حييا صاحبي أم العلاء
حجم الخط
- حَيِّيا صاحِبَيَّ أُمَّ العَلاءِوَاِحذَرا طَرفَ عَينِها الحَوراءِ
- إِنَّ في عَينِها دَواءً وَداءًلِمُلِمٍّ وَالداءُ قَبلَ الدَواءِ
- رُبَّ مُمسٍ مِنها إِلَينا عَلى رَغمِ إِزاءٍ لا طابَ عَيشُ إِزاءِ
- أَسقَمَت لَيلَةَ الثُلاثاءِ قَلبِيوَتَصَدَّت في السَبتِ لي لِشَقائِي
- وَغَداةَ الخَميسِ قَد مَوَّتَتنيثُمَّ راحَت في الحُلَّةِ الخَضراءِ
- يَومَ قالَت إِذا رَأَيتُكَ في النَومِ خَيالاً أَصَبتَ عَيني بِداءِ
- وَاِستَخَفَّ الفُؤادُ شَوقاً إِلى قُربِكَ حَتّى كَأَنَّني في الهَواءِ
- ثُمَّ صَدَّت لِقولِ حَمّاءَ فينايا لقَومي دَمي عَلى حَمّاءِ
- لا تَلوما فَإِنَّها مِن نِساءٍمُشرِفاتٍ يَطرِفنَ طَرفَ الظِباءِ
- وَأَعينا اِمرَأً جَفا وُدَّهُ الحَيُوَأَمسى مِنَ الهَوى في عَناءِ
- اِعرِضا حاجَتي عَلَيها وَقولاأَنَسيتِ السَرارَ تَحتَ الرِداءِ
- وَمَقامي بَينَ المُصَلّى إِلى المِنبَرِ أَبكي عَلَيكِ جَهدَ البُكاءِ
- وَمَقالَ الفَتاةِ عودي بِحِلمٍما التَجَنّي مِن شيمَةِ الحُلَماءِ
- فَاِتَّقي اللَهَ في فَتىً شَفَّهُ الحُببُ وَقَولُ العِدى وَطولُ الجَفاءِ
- أَنتِ باعَدتِهِ فَأَمسى مِنَ الشَوقِ صَريعاً كَأَنَّهُ في الفَضاءِ
- فَاِذكُري وَأيَهُ عَلَيكِ وَجوديحَسبُكِ الوَأيُ قادِحاً في السَخاءِ
- قَد يُسيءُ الفَتى وَلا يُخلِفُ الوَعدَ فَأَوفي ما قُلتِ بِالرَوحاءِ
- إِنَّ وَعدَ الكَريمِ دَينٌ عَلَيهِفَاِقضِ وَاِظفَر بِهِ عَلى الغُرَماءِ
- فَاِستَهَلَّت بِعَبرَةٍ ثُمَّ قالَتكانَ ما بَينَنا كَظِلِّ السَراءِ
- يا سُلَيمى قومي فَروحي إِلَيهِأَنتِ سُرسورَتي مِنَ الخُلَطاءِ
- بَلِّغيهِ السَلامَ مِنّي وَقوليكُلُّ شَيءٍ مَصيرُهُ لِفَناءِ
- فَتَسَلَّيتُ بِالمَعازِفِ عَنهاوَتَعَزّى قَلبي وَما مِن عَزاءِ
- وَفَلاةٍ زَوراءَ تَلقى بِها العينَ رِفاضاً يَمشينَ مَشيَ النِساءِ
- مِن بِلادِ الخافي تَغَوَّلُ بِالرَكبِ فَضاءً مَوصولَةً بِفَضاءِ
- قَد تَجَشَّمتُها وَلِلجُندُبِ الجَونِ نِداءٌ في الصُبحِ أَو كَالنِداءِ
- حينَ قالَ اليَعفورُ وَاِرتَكَضَ الآلُ بِرَيعانِهِ اِرتِكاضَ النِهاءِ
- بِسَبوحِ اليَدَينِ عامِلَةِ الرِجلِ مَروحٍ تَغلو مِنَ الغُلواءِ
- هَمُّها أَن تَزورَ عُقبَةَ في المُلكِ فَتَروى مِن بَحرِهِ بِدِلاءِ
- مالِكِيٌّ تَنشَقُّ عَن وَجهِهِ الحَربُ كَما اِنشَقَّتِ الدُجى عَن ضِياءِ
- أَيُّها السائِلي عَنِ الحَزمِ وَالنَجدَةِ وَالبَأسِ وَالنَدى وَالوَفاءِ
- إِنَّ تِلكَ الخِلالَ عِندَ اِبنِ سَلمٍوَمَزيداً مِن مِثلِها في الغَناءِ
- كَخَراجِ السَماءِ سيبُ يَدَيهِلِقَريبٍ وَنازِحِ الدارِ ناءِ
- حَرَّمَ اللَهُ أَن تَرى كَاِبنِ سَلمٍعُقبَةِ الخَيرِ مُطعِمِ الفُقَراءِ
- يَسقُطُ الطَيرُ حَيثُ يَنتَثِرُ الحَببُ وَتُغشى مَنازِلُ الكُرَماءِ
- لَيسَ يُعطيكَ لِلرَجاءِ وَلا الخَوفِ وَلَكِن يَلَذُّ طَعمَ العَطاءِ
- لا وَلا أَن يُقالَ شيمَتُهُ الجودُ وَلَكِن طَبائِعُ الآباءِ
- إِنَّما لَذَّةُ الجَوادِ اِبنِ سَلمٍفي عَطاءٍ وَمَركَبٍ لِلِقاءِ
- لا يَهابُ الوَغى وَلا يَعبُدُ المالَ وَلَكِن يُهينُهُ لِلثَناءِ
- أَريَحِيٌّ لَهُ يَدٌ تُمطِرُ النَيلَ وَأُخرى سُمٌّ عَلى الأَعداءِ
- قَد كَساني خَزّاً وَأَخدَمني الحورَ وَخَلّى بُنَيَّتي في الحُلاءِ
- وَحَباني بِهِ أَغَرَّ طَويلَ الباعِ صَلتَ الخَدَّينِ غَضَّ الفَتاءِ
- فَقَضى اللَهُ أَن يَموتَ كَما ماتَ بَنونا وَسالِفُ الآباءِ
- راحَ في نَعشِهِ وَرُحتُ إِلى عُقبَةَ أَشكو فَقالَ غَيرَ نِجاءِ
- إِن يَكُن مِنصَفٌ أَصَبتُ فَعِنديعاجِلٌ مِثلُهُ مِن الوصَفاءِ
- فَتَنَجَّزتُهُ أَشَمَّ كَجَروِ اللَيثِ غاداكَ خارِجاً مِن ضَراءِ
- فَجَزى اللَهُ عَن أَخيكَ اِبنَ سِلمٍحينَ قَلَّ المَعروفُ خَيرَ الجَزاءِ
- صَنَعَتني يَداهُ حَتى كَأَنّيذو ثَراءٍ مِن سِرِّ أَهلِ الثَراءِ
- لا أُبالي صَفحَ اللَئيمِ وَلا تَجري دُموعي عَلى الخَؤُونِ الصَفاءِ
- وَكَفاني أَمراً أَبَرَّ عَلى البُخلِ بِكَفٍّ مَحمودَةٍ بَيضاءِ
- يَشتَري الحَمدَ بِالثَنا وَيَرى الذَممَ فَظيعاً كَالحَيَّةِ الرَقشاءِ
- مَلِكٌ يَفرَعُ المَنابِرَ بِالفَضلِ وَيَسقي الدِماءَ يَومَ الدِماءِ
- كَم لَهُ مِن يَدٍ عَلَينا وَفيناوَأَيادٍ بيضٍ عَلى الأَكفاءِ
- أَسَدٌ يَقضُمُ الرِجالَ وَإِن شِئتَ فَغَيثٌ أَجَشُّ ثَرُّ السَماءِ
- قائِمٌ بِاللِواءِ يَدفَعُ بِالمَورِجالاً عَن حُرمَةِ الخُلَفاءِ
- فَعَلى عُقبَةَ السَلامُ مُقيماًوَإِذا سارَ تَحتَ ظِلِّ اللِواءِ