شموس مدام في كؤوس زوالغ

حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالغين

حجم الخط
  1. شموسُ مُدامٍ في كؤوسٍ زَوالغُتَطوفُ بها فينا البُدورُ البَوازغُ
  2. مشعشعةٌ صَفراءُ جالَ حَبابُهاكَما جِلنَ في غضِّ الزُهورِ البَواشغُ
  3. زَكَى نافحٌ من نافجِ الطيب فايحٍوَفايخُ مسكٍ طابَ ريّاهُ فائغُ
  4. كَأَنّ الكؤوسَ المترعاتِ مراحلٌتدانى بِها ربعٌ وَتَنأى مشائغُ
  5. كَأَنّ احتساها نَزعةً بعد نزعةٍخُطاً للصفا وَالشِّربَ ركبٌ يبالغُ
  6. تجوب فَضا الإِدراك في راحِ من سَقىوَقرقرت الرَاووق منها بغابغُ
  7. فَإِن مُلئت كاساتُها امتلأ الهَوىوَإِن أُفرِغَت فَالقَلبُ بِالأنس فارغُ
  8. مُدامٌ رأت فعلَ الهُموم فَأَقبلتوَذا دمُها ممّا جَنى الغَيظُ بائغُ
  9. فَهاتِ عَلى ما يَبتغي برزغ الهَنافَبارع أُنسٍ جادَ والعيشُ بارغُ
  10. أَلم ترَها تَبغي كفاحَ همومِناعَلَيها دروعٌ للحَباب سَوابغُ
  11. تُضيء فتمحو مُكفَهرَّ العَنا فَلويُسكَّنُ جاشٌ ما اقتضتها سغاسغُ
  12. عجبتُ لنورٍ في العُيون مُبرَّجٍيلذُّ شراباً وَهوَ في الذَوق سائغُ
  13. عجبتُ لها تبراً يَسيلُ مصونُهوَقد صاغ منها سِكَّةَ اللهوِ صائغُ
  14. تحلّ بنات السرغ لبّ فَواتخٌوَكم لَعبَت بالسرغ قبلُ الفَواتغُ
  15. فَغَيِّبْ هُمومَ النَفسِ وَالأُنسُ حاضرٌوَأَيقِظ دَواعي الوَصل فَالفصل باهغُ
  16. وَدع عَنك غَوغا عاذليكَ عَلى الهَوىفَما زالَ دَأبَ العاذلين الدغادغُ
  17. فَهيهاتَ يَقوى أَن يَرى شَمسَ أُنسِناطَموحٌ إِلى العُتبَى عَن الذَوقِ زائغُ
  18. وَهَيهاتَ يَحسو حرّةَ الروحِ أَولَقٌلَقَد عزَّ راحٌ أَن يوافيه والغُ
  19. فَيا حبّذا جَمْعٌ تَفرّقَ همُّهُوَجُمِّعَ فيهِ الصَفوُ وَالوَقتُ رابغُ
  20. وَقَد خَلَتِ الأَفكارُ عَن كُلّ شاغلٍفَلا عاذلٌ غرٌّ وَلا الهَمُّ جالغُ
  21. كَأَنّ حَبابَ الراحِ حينَ تَراقصتزِجاجٌ لَها في الزاهدين شغاشغُ
  22. كَأَنّ النَدامى يَجأذونَ كؤوسَهاأُبيحت لَهم فيما يَرونَ الرغارغُ
  23. أَدِرها فَإِنّ الراحَ للبرح دافعٌوَفيما تبينّاه للروع دافغُ
  24. وَلا تَخشَ أَن تشربْ مُدامَك رائقاًفَرائعُ ما تخشى من الأنس رائغُ
  25. وَخُذها عَلى خدٍّ نضيرٍ وَمبسمٍشهيٍّ منيعٍ لَيس يَرجوه بالغُ
  26. ودَعني بعشقٍ أَهصرُ القدَّ مثلماتَضُمُّ عثاكيلَ الغصونِ الفشائغُ
  27. وَلا ترجُ منّي سَلوةً بَعد صَبوةٍبعيد فؤادي أَن يلاقيهِ نازغُ
  28. فَلا برزغ الا نبهرج لذةيكبح عَنها صادعَ النُّصحِ صادغُ
  29. كَأنّ غُصونَ الدوحِ فيهِ غَدائرٌعَلى نَهرها قَد صغصغتها الصغاصغُ
  30. وَهَل زبرجٌ من جانب العَيش مونقٌإذا لَم تَكُن نالَت مُناها البَرازغُ
  31. وَما خنزجٌ يَختارُ غرٌّ مخرفجٌبآنقَ من صفوٍ تَقي فتجالغُ
  32. وَما طالعُ السعدين إِلا نضارةٌتَخوّفَ عقباها العشاشُ الطَوالغ
  33. وَما طامعٌ في العَيش بِالهَمِّ وَالأَسىسِوى مَن عَلى عَينيهِ للغيِّ طامغ
  34. وَما الهَمُّ إِلا بالمذلةِ فاضحٌذويهِ وَللقدِّ المقوّمِ فاضغُ