علليني يا عبد أنت الشفاء
حجم الخط
- علِّليني يا عَبدَ أَنتِ الشِفاءُوَاِترُكي مايَقولُ لي الأَعداءُ
- كُلُّ حَيٍّ يُقالُ فيهِ وَذو الحِلمِ مُريحٌ وَلِلسَفيهِ الشَقاءُ
- لَيسَ مِنّا مَن لا يُعابُ فَأَغضيرُبَّ زارٍ بادٍ عَلَيهِ الزَراءُ
- أَنا مَن قَد عَلِمتِ لا أَنقُضُ العَهدَ وَلا تَستَخِفُّني الأَهواءُ
- وَعَجيبٌ نَكثُ الكَريمِ وَلِلنَفسِمَعادٌ وَلِلحَياةِ اِنقِضاءُ
- فَاِذكُري حَلفَتي أَقارِفُ أُخرىيَومَ زَكّى تِلكَ اليَمينَ البُكاءُ
- يَومَ لا تَحسَبي يَميني خِلاباًبِيَميني تُوَقَّرُ الأَحشاءُ
- فَتَصَدَّت بَعدَ الصُدودِ وَقالَتقَتَلَتني أَنفاسُكَ الصُعَداءُ
- قُلتُ نَفسي الفِدا عَلى عادَةٍ مِنني جَرى ما جَرى وَقَلبي بَراءُ
- فَاِعذُريني يا شِقَّةَ النَفسِ إِنّيتُبتُ مِمّا مَضى وَعِندي وَفاءُ
- وَجَوارٍ إِذا تَحَلَّينَ لَم تَدرِ أَشاءٌ في حَليِها أَم نِساءُ
- يَومَ سِلوانَ إِذ يُنادينَني أَقبِل إِلَينا فَعِندَنا ما تَشاءُ
- يَتَعَرَّضنَ لي بِفاتِرَةِ الطَرفِ إِذا أَقبَلَت ثَناها الحَياءُ
- كَمَهاةِ الكِناسِ تَطوي لَنا النَفسَ عَلى وَدَّةٍ وَفينا جَفاءُ
- رُحنَ يَدعونَني إِلَيها فَأَمسَكتُ بِسَمعي فَضاعَ ذاكَ الدُعاءُ
- ضامَهُنَّ الَذي تَمَنَّينَ شُغليبِفَتاةٍ مِنها التُقى وَالحَياءُ
- نَعِمَت في الصِبا فَلَمّا اِسبَكَرَّتخَفَّ قُدّامُها وَجَلَّ الوَراءُ
- وَرَآها النِساءُ تَغلو فَسَبن غَلاءً لَمّا اِستَبانَ الغَلاءُ
- هِيَ كَالشَمسِ في الجَلاءِ وَكَالبَدرِ إِذا قُنِّعَت عَلَيها الرِداءُ
- أُنسِيَت قَرقَرَ العَفافِ وَفيالعَينِ دَواءٌ لِلناظِرينَ وَداءُ
- فَخمَةٌ فَعمَةٌ بَرودُ الثَناياصَعلَةُ الجيدِ غادَةٌ غَيداءُ
- أُزِّرَت دِعصَةً وَتَمَّت عَسيباًمِثلَ أَيمِ الغَادَعاهُ الأَباءُ
- وَثَقالُ الأَوصالِ سَربَلَها الحُسنُبَياضاً وَالرَوقَةُ البَيضاءُ
- زانَها مُسفِرٌ وَثَغرٌ نَقِيٌّمِثلُ دُرِّ النِظامِ فيهِ اِستِواءُ
- وَقَوامٌ يَعلو القِوامَ وَنَحرٌطابَ رُمّانُهُ عَلَيهِ الأَياءُ
- وَبَنانٌ يا وَيحَهُ مِن بَنانٍكَنَباتٍ سَقاهُ جَمَّ رَواءُ
- وَلَها وارِدُ الغَدائِرِ كَالكَرمِ سَواداً قَد حانَ مِنهُ اِنتِهاءُ
- وَحَديثٌ كَأَنَّهُ قِطَعُ الرَوضِ زَهَتهُ الصَفراءُ وَالحَمراءُ
- لَم يُعَلَّل بِها سِوايَ وَلَم تَبدُ لِنارٍ الصِلاءُ
- وَإِذا أَقبَلَت تَهادى الهُوَينىاِشرَأَبَّت ثُمَّ اِستَنارَ الفَضاءُ
- لَم تَنَلها يَدي بِحَولي وَلَكِنقُضِيَت لي وَهَل يُرَدُّ القَضاءُ
- كانَ وُدّي لَها خَبِيّاً فَأَسرَعتُإِلَيها وَالأَمرُ فيهِ اِلتِواءُ
- وَسَأَلتُ النِساءَ أَبصَرنَ ما أَبصَرتُمِن حُسنِها فَقالَ النِساءُ
- دونَ وَجهِ البَغيضِ وَحشَةُ هَولٍوَعَلى وَجهِ مَن تُحِبُّ البَهاءُ