌ وسخط اللَه دورُ رحائه
- ٥٢عَدِمَ الرجا واعتاض عنه يأسَهأبداً يمزق منه صكَّ رجائه
- ٥٣وكأنما الأبد الذي في فكرهفكرٌ جديدٌ بعد طول مَدائه
- ٥٤تنمو بلاياه كأن جديدهابحرٌ يعوم الهالكون بمائه
- ٥٥فإذا تلا مما يقاسي سورةًجاءته أخرى ضعفَ شرِّ ضَنائه
- ٥٦يشتد رِجْزُ اللَه حتى أنَّهُيُفنيه ثم يعود بعد فَنائه
- ٥٧واللَه يحقرُه عِياناً مثلماقد كان يحقره بفعل خَطائه
- ٥٨ويد الإله العدل تمضي أمرَهبهلاكه والأمر من تلقائه
- ٥٩إن انتقام الله كليُّ القضاوقضاؤه قد عم كل بلائه
- ٦٠فالهالك الملعون قد جمعت بهأسواؤه طرّاً معاً لدهائه
- ٦١فتراه بالأوجاع والأمراض فينيرانِه والكلُّ في أعضائه
- ٦٢متعذباً بسماعه وبلحظهوبذوقه وبجوعه وظَمائه
- ٦٣وبحسه وبلمسه وبفهمهوبفكره وبذكره وبرائه
- ٦٤ويزيده حزناً وبؤساً دائماًاللعنُ والتجديفُ من نظرائه
- ٦٥تتراكمُ الحشرات حول مقرِّهحتى يضيق به مكانُ قضائه
- ٦٦والله يطرده بصوتٍ مفزعٍكي لا يرى الخاطي بهاءَ سمائه
- ٦٧فقضيةٌ حكمت بأمرٍ جازمٍوظهورُه يُنبي بصدق خفائه
- ٦٨فمضاؤه كالسيف بل أمضى قضاًفالسيف أدنى من شبا إمضائه
- ٦٩يا مؤمناً بيسوع إحذَر عدلهإن كنت ممن يَرتجي برجائه
- ٧٠وارتدَّ عما قد عصيت به فإنأرضيتَه يُحصيك معْ شهدائه
- ٧١والحال أنك في الأمانة تابعٌإيمانَ رأس الرسْلِ مع خُلفائه
- ٧٢كرئيسهم في رومةٍ متسلطاًغرباً وشرقاً صادقاً في رائه
- ٧٣واَحسن جوابَك باعترافٍ كاملٍقبل اعترافك في جحيم قضائه
- ٧٤مستصرخاً مستشفعاً مترجياًبحمى التي أرضته دون نسائه
- ٧٥أي مريم الأم التي منها أتىمتجسماً واللَهُ من أسمائه
- ٧٦بكراً دعاها ثم بكراً خصَّهامن بعد مولد جسمه لبهائه
- ٧٧فلذاك حازت منه قدرة سلطةٍعلويةٍ في أرضه وسمائه
- ٧٨طوبى لمن وافى حماها راجياًغفرانه إن تاب بعد خَطائه