عظم الله فيك أجر الضاد
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالدال
حجم الخط
- عَظَّم اللهُ فِيكَ أَجْرَ الضَّادِوَبَنِيهَا مِنْ حَاضِرٍ أَوْ بَادِي
- رَاعَ آفَاقَهَا نَعْيكَ حَتَّىلَكَأَنَّ النَّعيَّ بُوقُ التَّنادِي
- كُل قطْرٍ فِيهِ فَتىً عَرَبِيٌّفِيهِ عَيْنٌ شَكْرَى وَقَلْب صَادِي
- حَدَثٌ أَلهَبَ الصدُورَ التِياعاًحَيْث دَوى وَفَتَّ فِي الأَعْضادِ
- مِنْ سَمَاءِ الأهْرَامِ جَلَّلَ قَيْسونَ وَأَلقَى السَّوَادَ فَوْقَ السَّوَادِ
- وَعَلَى بَهْجَةِ المَرَابِعِ فِي لُبْنَانَ أَرْسَى سَحَابَةً مِنْ حِدَادِ
- لَيْسَ بِدْعاً أَنْ يُمْسِيَ الشَّامُ وَالأَحْزَان فِيه تُقِض كل وِسَاد
- مَا تُرَاهُ يَقْضِي الصَّديقَ الذي بَادَأَ بِالفَضْلِ مِنْ حُقوقِ الوِدَاد
- كَيْفَ حَالُ الإخْوَانِ فِي مِصْرَ يَا حَافِظُ مِنْ وَحْشَةٍ لِهَذَا البِعَاد
- أَيْنَ زَيْنُ النَّدِيِّ مِنْهُمْ وَهمْ فِي الظَّرْفِ مَا همْ وَأَيْنَ أُنْسُ النَّادِي
- كُلَّ حَفْلٍ شَهِدْتَهُ كُنْتَ فِيهقِبْلَةَ السَّامِعِينَ وَالأَشْهَادِ
- يَأْخُذُونَ الحَديثُ عَنْكَ كَمَا يَشْتَفُّ مَنْ يَرتَوِي مِنَ الورَّاد
- فَإِذَا مَا تَنَادَروا وَتَنَادَرْتَ فَأَعْجِبْ بِوَرْيِ تِلْكَ الزِّنَاد
- فطَنٌ تَشْرَحُ الصُّدورَ وَمَا تُؤْذِي دعَابَاتُهَا سِوَى الأَنْكَاد
- ربَّما كَانَتِ العِظَات الغَوَالِيفِي شَظَايَا ابْتِسَامِهَا الوَقَّاد
- كَيْفَ حَالِي وَأَنْتَ أَدْرَى بِمَا خَلَّفْتَ لِي مِنْ فَجِيعَةٍ وَسهَاد
- أَسْعِدي يَا هَوَاتِفَ الأَيْكِ شَجويأَنا فِي حَاجَةٍ إِلَى الإِسْعَاد
- أَبْتغِي البَثَّ وَالشَّجا غضَّ مِنْ صَوْتِي وَحَرُّ الأَسَى أَجَفَّ مِدَادِي
- وَيْحَ أُمِّ اللُّغاتِ مِمَّا دَهَاهَافِي طرِيفِ الفخارِ بَعْدَ التِّلاَد
- ذاقتِ الثُّكلَ فِي بنُوَّتِهَا الأمْجَادِ بَعْدَ الأُبوَّةِ الأمْجَادِ
- فِي رِفاقٍ رَدُّوا عَلَى كل أَصْلٍمِن عُلاهَا نضارَة الأعْوَادِ
- نضرَ الله عَهْدَهمْ وَسَقاهمْمَا سَقى الأوّلِينَ صَوْبُ العِهَادِ
- نخبَةٌ قلَّمَا أَتِيحَ لِعَصْرٍمِثل مَجْمُوعِهِمْ مِنَ الأفْرَادِ
- أَيْقَظُوهَا مِنَ الرُّقَاد وَقَدْ جَازَ مَدَاهُ أَقْصَى مَدى لِلرُّقَادِ
- وَأَعَادُوا جَمَالَهَا فِي زُهَاهُيَتَرَاءَى قَديمُهُ فِي المُعَادِ
- أَيْنَ سَامِي وَأَيْنَ صَبْرِي وَحِفْنِيوَرِفَاقٌ جَاوَرْهُمُ فِي الهَوَادِي
- لَحِقَ اليَوْمَ حَافِظٌ بِالمُجَلِّيينَ وَمَا كَانَ آخِراً فِي الطِّرَاد
- شَاعِرٌ لَمْ يُبَارِهِ أَحَدٌ فِي الأَخْذِ بِالمُسْتَحَبِّ وَالمُسْتَجَادِ
- يُحْكِمُ الصَّوْغَ فِي القِلاَدِ فَمَا يَأْتِي صَنَاعٌ بِمِثْلِهَا فِي القِلاَدِ
- نَاثِرٌ تَنْفُثُ البَرَاعَةُ مِنْهُنَشْوَةَ الخَمْرِ فِي مُجَاجِ شِهَادِ
- لَمْ يَكُنْ فِي مَصَايِدِ اللُّؤلُؤ الفَاخِرِ يُبْقِي فَرِيدَةً لاَصْطِيَادِ
- فِي تَرَاكِيبِهِ وَفِي مُفْرَدَاتِ اللَّفْظِ حَارَتْ نَفَاسَةُ الحُسَّادِ
- كَانَ فِي سَمْعِهِ رَقِيبٌ عَلَيْهِيَقِظٌ مِنْ جَهَابِذِ النُّقادِ
- يَقَعُ الزَّيْنُ مِنْهُ فِي مَوْقِعِ الزَّيْنِ وَيَنْبُو بِالشَّينِ نَبْوَ سَدَادِ
- فَالمَعَانِي تَتِيهُ بَيْنَ المَعَانِيبِسَنِيِّ الحُلِيِّ وَالابْرَادِ
- وَالمَبَانِي تَعِزُّ بَيْنَ المَبَانِيبِمَتِينِ الأسْبَابِ وَالأوْتَادِ
- عَدِّ عَنْ وَصْفِكَ الأدِيبَ وَقُلْ مَاشِئْتَ فِي الفَاضِلِ الوَفِيِّ الجَوَادِ
- منْ يُعَزي عَنْهُ المُرُوءَةَ أَمْسَتْوَبَنُوهَا الأبْرَارُ غَيْرُ عِدَادِ
- شِيمَةٌ لاَ يُطِيقُ كُلْفَتَهَا غَيْرُ أُولِي العَزْمِ وَالحُمَاةِ الجِعَادِ
- مَنْ يُعَزِّي عَنْهُ الوَفَاءَ وَقَدْكَانَ يَرَى نَقْضَهُ مِنَ الإِلحَادِ
- خُلُقٌ لَيْسَ فِي الضِّعافِ وَمَا يَحْمِلُ أَعْبَاءَهُ سِوَى الاجْلاَدِ
- لَمْ يُسَاوِمْ بِهِ فَيَنْعَمَ بَالاًلاَ وَلَمْ يَرْعَ فِيهِ جَانِبَ آدِي
- مَنْ يُعَزِّي عَنْهُ الصَّرَاحَةَ كَانَ الغُرْمُ فِيهَا وَالغُنْمُ فِي الإِهْمَادِ
- لَمْ يَسَعْهُ وَفِي الضَّميرِ خِلاَفأَنْ يَرَى الاِعْتِدَالَ فِي المُنَآدِ
- مَا فُتُوحُ الآرَاءِ وَالجُبْنُ يَطْوِيهَا كَطَيِّ النِّصالِ فِي الأغْمَادِ
- مَنْ يُعَزِّي القُصَّادَ عِلْماً تَوَخَّوْاأَوْ نَوَالاً عَنْ مُسْعِف القُصَّادِ
- ذِي الأيَادِي مِنْ كُلِّ لَوْنٍ وَأَغْلاَهُنَّ فِي الْمَأْثُرَاتِ بِيضُ الأيَادِي
- مَنْ يُعَزِّي كِنَانَةَ اللهِ عَنْ رَامِي عِدَاهَا بِسَهْمِهِ المِصْرَادِ
- عَنْ فَتَاهَا الشَّاكِي السِّلاَحَيْنِ وَالمَاضِيهِمَا فِي شَوَاكِلِ الأضْدَادِ
- إِنَّما حَافِظٌ فَتَاهَا وَمِنْهَاوَبِهَا فَخْرُهُ عَلَى الأنْدَادِ
- نَشَّأتْهُ وَأَيَّدَتْهُ بِرُوحٍعَبْقَرِيٍّ مِنْ رُوْحِهَا مُسْتَفَادِ
- بَعْدَ أَنْ كَانَ حَاكِياً وَهْوَ يَشْدُوجَعَلَتْهُ المَحْكِي بَيْنَ الشَّوَادي
- نَظمَ الشِّعرَ فِي الصِّبا نَظْمَ وَاعٍلَقِنٍ نَاشِيءٍ عَلَى اسْتِعْدَادِ
- بَادِيءٍ صَوْغَهُ وَفِيهِ فنونٌبَارِعَاتٌ لاَ يَتَّسقْنَ لِبَادِي
- مَا تَعَاصَى عَلَيْه عَنْ عَفْوِ طَبْعٍرُدَّ طَوْعاً لهُ بِفَضْلِ اجْتِهَادِ
- غَيْرَ أَنَّ القَرِيضَ لَمْ يَكُ فِي مُضْطَرَبِ العَيْشِ مُغْنِياً مِنْ زَادِ
- أَوْجَبَ الرِّزْقُ فَانْتَأْى حَافِظٌ يَكْدَحُ فِي بِيْئَةٍ مِنَ الأجْنَادِ
- مُوحَشاً فِي مَجَاهِلِ النُّوبِ وَالسُّودَانِ بَيْنَ الأغْوَارِ وَالانْجَادِ
- تَتَقَضَّى أَيَّامُهُ فِي ارْتِيَاضٍوَعَلَى أُهْبَةٍ لِغَيْرِ جِلاَدِ
- وَلَيَالِيهِ فِي الخِيَامِ لَيَالِيوَسِنٍ رَازِحٍ مِنَ الإِجْهَادِ
- فِي الصَّميمِ الصَّمِيمِ مِنْ نَفْسِهِ الحُرَّةِ هَمٌّ مُرَاوِحٌ وَمُغَادِي
- أَيُّ جَيشٍ يُدَرِّبُونَ لِمِصْرٍوَوَلِيُّ التَّدْرِيبِ فِيهِ العَادِي
- وَلِمَنْ تَمْلأُ الفَضَاءَ وَعِيداًعُدَدٌ مِنْ حَدِيدِهِ الرَّعَّاد
- ذَاكَ مَا ظَلَّ فِيهِ حِيناً وَحَسْبُ النَّفسِ شُغْلاً بِهِ عَنِ الإِغْرَادِ
- غَيْرَ بَثٍّ يَبُثُّه إِنْ أَتَاهُطَائِفٌ مِنْ خَيَالِهِ المُعْتَادِ
- لِلمَقَادِيرِ فِي شُؤونِ الجَمَاعَاتِ تَصَارِيفُ رَائِحَاتٌ غَوَادِي
- فِتَنُ الجَيْشِ وَالبَوَاعثُ كُثْرٌفِتْنَةٌ لَمْ تَكُنْ بِذَاتِ امْتِدَادِ
- فَاسْتَطَارَ السُّوَّاسُ وَاضْطَرَبَتْ أَحْلاَمُ زُرْقِ العُيُونِ فِي القُوَّادِ
- رَابَهُمْ حَافِظٌ فَعُوقِبَ فِي جُمَلَة مَنْ عَاقَبُوهُ بالإِبْعَاد
- آخَذُوهُ بِالظَّن مِنْ غَيْرِ تَحْقِيقٍ وَمَا آخَذُوا عَلَى إِفْنَاد
- فَتَوَلَّى وَمَا لِمُؤْتَنَفِ العَيْشِ بِعَيْنَيْه مِنْ ضِيَاءٍ هَادي
- والجَديدَانِ يَضْرِبَانِ عَلَيْهكُلَّ رَحْبٍ فِي مِصْرَ بِالاسْدَادِ
- مُوغَراً صَدْرُهُ لِمَا سِيمَ فِي غَيْرِ جُنَاحٍ مِنْ جَفْوَةٍ وَاضْطِهَادِ
- عَاطِلَ الثَّوْبِ مِنْ كَوَاكِبِه الزُّهْرِ وَمِنْ سَيْفِهِ الطَّوِيلِ النِّجادِ
- فَهْوَ فِي مِصْرَ وَالبِجَادُ مِنَ الرِّقَّة فِي الحَالِ غَيْرُ ذَاكَ البِجَادِ
- لَقِيَ البُؤْسَ وَالأدِيبُ مِنَ البُؤْسِ قَديماً فِيهَا عَلَى مِيعَادِ
- حَائِراً فِي مَذَاهِبِ الكَسْبِ لاَ يَفْرُقُ بَيْنَ الإِصْدَارِ وَالإِيرادِ
- عَائِفاً خُطَّة الجُدَاةِ وَفِيهِطَبْعُ حُرٍّ يَجُودُ لا طَبْعُ جَادي
- وَلَقَدْ زَادَهُ شَجىً أَنَّ سُوقَ العِلمِ كَانَتْ فِيْ مِصْرَ سُوقَ كَسَادِ
- وَسَجَايَا الرِّجَالِ رَانَتْ عَلَيْهَالُوثَةٌ مِنْ قَديمِ الاِسْتِعْبَادِ
- فَهُمُ وَادِعُونَ لاَهُونَ بِالزِّينَاتِ وَالتُّرَهَاتِ وَالأعْيَادِ
- عِبَرٌ مَرَّ فِي جَوَانِحِه مَالاَحَ مِنْهَا مَرَّ النِّصالِ الحِدَادِ
- فَتَغَنَّى أَسْتَغْفِرُ اللهَ بَلْ نَاحَ نُوَاحاً يُذيبُ قَلبَ الجَمَادِ
- بَاكِياً شَجْوَهُ تَرِنُّ قَوَافِيهِ رَنِينَ النِّبالِ فِي الأكْبَادِ
- ذَاكَ وَالقَوْلُ لَيْسَ يَعْدُو شَكاةًلَوْ جَرَتْ أَدْمُعاً جَرَتْ بِجِسَادِ
- وَعِتَاباً لَوْلاَ البَرَاءَةُ مِنْهُعَاجِلاً كَانَ سُبَّة الآبادِ
- بَرِئَتْ مِصْرُ مِنْهُ بِالحَقِّ لَمَّانَشِطَتْ مِنْ جُمُودِهَا المُتَمَادِي
- طَرَأَتْ حَالَةٌ تَيَقَّظ فِيهَالِدُعَاةِ الهُدَى ضَمِيرُ السَّوَادِ
- فَإِذَا حَافِظٌ وَقَدْ بَشَّ مَا فِينَفْسِهِ مِنْ تَجَهمٍ وَارْبِدَادِ
- وَبَدَا لِلمُنَى الجَلاَئِلِ فِيهَاأُفُقٌ وَاسِعُ المَدَى لاِرْتِيَادِ
- مَا تَجَلَّى نُبُوغُهُ كَتَجَلِّيهِ وَقَدْ هَبَّ مُصْطَفَى لِلجِهَادِ
- يَوْمَ نَادَى الفَتَى العَظِيمُ فَلَبَّىمَنْ نَبَا قَبْلَهُ بِصَوْتِ المُنَادِي
- وَوَرَى ذَلِكَ الشُّعورُ الَّذي كَانَ كَمِيناً كَالنَّارِ تَحْتَ الرَّمَادِ
- فَتَأَتَّى بَعْدَ القُنُوطِ الدَّجُوجِيِّ رَجَاءٌ لِلشَّاعِرِ المِجْوَادِ
- مَسَّ مِنْهُ السَّوَادَ فَانْبَجَسَتْ نَارٌ وَنُورٌ مِنْ طَيِّ ذَاكَ السَّوَادِ
- أَكْبَرَ الدَّهْرُ وَثْبَةً وَثَبَتْهَامِصْرُ مُفْتَكَّة مِنَ الأصْفَادِ
- وَثُغَاءً غَدَا هَزِيماً فَأْلْقَىرُعْبَهُ فِي مَرابِضِ الاسَادِ
- مَا الَّذي أَخْرَجَ الشَّجاعَةَ مِنْ حَيْثُ طَوَتْهَا قُرُونُ الاِسْتِبْدَادِ
- وَجَلاَ غُرَّةَ الصَّلاَحِ فَلاَحَتْتَزْدَهِي مِنْ غَيَاهِبِ الإِفسَادِ
- فَإِذَا أُمَّة أَبِيَّة ضَيْمٍمَا لَهَا غَيْرُ حَقِّها مِنْ عَتَادِ
- نَهَضَتْ فَجأْةً تُنَافِحُ فِي آنٍ عَدُوَّيْنِ أَسْرَفَا فِي اللِّدَادِ
- أَجْنَبِياً أَلْقَى المَرَاسِيَ حَتَّىتُقْلِعَ الرَّاسِيَاتُ فِي الاطْوَادِ
- وَهَوَاناً كَأنَّما طَبَعَ الشَّعْبَ عَلَيْه تَقَادُمُ الإِخْلاَدِ
- حَلْبَةٌ يُعذَرُ المُقَصِّرُ فِيهَاوَالخَوَاتِيمُ رَهْنُ تِلْكَ المَبَادِي
- لَيْسَ تَغْيِيرُ مَا بِقَوْمٍ يَسِيراًكَيْفَ مَا عُوِّدُوهُ مِنْ آمَاد
- غَيْرَ أَنَّ الإِيمَانَ كَانَ حَلِيفاًلِقُلُوبِ الطَّليعَة الانْجَاد
- فَاسْتَعَانُوا بِه عَلَى مَا ابْتَغُوْهُغَيْرَ بَاغِينَ مِنْ بَعِيدِ المُرَاد
- لَمْ يَطُلْ عَهْدُ مِصْرَ بِالوَثْبَة الأُولَى وَدُونَ الوُصُولِ خَرْطُ القَتَاد
- فَتَرَاخَى فِيهَا وَثِيقُ الاوَاخِيوَوَهَى الْجَزْلُ مِنْ عُرَى الاِتِّحاد
- آيَةٌ أَخْفَقَتْ فَقَيَّض أُخْرَىأَثَرٌ مِنْ عِنَايَة الله بَاد
- فَزِعَتْ دِنْشِوَايُ تَحْمِي حَمَاماًمِنْ مُلِمِّينَ كَالذِّئَابِ الأَوَادِي
- فَتَصَدَّى لِلذَّوْدِ عَنْهُ جُفَاةٌمِنْ شُيُوخٍ بِهَا وَمِنْ أَوْلاَدِ
- حَادِثٌ رَوَّعَ العَمِيدَ أَيَخْشَاهُ وَسُلْطَانُهُ وَطِيدُ العِمَادِ
- لاَ وَلَكِنَّ عِزَّةً أَخَذَتْهُعَنْ غُرُورٍ بِبَأْسِهِ وَاعْتِدَادِ
- سَفَهٌ جَرَّأَ العَبِيدَ المَنَاكِيدَ عَلَى مُعْتَقِيهِمِ الأَجْوَادِ
- فَخَلِيقٌ بِهِمْ أَشَد قِصَاصٍحَلَّ بِالآبِقِينَ وَالمُرَّادِ
- سَاقَهَا مُثْلَةً تَوَهَّمهَا خَيْراً وَكَانَتْ عَلَيْهِ شَرَّ نَآدِ
- ذَاعَ فِي الشَّعبِ وَصْفُهَا فَفَشَتْ آلاَمُهَا فِي القُلوبِ وَالأَجْسَادِ
- وَكَأَنَّ السِّياطَ يَحْزُزْنَ فِي أَجْلاَدِهِ وَالحِبَالَ فِي الأَجْيَادِ
- كَانَ تَرْجِيعُ حَافِظٍ نَوْحَ مَوْتورٍ فَدَوى كَاللَّيْثِ بالإِيعَادِ
- فِي قَوَافٍ بِهِنَّ تَنْطِقُ لَوْ أُوْتِيَتِ النطْقَ أَلسُنُ الأَحْقَادِ
- عَلَّمَتْ خَافِضِي الجَنَاحِ لِبَاغٍكيْفَ شَأْنُ الحَمَامِ وَالصَّيادِ
- وُعِدَ الصَّابِرُونَ بِالفَوْزِ وَعْداًحَقَّقتْهُ أَنْبَاؤُهُمْ بِاطرَادِ
- إِنَّما الصَّبرُ فِي النفُوسِ جَنِينيُرْهِقُ الحَامِلاَتِ قَبْلَ الوِلاَدِ
- كَيْفَ يَأْتِي بِهِ ارْتِجَالٌ وَلَمْ يَأْتِ ارْتِجَالٌ يَوْماً بِقَوْلٍ مُجَادِ
- خلق عَزَّ فِي الجَمَاعَاتِ مِنْ فَرْطِ تَكَالِيفِهِ وَفِي الآحَادِ
- طَالَمَا خَانَ فِي النِّضالِ الجَمَاهِييرَ فَأَلقَتْ لِغَاصِبٍ بِالقِيَادِ
- بَعْدَ وَثْبٍ فِي إِثْرِ وَثْبٍ عَنِيفٍوَارْتِدَادٍ فِي الشَّوْطِ غِب ارْتِدَادِ
- سَاوَرَ الأُمَّة التَّرَددَ وَالْتَاثَ عَلَيْهَا فِي السَّيرِ وَجْهُ الرَّشَادِ
- وَتَبَدَّى الإِحْجَامُ فِي صُورَةٍ زَلاَّءَ جَرَّتْ إِقْدَامَ أَهْلِ الفَسَادِ
- بالدِّعَايَاتِ وَالسِّعايَاتِ حَامواحَوْلَهَا لِلسِّوَامِ أَوْ لِلرِّوَادِ
- لاَ تَسَلْ يَوْمَذَاك عَنْ جَلدِ القادَةِ فِي مُلْتقى الخطوبِ الشِّدَادِ
- كلَّمَا ازْدَادَتِ الصِّعابُ أَبَوْا إِلاَّكِفاحاً وَعَزْمُهُمْ فِي ازْدِيَادِ
- يَبْذلونَ القُوى وَفَوْقَ القوَى غَيْرَ مُبَالينَ أَنَّها لِنَفَادِ
- وَالزعِيمُ الأَبَر أَطْيَبُهُمْ نَفْساً عَنِ النَّفسِ فِي صِرَاعِ العَوَادِي
- هَلْ يُنَجِّي شعْباً مِنَ اليَاس إِلاَّحَدَث مِنْ خَوَارِقِ المُعْتادِ
- مُصْطَفَى مُصْطفَى بِحَسْبِكَ إِنْ يُذْكَرْ فِدَاءٌ أَنْ كنْتَ أَول فَادِ
- مُصْطَفَى مُصْطَفَى لِيَهْنِئْكَ أَنْ أَحيَيْتَ قَوْماً بِذَاكَ الاِسْتِشْهَادِ
- دَب فِيْهِمْ رُوح جَدِيدٌ لَهُ مَابَعْدَهُ فِي القلوبِ وَالإِخلادِ
- تنقضِي الحَادِثَات بعْدَك وَالروحُ مُقِيم فِيهِمْ عَلَى الابَادِ
- كَادَ يَوْم شيعْتَ فِيهِ يُرِيهِمْلَمحَةً مِنْ جَلاَلِ يَوْمِ المَعَادِ
- صَدَرُوا عَنْهُ بِالتَّعارُفِ فِيمَابَيْنَهُمْ وَهْوَ قوَّةُ الأَعْدَادِ
- وَاسْتَشَفوا لِبَأْسِهِمْ فِيهِ سِراكَمْ تَحَامَى أَنْ يُدْرِكوهُ الأعَادِي
- هَذِهِ مِصْرُ الفَتِيَّة هَبتْفِي صُفوفٍ فَتِيَّة لِلذيَادِ
- رَجَلٌ مَاتَ مُخْلِفاً مِنْهُ جِيلارَابَطَ الجَأْشِ غَيْرَ سَهْلِ المَقَادِ
- إِنْ دَعَاهُ الحِفَاظُ أَقْبَلَ غِلْمان سِرَاعٌ مِنَ القُرَى وَالبَوَادِي
- أَحْدَثُوا فِي البِلاَدِ عَهْدَ لَجَاجٍفِي تَقَاضِي حُقُوقِهَا وَعِنَادِ
- عَهْدُ نُورٍ مِنَ الحِفَاظِ وَنَارٍبَعْدَ طُولِ الخُمُودِ وَالإِخْمَادِ
- اتَخِذَتْ عَبْقَرِيَّة الشِّعرِ فِيهِسُلَّماً لِلعُرُوجِ وَالإِصْعَادِ
- أَبْلَغَتْ حَافِظاً مِنَ الحَظِّ أَوْجاًزَادَ مِنْهُ العَلْيَاءَ كًلَّ مَزَادِ
- مَنْ رَأَى الشَّاعِرَ المُفَوَّةَ يَوْماًوَحَوَالَيْهِ أُمَّة فِي احْتِشَادِ
- مُوفِياً مِنْ مِنَصَّة القَوْلِ يَرْنُوبِاتَّئادٍ وَلَحْظُهُ فِي اتِّقادِ
- وَاسِعَ المَنْكِبَيْنِ مُنْفَرِجَ الحُقْوَيْنِ يَخْطُو خُطَاهُ كَالمُتَهَادِي
- بَاسِماً أَوْ مُقَطِّباً عَنْ مُحَيَّابَارِزِ العَارِضَيْنِ فَوْقَ الهَادِي
- عَزَّ مِنْهُ العِذَارُ إِلاَّ تَفَارِيقَ خِفافاً فِي الوَجْنَتَيْنِ بَدَادِ
- يُنْشِدُ الحَفْلَ فَاتِناً كُلَّ لُبٍبِبَدِيعِ الإِيمَاءِ والإِنْشَادِ
- وَبِشِعْرٍ لاَ يُطْرَفُ الجَفْنُ فِيهِصَادِرٍ عَنْ حَمِيَّة وَاعْتقَادِ
- مَنْ رَأَى حَافِظاً نَذِيراً بَشِيراًجَائِلاً صَائِلاً بِغَيْرِ اتِّئادِ
- غَرِداً كَالهَزَارِ آنَاً وَآناًحَرِداً كَالخِضِمِّ ذِي الإِزْبَادِ
- يَنْبِرُ النَّبرَةَ العَزُوفَ فَمَا تُسْمَعُ إِلاَّ أَصْدَاؤُهَا فِي الوَادِي
- وَكَأَنَّ الأَثِيرَ يَحْمِلُ مِنْهَاكَهْرَبَاءً تَهُزُّ كُلَّ فُؤَادِ
- فَهْيَ عِزٌّ لِلأَرْيَحِيِّ المُفَادِيوَهْيَ ذُلٌّ لِلخَائِسِ المُتَفَادِي
- وَهْيَ خَفْقُ اللِّوَاءِ يَحْدُوهُ مِنْ إِيقَاعِ أَبْطَالِهِ إِلى المَجْدِ حَادِي
- ذَاكَ أَنَّ الرُّوحَ المُرَدَّدَ فِيهَارُوحُ شَعْبٍ وَالصَّوْتَ صَوْتُ بِلاَدِ
- أَيُّها الرَّاحِلُ الَّذِي مَلأَ العَصْرَ بِآثَارِهِ الرَّغَابِ الجِيَادِ
- أَعْجَزَتْنِي قَبْلَ التَّمامِ القَوَافِيوَالقَوَافِي تَضَنُّ بِالإِمْدَادِ
- قَدْكَ مِنْهَا بَيَانُ مَفْخَرَةٍ وَاعْذِرْ قُصُوراً بِهَا عَنِ التَّعدَادِ
- بِتْ قَرِيراً فإِنَّ ذِكْرَاكَ فِينَاأَجْدَرُ الذِّكْرَيَاتِ بِالإِخْلاَدِ