برح الخفاء فلات حين خفاء

الجزار السرقسطيأيوبيالكاملهجاءالهمزة

حجم الخط
  1. بَرح الخَفاءُ فَلات حينَ خفاءِفَاجهر فَبئس الثوب ثَوب رِياء
  2. يا سالِحاً مِن نَوكه في لَجةٍسُجرت لَهُ بِالسخف وَالخيلاء
  3. إِن تُجزنا بِالعَتب ذماً فاحِشاًفَبِما حَواه رَشحُ كُل إِناء
  4. رُؤيا تَراءى ضَغثها لَك في الكَرىفَحسبت نَفسك مَوضِعاً لهجاء
  5. لا نَنتحيك بسم هَجوٍ صائِبٍما يَصنَع العَنين بِالعَذراء
  6. الكَلب أَقذَر خِلقة وَخَليقَةًمِن أَن يَكون مُبخراً بِكباء
  7. وَلعلةٍ عَفت الهَجاء وَرُبَماحَمَت المَوارد كُثرَةُ الأَقذاء
  8. إِني وَهجوك يا عَليُّ لكالذيباهى كَنيفاً مترَعاً بِفساء
  9. خُذ مهر بِكرك لا أُحب سفاحَهالَيسَ السَفاح بِشيمة الكُرَماء
  10. أَغليتُها مَهراً وَلَم أَك باخِلاًوَغلاءُ مهر البكر غَيرُ غَلاء
  11. مَن يَخطب الحَسناء يُغلِ مَهرَهاإِن الحِسان فَواركُ البُخَلاء
  12. إِن كانَ رفعةُ كُل مَرءٍ ساقِطٍفي هَجوِهِ فَهُناكَ جَزل هجاء
  13. بِم تَعتَلي حَتّى تَقول لي استعرنَسَباً أُجبك فَلَستَ لي بِكفاء
  14. اِخسأ عليّ فَلَيس كُفؤك غَير مايَجري مِن الأَعفاج وَالأَمعاء
  15. وَمِن العَجائب وَالعَجائبُ جَمةأَن تسخر القَرعاء بِالفَرعاء
  16. أَتسبني مِن غَير ذَنب جئتهإِلا عِتابَ مَوَدَةٍ وَاِخاء
  17. وَالعَتبُ يَشهَدُ بِالوِداد لِأَهلهفي أَكثر الأَشياء وَالأَنحاء
  18. فَعَلامَ قارضت العِتاب بِجَفوةتَدعو إِلى البَغضاء وَالشَحناء
  19. وَغَدوت مِن عَتبي بِهِ مُستَبدلاًكَمُعوضٍ ناراً مِن الرَمضاء
  20. إِن تُبدِ مِن عَتبي عَليك تَألمافَالعير يَضرطُ خيفة الكوّاء
  21. عَهدي بِقَدرك في الحَضيض مبوأًوَلَقَد أَراكَ طَمحت للعلياء
  22. وَوصَفت نَفسك قائِلاًوَالأُسدُ قَد هابَت كَريهَ لِقائي
  23. وَكَفاكَ ذَماً مَدح نَفسك بِالَّتيهِيَ مِن حلى الأَملاك وَالوزراء
  24. مَن كانَ مَمدوحاً بِغَير صِفاتهآل المَديح بِهِ إِلى استهزاء
  25. وَعَطفتَ تَدعوني بِقَولك مُفصِحاًأَأَمنت مِن بَطشي وَمِن غُلوائي
  26. اللَهَ يا لَيثَ العَرين المُتَقىاللَهَ في دَم فتية بُرآء
  27. خُذ مَن أَساءَ بِذَنبه وَبِجُرمهلا تَأخُذ الفضلاءَ بِالسفهاء
  28. هَذي الرُقاع رقاع وَالدك الَّتيطُرت بِطُرى قُملٍ وَخراء
  29. هَل رمحك المَهموز إِلا ابرةٌأَمن الطَعين بِها مِن الأَدماء
  30. لَو أَنَّها في عَين مَرمودٍ لَمامَنَعَت مَلاحِظهُ مِن الأَغضاء
  31. أَبابرة مِثل الهَباةِ كَسيرةتَستَطيع قَلعَ الهَضَبة الصَماء
  32. وَأَراكَ يا عُصفور توعد بازياًبِمَخالبٍ لَيسَت بِذات مَضاء
  33. لَو كُنت مُنشِئَها بِنَسج خَدرنقٍضَعفت عَلى الايهان وَالانهاء
  34. أَرعد وَأَبرق يا سَخيف فَما عَلىآسادِ غيل مِن نباح جراء
  35. وَأَرى سَماءك يا عَليُّ جَعَلتهامَبسوطة مَع أَرضك البوغاء
  36. أَعلى المجاز وَضَعتَها أَم لَم تَكُنبِكَ قُدرَةٌ تَدعو إِلى الاعلاء
  37. ما كانَ أَولى أَن تعمَّك بَلدَةٌتَعتَدُّ ذا أَرضٍ بِها وَسَماء
  38. فُرسان قَولك خَيلَها منكبةتَكبو إِذا ذَهَبت إِلى التَعداء
  39. وَتُرى حِراناً كُلَما هَمَزت فَماتَخشى فَجاءة غارَةٍ شَعواء
  40. وَحسامك العَضب الطَريرُ المُنتَقىقَد فله فالوذ حَدَّ ذَكاء
  41. أَتَقول لي لَو كُنت تَعقل لَم تَطعكُل امرئٍ بِنَميمةٍ مشاء
  42. عُذراً فَلَم أَعلَم بِأَن العَقل مخصوص بِهِ كُل امرئ فَراء
  43. وَجَهلت ما ضَربته مِن أَمثالهافيكُم قَديماً عِترة الحُكَماء
  44. عَجَباً لِدَعواك الوَفاء وَإِنَّهُعُمري لأَغرَبُ فيكَ مِن عَنقاء
  45. إِني لَأَستحيي وَأَيم اللَه مِنطول اِدِعائكهُ بِلا اِستحياء
  46. أَو لَم تَكُن عاقَدتَني أَن لا تُرىأَلطافُنا مَمزوجةً بِجَفاء
  47. فَنَكثت ما شَدَ الإِخاء عُقودهوَمَزَجت بِالأَقذاء ماء صَفاء
  48. وَلَئن دَفَعتَ مَقالَتي وَجَحدَتهافَأَبو مُحَمَدٍ اعدل الشُهَداء
  49. وَأَردت أَن أُرضيك وَالزَنديق فيإِرضائِهِ اِسخاط ذي الآلاء
  50. هَذي خِلالك قَد نُشِرَت مَلاءَهامَشهورة الأَسماء وَالأَنباء
  51. فَعَلامَ تَزعم أَنَّني بِجحورِهنامُغرىً أَهَذا مِنكَ حَقُّ جَزائي
  52. لِلّهِ تِلكَ مَناقِباً وَمَآثِراًفَلَقَد أَقَرَّت أَعينَ الأَعداء
  53. يا أَيُّها التَيس المجمَّر قل مَتىحُزت السِباق بِحَلبة الفُصحاء
  54. حَتى تَقول مصرحاً وَمُلَجلِجاًهَل قيست الدأماء بِالأحساء
  55. اِطفاء أَنواري تَرومُ وَدون ماقَد رُمته اطفاء نور ذكاء
  56. الشمس لا تَخفى محاسنها وَإِنغَطى عَلَيها بُرقعُ الأَنواء
  57. أَببهرج زيفٍ تُناقِضُ عَسجداًشَتان بَينَ غَياهِبٍ وَضِياء
  58. وَتَقول لَو شئت القَوافي لَم تَكُنإِلّا مَلاكاً تَحتَ ظل لِوائي
  59. أَحسَنت يا رَبَّ اللِواء المُرتَقيبِفخاره لِمَراتب الزُعَماء
  60. نَزَّهَت هِمَّتك الوَضيعة أَن تَرىمُستَجديَ الأُمَراء وَالوزراء
  61. قُل أَنتَ مَعن ابن أَوسٍ هِمَةًأَم من تقدَّمه مِن الشُعراء
  62. حَتّى تُرى مُتَنَزَهاً عَن سُوقَةٍفَضلاً عَن الوزراء وَالرُؤَساء
  63. لَم تُبدِ هِمَة عزةٍ لَكنماأَعرَبتَ مُعتَزاً عَن اِستخذاء
  64. وَلَو اِبتَليت وَعَلَّ ذَلِكَ كائنبِالفَقر ما عيرت ذا اِستجداء
  65. وَالأَنبياء المُرسَلون اِستَطعَمواوَبُلوا بِداء الفَقر كُلَ بَلاء
  66. أَو لَيسَ موسى قَد تَوَخى قَريَةًمُستَطمِعاً فَأَبَت بِكُلِ اباء
  67. لا عارَ يَلحَق ساعياً في عيشهما لَم يَجيء في سَعيه بخناء
  68. لا تَغتَرر بِرَخاء بالك وَالغِنىفَالدَهر يَمزج شدة بُرخاء
  69. كَم مِن فَتى هَبَت رَخاءً ريحهكانَت عَواقِبُها إِلى نَكباء
  70. لَيسَ الفَتى المُضطَرُ يَملك عزةًقَطع الشَقاءُ تعزز الفُقَراء
  71. نَزَعاتُ شعرك مِن مِحال كُلَهاوَكَذا المِحال خلائق السُفهَاء
  72. لَو كُنت تَقنَع بِالعَفاف كَمثل مازَخرفتَ لَم تعلن بعُدم ثَراء
  73. وَأَبوك قارون الغَنى في خِفهِما أَكفَر الإِنسان بِالنعماء
  74. وَإِذا حَوَت يَدك الكَفافَ وَتَشتَكيعُدماً فَأَين إِذاً غَنى الحَوباء
  75. أَجريتُ في مَلأٍ سَوابق مَنطِقيفَشأوتُ في مَلأٍ بِها وَخلاء
  76. لا كَالَّذي قَد قُلت إِني بِالخلاأَجريتهن ففزت بَينَ بِطاء
  77. زينت ما قَد عابَهُ اِبن قَميئَةٍمِما نَفته شرعة الحنفاء
  78. فَجَعلتَ تُفصح قائِلاً متزندِقاًبدء التَفَكر آخر الإِنساء
  79. وَحَكمت أَني جاهل ما قلتهوَنسبتني لبَصيرة عَمياء
  80. وَلَو الزَمان جَرى بفهمك أَولاًما جئت إِلّا آخر الفهماء
  81. وَرَفَعت عَن وَجهي الحَياء وَإِنَّهُلملاءتي بَينَ الوَرى وَرِدائي
  82. وَلَو أَن صاعقة هَوَت ما أَثَرتفي وَجهك الجَهم القَليل الماء
  83. هَذا الثَناء فَهَل سَمعت بِمثلهلَقَد اِحتَوَيت فَضائل الظُرَفاء
  84. وَاللَهُ ما أَدرى وَأَني حائرفي أَمرك المُتَخالف الأَنحاء
  85. تَنهى عَن السَب الَّذي قَد جئتهوَتَراه فعل الرَعن وَالضعفاء
  86. كَمحرمٍ ما يَستحل لِنَفسههَذا أَدَل دَلائل السُخَفاء
  87. أَنتَ الضَعيف إِذا عَلا ما قُلتَهُوَالأَرعنُ الآتي بِكُل هُذاء
  88. تَسمو إِلى نَقدِ القَريض وَنَقضِهِوَأَراكَ تَخبط فيهِ كَالعشواء
  89. ما فيكَ مِن فهمٍ يسر وَإِنَّماتَهذي عَليُّ وَتُدعى بِذَكاء
  90. إِن كانَ علمك مثل عقلك ذا فَقدأَخليت نَفسك مِنحُلى العُلَماء
  91. بَيضاء حجتك الَّتي أَوضَحتَهاجاءَت بِكُل مُصيبة سَوداء
  92. قُل يا سَخيف بِمَ اِدَعيت بَسالةًوَجَعَلت نَفسك مُرتَقى الجَوزاء
  93. وَإِذا عَدا في الشَيء مرءٌ طورهفبم ادعاؤك عزة القَعساء
  94. وَإِذا عَدا في الشَيء مَرءٌ طورهدَبَّت إِلَيهِ عَقارب البَغضاء
  95. شَيئان ما في الأَرض أَوجَع مِنهُماذلُّ الرَفيع وَعزة الوَضعاء
  96. أَشهِر حسامك يا عَليُّ مُكافِحاًفَضح الشُجاع ضَمائر الجُبَناء
  97. هَذا أَوان الشدّ فَاِبرز مُقَدماًحَتّى تَرى مِن فارس الهَيجاء

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها