جار هذا الدهر أو آبا
ابن المعتزعباسيالمديدغزلالباء
- ١جارَ هَذا الدَهرُ أَو آباوَقَراكَ الهَمُّ أَوصابا
- ٢وَوُفودُ النَجمِ واقِفَةٌلا تَرى في الغَربِ أَبوابا
- ٣وَكَأَنَّ الفَجرَ حينَ رَأىلَيلَةً قاسِيَةً هابا
- ٤غَضَبُ الإِدلالِ مِن رَشَإٍلابِسٍ لِلحُسنِ جِلبابا
- ٥سُحِرَت عَيني فَلَستُ أَرىغَيرَهُ في الناسِ أَحبابا
- ٦وَلِحَيني إِذ بُليتُ بِهِوَأَرى لِلحَينِ أَسبابا
- ٧غُصُنٌ يَهتَزُّ في قَمَرٍراكِضاً لِلوَشيِ سَحّابا
- ٨أَثمَرَت أَغصانُ راحَتِهِلِجُناةِ الحُسنِ عُنّابا
- ٩لامَهُ فِيَّ الوُشاةِ وَكَمذامَني مِنهُم وَكَم عابا
- ١٠عَذَّبوا صَبّاً بِعَذلِهِمُمُتعَباً في الحُبِّ إِتعابا
- ١١فَتَبَرّا مِن مَحَبَّتِناوَأُراهُ كانَ كَذّابا
- ١٢لا تَرى عَيني لَهُ شَبَهاًغَزِلٌ في الحُبِّ ما حابى
- ١٣وَحَديثٍ قَد جَعَلتُ لَهُدونَ عِلمِ الناسِ حُجّابا
- ١٤لا يَمَلُّ النَثرَ لافِظُهُمُفتَنٌ يُعجَبُ إِعجابا
- ١٥قَد أَبَحناهُ فَطابَ لَناوَحَوَينا مِنهُ إِنهابا
- ١٦وَشَبابٍ كانَ يُعجِبُنيوَبِهِ قَد كُنتُ لَعّابا
- ١٧جاهُ حُسنٍ ما رُدِدتُ بِهِوَشَفيعٌ قَطُّ ما خابا
- ١٨ثُمَّ أَدَّينا إِلى شَمَطٍمُسبِلٍ في الرَأسِ أَهدابا
- ١٩فَأَمامي المُرُّ مِن عُمُريوَوَرائي مِنهُ ما طابا
- ٢٠خَضَبَت رَأسي فَقُلتُ لَهاأَخضِبي قَلبي فَقَد شابا
- ٢١شَرطُ دَهري كُلُّهُ غِيَرٌحينَ عادَيناهُ إِسحابا
- ٢٢وَلَقَد غادَيتُ مُترَعَةًلَم تَشِم في خُلُقي عابا
- ٢٣وَحَلَبتُ الدَهرَ أَشطُرَهُوَقَضَتهُ النَفسُ أَطرابا
- ٢٤وَخَميسُ الأَرضِ مالِكُهُيَملَأُ الأَرضَ بِهِ غابا
- ٢٥مِثلُ لُجِّ البَحرِ مُصطَخِباًيَزجُرُ اللَيلَ إِذا غابا
- ٢٦وَلَقَد أَغزو بِسَلهَبَةٍتُعطِبُ الأَحقافَ إِعطابا
- ٢٧قَد حَذاها الدَهرُ جِلدَتَهُوَكَساها اللَيلُ أَثوابا
- ٢٨جاسَ فيها الشَكُّ حينَ رَأَتبِجُنوبِ الحَزنِ أَسرابا
- ٢٩فَرَجَمناها بِغُرَّتِهافَقَضَت لِلحِرصِ آرابا
- ٣٠وَرَدَدنا الرُمحَ مُختَضِباًلِدِماءِ الوَحشِ شَرّابا