برح الخفاء فلات حين خفاء
الجزار السرقسطيأيوبيالكاملهجاءالهمزة
حجم الخط
- بَرح الخَفاءُ فَلات حينَ خفاءِفَاجهر فَبئس الثوب ثَوب رِياء
- يا سالِحاً مِن نَوكه في لَجةٍسُجرت لَهُ بِالسخف وَالخيلاء
- إِن تُجزنا بِالعَتب ذماً فاحِشاًفَبِما حَواه رَشحُ كُل إِناء
- رُؤيا تَراءى ضَغثها لَك في الكَرىفَحسبت نَفسك مَوضِعاً لهجاء
- لا نَنتحيك بسم هَجوٍ صائِبٍما يَصنَع العَنين بِالعَذراء
- الكَلب أَقذَر خِلقة وَخَليقَةًمِن أَن يَكون مُبخراً بِكباء
- وَلعلةٍ عَفت الهَجاء وَرُبَماحَمَت المَوارد كُثرَةُ الأَقذاء
- إِني وَهجوك يا عَليُّ لكالذيباهى كَنيفاً مترَعاً بِفساء
- خُذ مهر بِكرك لا أُحب سفاحَهالَيسَ السَفاح بِشيمة الكُرَماء
- أَغليتُها مَهراً وَلَم أَك باخِلاًوَغلاءُ مهر البكر غَيرُ غَلاء
- مَن يَخطب الحَسناء يُغلِ مَهرَهاإِن الحِسان فَواركُ البُخَلاء
- إِن كانَ رفعةُ كُل مَرءٍ ساقِطٍفي هَجوِهِ فَهُناكَ جَزل هجاء
- بِم تَعتَلي حَتّى تَقول لي استعرنَسَباً أُجبك فَلَستَ لي بِكفاء
- اِخسأ عليّ فَلَيس كُفؤك غَير مايَجري مِن الأَعفاج وَالأَمعاء
- وَمِن العَجائب وَالعَجائبُ جَمةأَن تسخر القَرعاء بِالفَرعاء
- أَتسبني مِن غَير ذَنب جئتهإِلا عِتابَ مَوَدَةٍ وَاِخاء
- وَالعَتبُ يَشهَدُ بِالوِداد لِأَهلهفي أَكثر الأَشياء وَالأَنحاء
- فَعَلامَ قارضت العِتاب بِجَفوةتَدعو إِلى البَغضاء وَالشَحناء
- وَغَدوت مِن عَتبي بِهِ مُستَبدلاًكَمُعوضٍ ناراً مِن الرَمضاء
- إِن تُبدِ مِن عَتبي عَليك تَألمافَالعير يَضرطُ خيفة الكوّاء
- عَهدي بِقَدرك في الحَضيض مبوأًوَلَقَد أَراكَ طَمحت للعلياء
- وَوصَفت نَفسك قائِلاًوَالأُسدُ قَد هابَت كَريهَ لِقائي
- وَكَفاكَ ذَماً مَدح نَفسك بِالَّتيهِيَ مِن حلى الأَملاك وَالوزراء
- مَن كانَ مَمدوحاً بِغَير صِفاتهآل المَديح بِهِ إِلى استهزاء
- وَعَطفتَ تَدعوني بِقَولك مُفصِحاًأَأَمنت مِن بَطشي وَمِن غُلوائي
- اللَهَ يا لَيثَ العَرين المُتَقىاللَهَ في دَم فتية بُرآء
- خُذ مَن أَساءَ بِذَنبه وَبِجُرمهلا تَأخُذ الفضلاءَ بِالسفهاء
- هَذي الرُقاع رقاع وَالدك الَّتيطُرت بِطُرى قُملٍ وَخراء
- هَل رمحك المَهموز إِلا ابرةٌأَمن الطَعين بِها مِن الأَدماء
- لَو أَنَّها في عَين مَرمودٍ لَمامَنَعَت مَلاحِظهُ مِن الأَغضاء
- أَبابرة مِثل الهَباةِ كَسيرةتَستَطيع قَلعَ الهَضَبة الصَماء
- وَأَراكَ يا عُصفور توعد بازياًبِمَخالبٍ لَيسَت بِذات مَضاء
- لَو كُنت مُنشِئَها بِنَسج خَدرنقٍضَعفت عَلى الايهان وَالانهاء
- أَرعد وَأَبرق يا سَخيف فَما عَلىآسادِ غيل مِن نباح جراء
- وَأَرى سَماءك يا عَليُّ جَعَلتهامَبسوطة مَع أَرضك البوغاء
- أَعلى المجاز وَضَعتَها أَم لَم تَكُنبِكَ قُدرَةٌ تَدعو إِلى الاعلاء
- ما كانَ أَولى أَن تعمَّك بَلدَةٌتَعتَدُّ ذا أَرضٍ بِها وَسَماء
- فُرسان قَولك خَيلَها منكبةتَكبو إِذا ذَهَبت إِلى التَعداء
- وَتُرى حِراناً كُلَما هَمَزت فَماتَخشى فَجاءة غارَةٍ شَعواء
- وَحسامك العَضب الطَريرُ المُنتَقىقَد فله فالوذ حَدَّ ذَكاء
- أَتَقول لي لَو كُنت تَعقل لَم تَطعكُل امرئٍ بِنَميمةٍ مشاء
- عُذراً فَلَم أَعلَم بِأَن العَقل مخصوص بِهِ كُل امرئ فَراء
- وَجَهلت ما ضَربته مِن أَمثالهافيكُم قَديماً عِترة الحُكَماء
- عَجَباً لِدَعواك الوَفاء وَإِنَّهُعُمري لأَغرَبُ فيكَ مِن عَنقاء
- إِني لَأَستحيي وَأَيم اللَه مِنطول اِدِعائكهُ بِلا اِستحياء
- أَو لَم تَكُن عاقَدتَني أَن لا تُرىأَلطافُنا مَمزوجةً بِجَفاء
- فَنَكثت ما شَدَ الإِخاء عُقودهوَمَزَجت بِالأَقذاء ماء صَفاء
- وَلَئن دَفَعتَ مَقالَتي وَجَحدَتهافَأَبو مُحَمَدٍ اعدل الشُهَداء
- وَأَردت أَن أُرضيك وَالزَنديق فيإِرضائِهِ اِسخاط ذي الآلاء
- هَذي خِلالك قَد نُشِرَت مَلاءَهامَشهورة الأَسماء وَالأَنباء
- فَعَلامَ تَزعم أَنَّني بِجحورِهنامُغرىً أَهَذا مِنكَ حَقُّ جَزائي
- لِلّهِ تِلكَ مَناقِباً وَمَآثِراًفَلَقَد أَقَرَّت أَعينَ الأَعداء
- يا أَيُّها التَيس المجمَّر قل مَتىحُزت السِباق بِحَلبة الفُصحاء
- حَتى تَقول مصرحاً وَمُلَجلِجاًهَل قيست الدأماء بِالأحساء
- اِطفاء أَنواري تَرومُ وَدون ماقَد رُمته اطفاء نور ذكاء
- الشمس لا تَخفى محاسنها وَإِنغَطى عَلَيها بُرقعُ الأَنواء
- أَببهرج زيفٍ تُناقِضُ عَسجداًشَتان بَينَ غَياهِبٍ وَضِياء
- وَتَقول لَو شئت القَوافي لَم تَكُنإِلّا مَلاكاً تَحتَ ظل لِوائي
- أَحسَنت يا رَبَّ اللِواء المُرتَقيبِفخاره لِمَراتب الزُعَماء
- نَزَّهَت هِمَّتك الوَضيعة أَن تَرىمُستَجديَ الأُمَراء وَالوزراء
- قُل أَنتَ مَعن ابن أَوسٍ هِمَةًأَم من تقدَّمه مِن الشُعراء
- حَتّى تُرى مُتَنَزَهاً عَن سُوقَةٍفَضلاً عَن الوزراء وَالرُؤَساء
- لَم تُبدِ هِمَة عزةٍ لَكنماأَعرَبتَ مُعتَزاً عَن اِستخذاء
- وَلَو اِبتَليت وَعَلَّ ذَلِكَ كائنبِالفَقر ما عيرت ذا اِستجداء
- وَالأَنبياء المُرسَلون اِستَطعَمواوَبُلوا بِداء الفَقر كُلَ بَلاء
- أَو لَيسَ موسى قَد تَوَخى قَريَةًمُستَطمِعاً فَأَبَت بِكُلِ اباء
- لا عارَ يَلحَق ساعياً في عيشهما لَم يَجيء في سَعيه بخناء
- لا تَغتَرر بِرَخاء بالك وَالغِنىفَالدَهر يَمزج شدة بُرخاء
- كَم مِن فَتى هَبَت رَخاءً ريحهكانَت عَواقِبُها إِلى نَكباء
- لَيسَ الفَتى المُضطَرُ يَملك عزةًقَطع الشَقاءُ تعزز الفُقَراء
- نَزَعاتُ شعرك مِن مِحال كُلَهاوَكَذا المِحال خلائق السُفهَاء
- لَو كُنت تَقنَع بِالعَفاف كَمثل مازَخرفتَ لَم تعلن بعُدم ثَراء
- وَأَبوك قارون الغَنى في خِفهِما أَكفَر الإِنسان بِالنعماء
- وَإِذا حَوَت يَدك الكَفافَ وَتَشتَكيعُدماً فَأَين إِذاً غَنى الحَوباء
- أَجريتُ في مَلأٍ سَوابق مَنطِقيفَشأوتُ في مَلأٍ بِها وَخلاء
- لا كَالَّذي قَد قُلت إِني بِالخلاأَجريتهن ففزت بَينَ بِطاء
- زينت ما قَد عابَهُ اِبن قَميئَةٍمِما نَفته شرعة الحنفاء
- فَجَعلتَ تُفصح قائِلاً متزندِقاًبدء التَفَكر آخر الإِنساء
- وَحَكمت أَني جاهل ما قلتهوَنسبتني لبَصيرة عَمياء
- وَلَو الزَمان جَرى بفهمك أَولاًما جئت إِلّا آخر الفهماء
- وَرَفَعت عَن وَجهي الحَياء وَإِنَّهُلملاءتي بَينَ الوَرى وَرِدائي
- وَلَو أَن صاعقة هَوَت ما أَثَرتفي وَجهك الجَهم القَليل الماء
- هَذا الثَناء فَهَل سَمعت بِمثلهلَقَد اِحتَوَيت فَضائل الظُرَفاء
- وَاللَهُ ما أَدرى وَأَني حائرفي أَمرك المُتَخالف الأَنحاء
- تَنهى عَن السَب الَّذي قَد جئتهوَتَراه فعل الرَعن وَالضعفاء
- كَمحرمٍ ما يَستحل لِنَفسههَذا أَدَل دَلائل السُخَفاء
- أَنتَ الضَعيف إِذا عَلا ما قُلتَهُوَالأَرعنُ الآتي بِكُل هُذاء
- تَسمو إِلى نَقدِ القَريض وَنَقضِهِوَأَراكَ تَخبط فيهِ كَالعشواء
- ما فيكَ مِن فهمٍ يسر وَإِنَّماتَهذي عَليُّ وَتُدعى بِذَكاء
- إِن كانَ علمك مثل عقلك ذا فَقدأَخليت نَفسك مِنحُلى العُلَماء
- بَيضاء حجتك الَّتي أَوضَحتَهاجاءَت بِكُل مُصيبة سَوداء
- قُل يا سَخيف بِمَ اِدَعيت بَسالةًوَجَعَلت نَفسك مُرتَقى الجَوزاء
- وَإِذا عَدا في الشَيء مرءٌ طورهفبم ادعاؤك عزة القَعساء
- وَإِذا عَدا في الشَيء مَرءٌ طورهدَبَّت إِلَيهِ عَقارب البَغضاء
- شَيئان ما في الأَرض أَوجَع مِنهُماذلُّ الرَفيع وَعزة الوَضعاء
- أَشهِر حسامك يا عَليُّ مُكافِحاًفَضح الشُجاع ضَمائر الجُبَناء
- هَذا أَوان الشدّ فَاِبرز مُقَدماًحَتّى تَرى مِن فارس الهَيجاء