أبقى الرسيم من الركاب رسوما
عبد المحسن الصوريعباسيالكاملالميم
حجم الخط
- أبقَى الرَّسِيمُ من الرِكابِ رُسُوماتخفَى فتُشبِهُ سِرَّكَ المَكتُوما
- وأراكَ ما يَجني الفِراقُ جِنايةًإلا أخَذتَ بِها المهارَى الكُوما
- وإذا اشتِياقُكَ جارَ جرت فقدتَهامَظلُومَةً أو يُنصِفَ المَظلُوما
- وعزَمت فاستَفرَغتَ عزماً لاقِحاًلو لم تكُن أُمُّ السُّلُوِّ عَقِيما
- ومُحجَّبٍ خافُوا عليهِ ولو بَداللنَّاسِ كانَ الخَوفُ مِنه عُمُوماً
- تُلقِي العُيونُ على النُّفوسِ حَديثَهُوتُرجَّع التَّوقِيفَ والتَّفهِيما
- حتَّى إذا عَرَفته صارَ حَوادِثاًوتَرى هُناكَ القَبضَ والتَّسلِيما
- فكأنَّهم فيما أساؤوا أحسَنُواحَجَبُوا بحَجبَتِهِ الرَّدى المَحتُوما
- مُدُّوا عَلى وَحشِ الفَلاةِ سُرادِقاًإنِّي أراهُ إذا رَأيتُ الرِّيما
- ومُعرّضٍ للطَّارِقينَ بِبَيتِهِطُولَ الزَّمانِ وما يُعدُّ كَرِيما
- رُحنا وأطلَعتِ السَّماءُ نُجُومَهاوسَعَى فأطلَعَ في الكُؤوسِ نُجُوما
- قلتُ ارمِها في كلِّ قَلبٍ جَذوَةًقد صارَ شَيطانُ القُلوبِ رَجيما
- فكأنَّها مِن نارِ إبراهيمَ أودارَت عَلى ذِكرِ ابنِ إبراهِيما
- فَتَذاكروا شِيماً غرسنَ مكارِماًلو يُعتَصَرنَ لَخِلتَهنَّ كُرُوما
- ثمَّ انتَشَوا بَحديثِ أمسِ وما مَضَىفكأنَّهم وجَدوا بِه المَعدُوما
- وإذا جَرَت مَجرى الشَّرابِ صِفاتُهُلم تَلقَ إلا ساقِياً ونَدِيما
- ولأجلِ ذلكَ ما بَلغتُ بِمَدحِهِإلا إلى أن أعلَمَ المَعلُوما
- وإِذا ظَننتُ بأَنَّني استَحدَثتُهُألفيتُ مَن عَرفَ الحَديثَ قَدِيما
- ومناقبٍ أجريتُ شِعري بينهاليُكمِّل التَّوزِيعَ والتَّقسِيما
- ورَأيتُه عَن حَملِ ذلكَ عاجِزاًفَعذَرتُه ورَجَعتُ عَنه مَلُوما
- بينَ الرِّئاسَةِ والسِّياسَةِ مَنزلٌأصبَحتَ وَحدكَ في ذُراهُ مُقِيما
- وَجَعلتَ تَفعَلُ مثلَ ما فَعلَ الألىمنهُ فَتَتَّخذ الخُطُوبَ خُصُوما
- ولَو اقتَصرتَ عَلى القَديم كَفى العُلىإنَّ القَديِمَ لَيُوجبُ التَّقدِيما
- للحادِثاتِ مَعي حَديثٌ مُبهَمٌأضحَى النَّهارُ عليَّ مِنه بَهيما
- وصِناعَتي عَربِيَّةٌ وكأنَّنيألقَى بأكثرِ ما صَنَعتُ الرُّوما
- فَلِمَن أقولُ وما أقولُ وأينَ بِيفأسيرَ أو لا أينَ بِي فأُقيما
- وإِذا شَكوتُ إلى امرِىءٍ ما حَلَّ بيوأَقولُ يغضَبُ أن أراهُ حَلِيما