تبارك الله ما في الدار ديار
عبد الغني النابلسيعثمانيالبسيطغزلالراء
- ١تبارك الله ما في الدار ديّارُوإنما هي نيران وأنوارُ
- ٢وقد أماطت سليمى عن براقعهافوجهها مشرق والطرف سحّار
- ٣وما الجميع سوى إشراق بهجتهادوائرٌ كلهم عنها وأدوار
- ٤إن أومأت كانت الأكوان ظاهرةعنها وإلا ففيها الكل أسرار
- ٥جلت عيون بها منها لها نظرتفي صبغة الكون حيث الكون أطوار
- ٦يا مالك الملك منا قد ظهرت لناوأنت أعياننا والإسم أغيار
- ٧ملكتنا فملكنا ما ملكت وعنذواتنا قد أميطت منك أستار
- ٨وإنما هي ذات بالورى كثرتفقل شموس وقل إن شئت أقمار
- ٩رنات أوتار أسماء لذاتك لاكما يقولون رنات وأوتار
- ١٠بها طربنا وفيها أنت مطربناوما لغيرك أسماع وأبصار
- ١١سقيتنا أيها الساقي بأكؤسناخمر التجلي وفينا دب إسكار
- ١٢ونحن كأس وأنت الخمر تشربهوكل معنى أتانا منك خمّار
- ١٣كتبتنا بك في ألواح نشأتنافنحن عنك أحاديث وأخبار
- ١٤صرف الوجود به عنه الشؤن بدتكما الدخان له قد أبدت النار
- ١٥وما كذلك نفس الأمر في نظريوإنما الكل في أقوالهم حاروا
- ١٦نحن العبيد وإن وصلتنا كرماًفإنما نحن يا مولاي أحرار
- ١٧وإننا أنت لا شيء سواك هناولكن الحكم هتّاكٌ وستار
- ١٨إيماء جفنك يا ذا العين يظهرنافأشقياء كما شاءت وأبرار
- ١٩وأنت أنت على ما أنت من قدمونحن نحن فلا نقص ولا عار
- ٢٠وهذه نسب أنت اعتبرت لهافيها فكان لهم كتمٌ وإظهار
- ٢١وحاصل الأمر أن الأمر حاصلههذا ولكنه بالغير غرّار
- ٢٢الله أكبر لا يدري مقالتنافي كوننا غيرنا والكل محتار
- ٢٣الله أكبر نحن الغائبون بهعنا وليس لنا في ذاك آثار
- ٢٤ولا سوانا من الأكوان يعرفناوالغيب نحن وهذا القول إضمار
- ٢٥الله أكبر عزت ذاته وعلتفليس تدرك آراء وأنظار
- ٢٦وهو العليم به في الكل ليس لهعنه خفاء فذو لطف وجبار
- ٢٧بدا فقالوا هي الأرواح قد حكمتعلى جسوم لها في الكون أعمار
- ٢٨وهو الخفي فلا أرواح تعرفهولا جسوم وحارت فيه أفكار
- ٢٩فإن يشأ يهتدي كل إليه بماقد ضل فيه وعنه زال إكفار
- ٣٠وإن يشأ فبما قد آمنت كفرتقوم وإن شاء فالإقلال إكثار
- ٣١حقيقة ما اقتضى شيء لها أثراًترومه فهي إيرادٌ وإصدار
- ٣٢ولم نقل مثل ما قد قال شاعرهموإنما هي إقبال وإدبار
- ٣٣أنا الذي قول محيي الدين قلتُ بهبيتين ضمنُهما للناس تذكار
- ٣٤البحر بحرٌ على ما كان من قدمٍإن الحوادث أمواج وأنهار
- ٣٥ولا أقول بتكرار الوجود ولاعود التجلي فما في الأمر تكرار