قصائد

ومدامة أغنت عن المصباح

ابن الروميعباسيالكاملالحاء

  1. ١ومُدامةٍ أغنَتْ عن المصباحِيلقى المساءَ إناؤُها بِصَبَاحِ
  2. ٢لطفتْ مسالكها وخُصَّ مَحَلُّهافكأنها انْشَقَّتْ من الأرواحِ
  3. ٣تجلو السرور على الفتى في قلبهوالحسنَ في الكاساتِ والأقداحِ
  4. ٤أَعَليُّ لا أخطأْتَ قصدَ سبيلهاورُزِقْتَ فيها طاعة النُّصَّاحِ
  5. ٥أَعَليُّ لا فارقْتَ ظلَّ سعادةٍأبداً ولا أخطأتَ بابَ فلاحِ
  6. ٦بَكَر الشَّبابُ على الحياة وليتَهُبعْدَ البُكُور مُسَاعِفٌ برواحِ
  7. ٧هيهات إلا بالشَّمُول فإنهانَافي الهُمُوم وجالِبُ الأفراحِ
  8. ٨فامزج غِنَاءَ المحْسِنَاتِ لكأْسِهَابغناء عُجْم في الجنَانِ فِصَاحِ
  9. ٩تَهْتزُّ من طَرَبٍ إذا ما هَزَّهافوقَ الغُصُونِ الخُضْرِ نفْحُ رياحِ
  10. ١٠خُذْهَا ولا تخسَرْ لذيذ مَذَاقِهَاونسيمها يا طالب الأرْباحِ
  11. ١١بِكْراً تَردُّ على الكبير شبَابَهفتراه بين صَبَابَةٍ ومرَاحِ
  12. ١٢حسناءَ تكْسو من محاسنها الفتىفتراه أحْمَرَ أزْهَرَ المِصْبَاحِ
  13. ١٣مِنْ كَرْمَةٍ تَهَبُ المكارمَ للفتىفتراهُ بين شجاعةٍ وسَمَاحِ
  14. ١٤وتُعِيرُ نَكْهَتَهَا نَدِيمَ أَحِبَّةٍفَيُقَبِّلُ التُّفَّاحَ بالتُّفَّاحِ
  15. ١٥تاللَّهِ ما أدري لأيَّة عِلَّةيدعونها في الرَّاحِ باسْم الرَّاحِ
  16. ١٦ألريحِها ولروحها تَحْتَ الحشىأم لارْتِيَاحِ نديمها المرتاحِ
  17. ١٧شاهدتُ منها مشْهَداً فرأيتُهحسناً مليحاً بين سِرْبِ مِلاَحِ
  18. ١٨حَسَدَتْ قياناً كالظِّباءِ ونرجساًغَضّاً على صُوَرٍ هناك صِبَاحِ
  19. ١٩فتَغَلَّلَتْ من تِبْرها بِغُلالةٍوتوشَّحت مِنْ دُرِّهَا بوشاح
  20. ٢٠فإذا بها محْسودةٌ معْبودَةٌبين الضرائر جمّة المُدّاحِ
  21. ٢١عَدَلَ المحَلِّلُ والمحرِّمُ شُرْبَهَاولِذِي المقالِ مَذَاهِبٌ في الرَّاحِ
  22. ٢٢إن حُرِّمَتْ فَبِحقِّهَا من حُرَّةٍما كانَ مثْلُ حريمها بمباحِ
  23. ٢٣أو حُلِّلَتْ فَبِحقِّهَا من نُشْرَةتَنْفِي سَقَامَ قلوبنا بِصحاحِ
  24. ٢٤أَوَ لاَ يحرِّمُها الحليمُ لأنَّهاتدعُ القباح لديه غير قباحِ
  25. ٢٥أَوَ لاَ يحلِّلها الكريمُ لأنَّهاتَحْذِي الهِدَانَ سجيِّةَ المرتاحِ
  26. ٢٦دعْ ذا وقلْ في آل شيْخٍ إنَّهمأقصى مَطامح هِمَّةِ الطمَّاحِ
  27. ٢٧لا تَعْدِلَنَّ بآل شيخٍ معشراًفهمُ الشفاءُ لغُلّةِ الملتاحِ
  28. ٢٨أعْدِدْهُمُ للنائبات فإنَّهُمْحَسْبُ المُعِدِّ غداة كلِّ شِيَاحِ
  29. ٢٩وافتح مغاليق الأمور بأَيْدِهِمْأو كيْدِهم فكفاك من مفتاحِ
  30. ٣٠قوم يَرَوْن النُّصحَ في أموالهمغِشَّاً فقد سَخِطُوا على النُّصَّاحِ
  31. ٣١زُرْهم على ثقةٍ مَزَارَ مُحَصِّلٍمالاً فلستَ كَضَارِبٍ بِقداحِ
  32. ٣٢واعلم بأن سَنِيحَهُمْ لك سانحٌأبداً وليس بريحُهُم بِمُتاحِ
  33. ٣٣فمتى أطرتَ لهم بريح عداوةٍفَلَك البَريحُ وأبرحُ الأبراحِ
  34. ٣٤من معشرٍ قُرِنَ الثَّناءُ لديهُمُبالجودِ والملكاتُ بالأسجاحِ
  35. ٣٥لم يمنعوا الشاكين ريْبَ زمانهمأُذُناً ولا سمعوا ملامةَ لاحي
  36. ٣٦يا ليت شعري حين يُمدَح مثلُهُمماذا تَرَاه يُراد بالتَمْداحِ
  37. ٣٧لكنهم كالمسك طاب لعينهويزيد حين يُخَاضُ بالمِجْدَاحِ
  38. ٣٨يُعطُون عفواً كلما أعفيتَهمويُلِحُّ نائلهم على الإلحاحِ
  39. ٣٩وعطاؤُهم فوق العطاء لأنهميُعطون كسْب مَناصِلٍ ورماحِ
  40. ٤٠وكأن من أعطاك كسْبَ سلاحهأعطاك مهجته بغير سلاحِ
  41. ٤١جاءته في تعبٍ وعُسْرة مطلبوأتتك في دعةٍ به وسراحِ
  42. ٤٢ولمَا حباك بحظه لجهالةٍلكن لفضل مُمَنَّحِ منَّاح
  43. ٤٣فمتى يُرَوْن من الشِّحاحِ على اللُّهَاوهُمُ على الأرواح غيرُ شِحَاح
  44. ٤٤من بأْسهم يقع الردى وبحلمهمتتماسك الأرواح في الأشباحِ
  45. ٤٥كالهُنْدوانِيات حدّ مضاربٍعند اخْتِبارِهِمُ ولين صِفاحِ
  46. ٤٦أضحى الورى قَيْضا هُمُ أمْحَاحُهشتَّانَ بينْ القيْض والأمحاحِ
  47. ٤٧وبِسَيِّد الأُمراء أُنْجِحَ سعْيُهُمْفيما ابتغوا من ذاك أيَّ نجاحِ
  48. ٤٨للّه أحمدٌ بنُ شَيخٍ إنهمأوَى الطريدِ وموردُ المُمْتَاحِ
  49. ٤٩الدهْرُ يُفْسِدُ ما استطاع وأحمدٌيتَتَبَّعُ الإفسادَ بالإصلاحِ
  50. ٥٠ما زال يقدَح في الدُجى بِزِنادهحتى رأى الإِمساءَ كالإصباحِ
  51. ٥١أما النَّدى فَنَدَى غَرِير ناشيءٍوالرأيُ رأي مُحَنَّكٍ جَحْجَاحِ
  52. ٥٢فكأنَّه للأرْيحيَّة شاربٌوكأنه للألْمعِيَّةِ صاحي
  53. ٥٣ملك له قبل السؤال وبعدهبدء الجوادِ وعودة المِسماحِ
  54. ٥٤ومن الملوك ذوي المواهب من لهبدءُ الجوادِ وَعَوْدَة المِدْلاحِ
  55. ٥٥لا تَعْرِضَنَّ لغمرَةٍ من سْيبِهإن لَمْ تكن بطلاً من السُّبّاحِ
  56. ٥٦فالْبَرُّ يَهْلِكُ في مضيقِ فنائهوالبحرُ يغرَقُ منه في الضَّحْضَاحِ
  57. ٥٧أنذرْتُ بل بشَّرْتُ أنَّ مقالتيميعادُ جِدٍّ في وعيد مُزَاحِ
  58. ٥٨ضَمِنٌ إذا حصل الوفاءُ بما وَأَىعنْه الرجاءُ ثَنَاهُ بالإِرْجَاحِ
  59. ٥٩ما إنْ يزال مُساجِلاً لسحائببعطائه ومُبَارياً لرِياح
  60. ٦٠غَرَسَ الرجالَ بسيفه واجْتَاحَهُمْلا فُلَّ سيفُ الغارِس المجْتاحِ
  61. ٦١سيف مليءٌ عُرْفُهُ وَنَكِيرُهُبإقامة المُدَّاح والأَنواحِ
  62. ٦٢يُحْيِي ويُهْلِك في يَدَيْ ذِي قُدْرةٍوَسَمَتْهُ بالسَّفَّاح والنَّفَّاحِ
  63. ٦٣مُدَّاحُ مُعْمِل مَضْرِبَيْه بمُنْشِدٍحَفِلٍ وأنْواحُ العِدَا بِمَنَاحِ
  64. ٦٤فمتى اسْتَكَنُّوا مِنْ نَدَاهُ وبَأسِهِفالمسْتَكِنُّ هُنَاكَ في قِرْواحِ
  65. ٦٥طُوفَانُ معْروفٍ ونُكْرٍ ما نجاأحدٌ تَعَوَّذَ منهما بِوَجَاحِ
  66. ٦٦فإذا تَبسَّلَ للعِدا في مَأقِطٍأبصرت سطْوَةَ قابض الأرواحِ
  67. ٦٧وإذا أراك نَدَاهُ يوْماً زُهْدَهُأبصرتَ زُهْدَ مُحالِفِ الأمْساحِ
  68. ٦٨وإذا أشارَ أو ارْتأَى في خُطَّةٍأبصرتَ حِكْمَةَ صاحِبِ الأَلواحِ
  69. ٦٩وإذا أراك مزاحه من جدِّهأجناك صفوَ ودائع الأجباحِ
  70. ٧٠لِيَقُلْ عُفَاتُكَ لا جُنَاح عليهمُرَفِعَ الجُنَاحُ فلاتَ حينَ جُنَاحِ
  71. ٧١أنتَ امرؤٌ للصدقِ فيه مذاهبسقط الجُنَاح بها عن المُداحِ
  72. ٧٢ما زالَ مَنْ يُطْرِي سواكَ مُلاَحياًلَكِنَّ من يُطْرِيكَ غيرُ ملاحي
  73. ٧٣في مدح غيرك للخطيئَةِ مُثْبِتٌلَكِنَّ مَدْحَكَ للخطيئة ماحي
  74. ٧٤فالباكرون على ثَنائِك إنَّمابَكَرُوا وما شَعَرُوا على مِسْبَاحِ
  75. ٧٥كمْ عَارِضٍ رَجُلاً عليَّ مُشَبِّهاًلأَمِيلَ عنْكَ إليه بالأمْدَاحِ
  76. ٧٦رُدَّتْ نصِيحَتُهُ عَلَيْهِ فَكَافَحَتْأسْرَارَ جبْهَتِهِ أشدَّ كِفَاحِ
  77. ٧٧وَقَصَبْتُ صَاحبَهُ إليه كأنَّماقَاوَمْتُهُ فيه مَقَامَ فِضَاحِ
  78. ٧٨ما قِسْتُ بَيْنَكمَا هنَاكَ ولم أكنلأقِيسَ بين مُحمَّدٍ وسَجَاحِ
  79. ٧٩النَّاسُ أدْهَمُ أنْتَ فيه غُرَّةٌمرفوعة عن سائر الأوضاح
  80. ٨٠لا جَفَّ واديكَ المُحَلَّلُ إنهلَمُنَاخُ أطْلاحٍ على أطلاحِ
  81. ٨١إنَّ الذي يُضْحِي وأنت جَناحُهُفي النَّائباتِ لنَاهِضٌ بِجَنَاحِ
  82. ٨٢شَامَ ابْتسَامَكَ مُرْتَجُوكَ فإنَّمَاشَامُوا مَضاحِكَ مُبْرقٍ لَمَّاح
  83. ٨٣ومَرَى نَوَالَكَ مُعْتَفُوكَ فإنماحَلُّوا عَزَالي مُغدقٍ نَضَّاحِ