كل حي قاض عليه زواله
ابن نباته المصريمملوكيالخفيفاللام
- ١كلّ حيٍّ قاضٍ عليه زوالهوإلى هذه السبيل مآله
- ٢يا جلالاً عن الزمان تقضَّىعزّ ربٌّ قضى وجلَّ جلاله
- ٣ما اقتضى حظّنا بقاءك فيناواحداً تشمل الأنام ظلاله
- ٤هادياً للندى وللعلم ترجىكلّ يومٍ أقواله وفعاله
- ٥أين ذاك الغمام يدنو إلى الناسِ ندى كفّه ويعلو مناله
- ٦أين أحكامه وأين علاهأين أقواله وأين نواله
- ٧قف بقبر الإمام يا نادب الفضل وخلّ البكاء تهمي سجاله
- ٨وانْثر الدمعَ حول مثواه نثراًمثل ما ينثر الكلام ارْتجاله
- ٩ودع الشعر كانَ للشعر وقتٌبنداه وقد تغيَّر حاله
- ١٠وسلا الصبّ واسْتراح المعنىلا صباباته ولا عذَّاله
- ١١أقفرت ساحة العلى فبيوت الشعر من بعدِ بُعده أطلاله
- ١٢آه للطالبين علماً ورفداًبعد ما غاضَ عزمه واحْتفاله
- ١٣طالب العلم فيه للنحو نوْحٌلا تسل عنه كيفَ أصبح حاله
- ١٤طالب الجود مات من كانَ في الجود تباري يمنى يديه شماله
- ١٥طالب العلم مطلقاً خلّ عنهقيد العلم حزنه واتّكاله
- ١٦عجباً من سريره يوم أوْدىكيفما أوْرَقت ورقّت ظلاله
- ١٧عجباً من زمانه حين ولَّىكيفما سيرت ودكَّت جباله
- ١٨صعدت روحه لأمثالها الزهر وفي الأرضِ أين أين أمثاله
- ١٩فتهاوت كواكب الأفق تسعىوانْحنى يبدأ السلام هلاله
- ٢٠وعدمنا نحن الندى ولقينايتقاضى وفد الرجاء جلاله
- ٢١يا له من مصاب دينٍ ودنياطالَ فينا اشْتغاله واشْتعاله
- ٢٢شابَ كالشيخ طفله وبكى الأشياخ فيه كأنهم أطفاله
- ٢٣ونعت مصر والشآم إماماًطرزت مجد وذا وذاك خلاله
- ٢٤كم مقام كما سمعت ملوكيولديهِ تصرَّفت أفعاله
- ٢٥كم بيمناه قصة قد أجيبتوسؤولٌ بها أجيب سؤاله
- ٢٦كم قريب دعا به وبعيدوهو هامٍ يد الندى هطَّاله
- ٢٧كم أتتني مع الركاب لهاهُووفت لي مع الزمن خصاله
- ٢٨لو بقدرِ الأسى بكيت لسالتمهجة كم وفت لها أفضاله
- ٢٩في سبيل العلى غمامٌ تولىبعد ما أخصب الورَى إقباله
- ٣٠هكذا عادة الزمان بنوهبسط ظل كما ترى وزواله
- ٣١ودفين على بقايا دفينمثل ما قال من سرت أمثاله
- ٣٢كم إلى كم هذا التغافل منَّاعن يقين الردى وهذا التباله
- ٣٣جاد يا قاضي القضاة ضريحاًكنت فيهِ غيثٌ يسرُّ انْهماله
- ٣٤وجزى الله جود كفّك عنَّاوتولاَّك جوده ونواله
- ٣٥لك منَّا نشر النسيم ثناءًولنا بالأسى عليك اعْتلاله