نعم لقلوب العاشقين سرائر
عبد الغني النابلسيعثمانيالطويلغزلالراء
- ١نعم لقلوب العاشقين سرائرُمن الغيب قد ضمت عليها الضمائرُ
- ٢يحركها صوت السماع بوقعهفتظهر منها للعيان الأشائر
- ٣هو الدف والطنبور والوتر الذييسير به للوتر في الكون سائر
- ٤أعد ما بدا يا منشد القوم عندنابصوتك واطربنا فيرشد حائر
- ٥وتفتح أغلاق المعارف واللقاتدق له بين القلوب البشائر
- ٦كشفت حجاب الكون عنا بذكر منعليه من الأغيار مدت غدائر
- ٧وأظهرت سراً طالما قد كتمتهوبالغير في أرض القريحة غائر
- ٨وأذكرت عهداً مِن ألستُ بربكمبه شخصت منا إليه البصائر
- ٩وقد حَيْعَلَ المزمار بالوجد بينناوضجَّت بتأذين الغناء المنابر
- ١٠ألا أيها الناي الرخيم كشفت عنسرائر شوقي يوم تبلى السرائر
- ١١وأشبهتني في نفخ روحي وقد بدتلقلبي هنا من سر قلبي ذخائر
- ١٢عليل الهوى أضحى يعلله الهوىوقد جبرت بالكسر منه الجبائر
- ١٣يموت ويحيى كلما لمعت لهبروق الحمى النجديْ وغرد طائر
- ١٤وإن نفحت ريح الصبا في ديارهبها هو نقع كله وهو ثائر
- ١٥سمعت كلاماً قد أتاني به الصباعن المطلع الشرقيْ له أنا دائر
- ١٦فهمت بوجدي إذ فهمت رموزهفها أنا للبرق اللموع أساير
- ١٧وما كل أذن طارقات الهوى تعيولا كل طرف فيه تجلى الحرائر
- ١٨تغار سليمى إن رأى غيرها امرؤٌكما قد عهدناها تغار الضرائر
- ١٩صدقتك هذا الركب طال به السرىوجار علي بالمحبة جائر
- ٢٠ولولا التسلي بالتجلي لأحجمتدوائر أفلاك الوجود الدوائر
- ٢١على مثل هذا الوجه تلتهب الحشىومن حسنه فينا تشق المرائر
- ٢٢وما ذاك إلا وجه سلمى فإنهيغاير للأشيا وليس يغاير
- ٢٣بدا فأزيلت عنه أستار غيرهوقد غفرت للمذنبين الكبائر
- ٢٤وكنا وما كنا وكان ولم يكنوما ثم إلا قدسه والحظائر
- ٢٥وجود ولا أعني الوجود الذي بدتمن الكون أشباه له ونظائر
- ٢٦ولكن وجود مطلق عن تقيُّدٍبإطلاقه والكل منه شعائر
- ٢٧وكل وجود مطلق أو مقيدبعقل وحس فهو عنه ستائر
- ٢٨إذا لاح غبنا فيه عنا جميعناوإن غاب نحن السائبات البحائر