أما وخيال في المنام يزور
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلهجاءالراء
- ١أمَا وخَيالٍ في المَنامِ يزورُوإنْ كان عنْدي أنّ ذلكَ زُورُ
- ٢لقدْ ضِقْتُ ذرْعاً بالنّوى بعْدَ بُعْدِكُمْعلى أنّني للنّائِباتِ صَبورُ
- ٣أدافِعُ منْ شوْقي ووجْدي كَتائِباًيُزلْزَلُ رضْوَى عنْدَها وثَبيرُ
- ٤سَراباً إذا ما اللّيلُ مدَّ رِواقَهُعلى ساحةِ الصّبْرِ الجَميلِ تُغيرُ
- ٥بَرى جسَدي فيكُمْ غَرامٌ ولوْعَةٌإذا سكَنَ الليْلُ البَهيمُ تَثورُ
- ٦فلوْلا أنيني ما اهْتَدى نحْوَ مضْجَعيخَيالُكُمُ باللّيلِ حينَ تَزورُ
- ٧ولوْ شِئْتُ في طيِّ الكِتابِ لزُرْتُكُمْولمْ تدْرِ عنّي أحْرُفٌ وسُطورُ
- ٨تذكّرْتُ عهْداً طالَ بعْدَ انْصِرامِهِعليْهِ الأسى وانجابَ وهْوَ قصيرُ
- ٩وقد طلَعَتْ للرّاحِ في ظُلُماتِهِنُجومٌ تُوالي حثّهُنّ بُدورُ
- ١٠وهبّ نسيمُ الوصْلِ في روضَةِ الرِّضابَليلاً وأكْواسُ السّرورِ تَدورُ
- ١١وعهْداً بعيْنِ الدّمْعِ للدّمْعِ بعْدَهُمَوارِدُ في آماقِنا وبُحورُ
- ١٢عُهودُ مُنىً غصَّ الزّمانُ بحُسْنهافغارَ عليْها والزّمانُ غَيورُ
- ١٣فَها أنا أسْتَقْري الرّياحَ إذا سرَتْليُخْبِرَني بالظّاعِنينَ خَبيرُ
- ١٤وإنْ خطّ وجْدي منْ دُموعي رِسالَةًعلى صفْحِ خدّي فالنّسيمُ سَفيرُ
- ١٥فَيا رحلةَ الصّيْفِ التي بجوانِحيلَها لهَبٌ لا ينْقَضي وسَعيرُ
- ١٦أحوِّلُ منْكِ الشّهْرَ حوْلاً على الوَرىوأصْبَحَتِ الأيّامُ وهْيَ شُهورُ
- ١٧ويا قلْبُ لا تطْرَحْ سِلاحَكَ رهْبَةًفهَلْ هيَ إلا أنّةٌ وزَفيرُ
- ١٨جَنَيْتُ النّوى لا عنْ مَلالٍ ولا قِلىًفمِثْلي بمَوْصولِ المَلامِ جَديرُ
- ١٩وجرّدْتُ عنّي لِبسَة الوصْلِ طائِعاًوكمْ شَرِقِ بالماءِ وهوَ نَميرُ
- ٢٠أأحْمَدُ إنْ جلَّ الذي بي مِن الجَوىوأصبَحْتُ ما لي في هَواكَ نصيرُ
- ٢١فلَسْتُ منَ اللّطْفِ الخَفيّ بيائِسٍفكمْ منْ بُكاءٍ كانَ عنْهُ سُرورُ
- ٢٢أتاني كتابٌ منْكَ لا بلْ حديقَةٌتفيّأتُها والهَجْرُ منْكَ هَجيرُ
- ٢٣وأرْسَلْتُ دمْعَ العينِ حينَ قرأتُهافمِنْها أمامي روْضَةٌ وغَديرُ
- ٢٤تكلّفْتُ فيكَ الصّبْرَ والصّبْرُ مُعْوزٌوهوّنْتُ فيكَ الخَطْبَ وهْوَ عسيرُ
- ٢٥ولُذْتُ الى الآمالِ وهْيَ سَفاهَةٌومِلْتُ الى الأطْماعِ وهْيَ غُرورُ
- ٢٦سألْقي الى أيْدي الزّمانِ مَقادَتيفيَعْدِلُ في أحْكامِهِ ويَجورُ
- ٢٧وإنّ الذي بالبُعْدِ أجْرى قضاءَهُعلى جمْعِ شمْلي كيفَ شاءَ قَديرُ
- ٢٨فتُدْرَكُ آمالٌ وتُقْضى مآرِبٌلديّ وتُشْفى باللّقاءِ صُدورُ