بيني وبينك يا قديم جدار
عبد الغني النابلسيعثمانيالكاملمدحالراء
- ١بيني وبينك يا قديم جدارُهو جملتي بك حادث يا جارُ
- ٢والكنز أنت وراء ذلك كلهوالطلسمات العقل والأفكار
- ٣فتحت رياضتنا إليك طريقةوالشرع باب والحقيقة دار
- ٤وبدا جمالك للعيون وزال عنوجه القلوب من الغيوب خمار
- ٥يا طلعة هي للمتيم جنةتجري بها من تحتها الأنهار
- ٦أنهار أنواع العلوم فما السوىإلا الحقائق منك والأسرار
- ٧بتنا وأصبحنا نراك فليلنامن نور وجهك يامليح نهار
- ٨ولقد نزلت فكنت جملة كونناوتفككت عنا بك الأزرار
- ٩والوجه شقق بالظهور ثيابناحتى بدا وأزيلت الأستار
- ١٠الله أكبر هذه ذات الذينحن الشؤن لديه والأطوار
- ١١والماء أيضا والتراب له بهكان التجلي والهوا والنار
- ١٢وكواكب الأفلاك قبل ظهورناأصل لنا تزجى بنا وتدار
- ١٣والعرش منشأنا وكرسي الملاهيآتنا ونفوسنا الأقدار
- ١٤ولنا السموات العلية كونتوالأرض والظلمات والأنوار
- ١٥ولأجلنا ظهر الوجود بكل ماهو ظاهر وأنارت الأسحار
- ١٦ودوائر حركاتهن تناسقتبعض لبعض ما لهن قرار
- ١٧كالبرق في التغيير وهي جوامدعند النواظر فاسمها أغيار
- ١٨طوراً هناك وتارة هي هاهناظهر اللطيف بهن والجبار
- ١٩ووراءهن حقيقة مطويةمنشورة حارت بها الأبصار
- ٢٠أسماؤها أسماؤهن وذاتهاهي ذاتهن لمن له استبصار
- ٢١وهي المقدسة المنزهة التيجلت فتاه بها الجميع وحاروا
- ٢٢وتحققوا بالعجز عن إدراكهاوبها إليها في الكمال يشار
- ٢٣عرفوا بها منهم حقائق أنفسخفيت فكان بنورها الإظهار
- ٢٤والحكم منها نازل في حقهمشهدت به الآيات والأخبار
- ٢٥ولأجله جاء الخطاب بعزهمولهم تزايد عندها المقدار
- ٢٦لولا مقالة كن لشيء لم يكنهي هذه الكلمات والأذكار
- ٢٧وكذاك لولا الحكم كان الكل فينقص ولم يك للكمال منار
- ٢٨وتشابه الإنسان والحيوان إذرجل يقال مكوّن وحمار
- ٢٩هذا هو الحق اليقين وغيرهقول عليه تَعَيَّنَ الإنكار