كعامر بن دارم بن راشد
ابن الهباريةعباسيالرجزمدحالدال
حجم الخط
- كَعامر بن دارِم بن راشِدوَمارِح بِن سابق بِن حامد
- قال أين لي أَمره لأعرفهفَقَد غَلَوت في هَواه بِالصّفه
- قالَ نَعم عامر كان ملكاًعَلى نِزارٍ كُلها مملكا
- ذا بَسطة وَنَجدة وَقوهندباً كَبير البَيت وَالأبوه
- كانَت لَهُ نَجد وَما يَليهاوَذل مِن خيفته مَن فيها
- فَخَرج ابن عمه بسطامعَلَيهِ وَاستفزه أَقوام
- فَمر يَسعى في فَساد أَمرهمُجتَهِداً في قَتله وَأَسره
- حَتّى أَتى بَعض مُلوك اليَمَنوَإِنَّني أَحسَبه ذا يَزن
- فَقالَ ضَيف مُستَجير وانتسبقال لَهُ أَنتَ الكَريم في العرب
- فَمَرحباً انزل برَحب وَسعهوَجفنة عَظيمة مدعده
- حَتَّى إِذا ما حَضَر الشرابوَطاشَت الأَحلام وَالأَلباب
- أَرهقه جَهلاً على ابن عَمهعامر لما كان جَد همه
- وَقال ملك ضائع ما فيهذو نَجدة إِن رُمتَهُ تَحميه
- وَعامر قَد أَوحَش العَشائِرافَعادَ كُل القَوم مِنهُ نافِرا
- وَلو تَلاقَت في الوَغى الصفوفوَاِشتَكَت الرِّماح وَالسُّيوف
- لانقلب القَوم إليك عَنهُلِغَيظهم لما لَقوه مِنهُ
- فإِن مَن لا يَحفَظ القُلوبايخذل حين يَشهَد الحُروبا
- وَمن أَضاع جُندَه في السلملَم يَحفَظوه في لِقاء الخَصم
- فَالجُند لا يَرعون من أَضاعَهُمكَلا وَلا يَحمونَ من أَجاعَهُم
- وَبرهُم وَنفعهم كَالذخروَحفظهم يَنفع عِندَ الذّعر
- فأضعف المُلوك طراً عقدامَن غَره السلم فأقصى الجُندا
- يَرضونَهُ وَيظهرون الطاعهحَتَّى إِذا فادح حرب راعه
- أَقبل يرضيهم بِبَذل الماللعلهم يَحمونَ لِلقِتال
- وَلَيسَ يغني عَنهُ ذاكَ شياوَلا يَزيد القَوم إِلا غَيا
- حَتَّى إِذا قيل نزال فرواوَخلفوه وَحده وَمروا
- وَأَسعَد المُلوك من أَرضاهمفي حالة السلم وَمَن أَعطاهم
- فَيَعلَمونَ إِنَّ ذاكَ دينهفَكُلهم بِجُهدِهِ يعينه
- فَيكثرونَ وَهُم قَليلوالحر يزكو عنده الجميل
- وجاهل من يذخر الأموالاويحفظ الخيول وَالبِغالا
- لساعة الحاجة حينَ تَفدحإِن ادخار الناس عِندي أَصلح
- مثل حَديث الأَسدين قالاابن لَنا وَأَوجز المَقالا