دع الصب يدمع منه المآقيا

الشهاب محمود بن سلمانأيوبيفراقالياء

حجم الخط
  1. دع الصب يدمع منه المآقيافقد ظن كل الظن أن لا تلاقيا
  2. وعدت ترى داء الغرام بحالهوإن لم يكن أبقى به الوجد باقيا
  3. وعده بجمع الشمل يجنى بوعدهبقية أرماق بلغن التراقيا
  4. لذيغ فراق كيف يرجى شفاؤهوليس له شيء سوى القرب راقيا
  5. ترامت به أيدي الغرام ولم يجدعلى الوجد عوناً أو من الصد واقيا
  6. ففي لا يرى صبراً جميلا مساعناجواه ولا دمعاً على البعد راقيا
  7. يروح إلى حزن ويغدو إلى جوىإذا بصر الركب الحجازي غاديا
  8. ويبكي عقيق الحرتين بمثلهإذا ما هموا أموا العقيق اليمانا
  9. فإن رمت أجراً أو سناء معجلافعلله وأبسط في هواه الأمانيا
  10. وقل ثق بأن الدهر قد يعكس النوىويدني من الأحباب من ليس دانيا
  11. وتطوى إلى نبل المني شقة السرىويقوى قوي الحظ الذي بات واهيا
  12. فكم كف روح الله أساوكم لقىعناء وكم باللطف قد فك عانيا
  13. وأضحى قريب الدار من كان نازحاًوظل رضي البال من بات باكيا
  14. فأمسى على فقر إلى داره الحميبها عن مغاني الأرض أجمع غانيا
  15. يري جانباً غناء يقضي بغضهالصرف النوى عما له بات جانبا
  16. ولا واحد يلقاه عما بينهمن الوجد في تلك المعالم ثانيا
  17. ويشرف من وادي من نور روض عواطلابنت من سنا نور الجلال حواليا
  18. وأن تخل من وحي فلم تر من شذازيارة أملاك السماء حواليا
  19. ويقبل من نحو المصلي إلى حميبه خير خلق الله أصبح ثاويا
  20. إلى حرم أن يحد حادي السرى بهمطاياه مدت في سراها الهواديا
  21. إلى حرم يسترخص الناس في السرىإليه لتلقاه النفوس الغواليا
  22. إلى حرم يدنيه منهم غرامهمفسيان دانيه ومن كان قاصيا
  23. وتسري له براً وبحراً فتشبهالسجواري المطايا الجواريا
  24. ترى الفلك تجري في رياح ارتياحهمويلقى حنين العيش للركب حاديا
  25. فيرقى جبال الموج راكب بحرهويهوى فيغدو صاعداً فيه هاويا
  26. ويسبح ساري البر في بحراً لهوبقذفه التيار ريان ظاميا
  27. وقل للذي يلقون في حبهإذاغدا في المنايا الفوز صرن أمانيا
  28. وأخلي الهوى ما شبهوا في سلوكهببرق الثغور والمرهفات المواضيا
  29. وأغلي من الأرواح تعجيل روحهإلى من سرى نحو السموات راقيا
  30. محمد المبعوث من خالق الورىإلى خلقه طرا نذيراً وهاديا
  31. دناه فأدناه إلى حضرة الرضيفبورك مدعرا وقدس داعيا
  32. وأتاه آيات الكتاب منيرةتضي لتاليها وسبعاً مثانيا
  33. فأظهر في التوحيد برهان بهوقام به فرداً ولم يك وأنيا
  34. وجاء بآيات رأى نورها الورىكما لاح قرن الشمس في الأفق ضاحيا
  35. سوى من أضل الله عن سنن الهدىفقابل جد الحق بالكفر هاذيا
  36. فادحض بالبرهان من كان جامحاًواصبح من أمسى عدواً مصافيا
  37. تناقلها حتى العدى وأدل ماعلى الفضل أن يغدو له الضد راويا
  38. فمنها انشقاق البدر كيف بكتمهوكل له في الأفق أصبح رائيا
  39. ومنهن نطق الذئب يشهد أنهرسول الذي أرسى الجبال الرواسيا
  40. بقول فصيح وابن اهبان قد غداله سامعاً ذاك المقال وواعيا
  41. وفي مثلها ضب السليمى أسمعتشهادته بالحق من كان دانيا
  42. وجاء بعير نحوه متبادرايمرغ خديه على الأرض شاكيا
  43. وسبح للرحمن في كفه الحصافاسمع من أضحى ومن كان ساهيا
  44. وحن له الجذع الذي كان قائماإليه حنيناً أسمع الناس عاليا
  45. وعاد إليه فاستسكن بضمهكما يستسكن موجع القلب باكيا
  46. وحين دعا الأشجار جاءت بسمةوقال لها عودي فعادت كماهيا
  47. وخيره لحم الذراع بسمهوقد أودعت فيه اليهود الدواهيا
  48. وأعطي ببدر عود نخل عكاشةفألفاه سيفاً مرهف الحد ماضيا
  49. ووافته أملاك السماء كتيبةتعين مواليه وتردي المعاديا
  50. وأبصرهم من كون يبصر خصمهيخربلا ضرب إلى الأرض هاويا
  51. ويوم حنين أذرمت كفيه العدىبحصباء عمتهم قريباً وهانيا
  52. فاعجب لها كفاً أثارت بقبضةعلى ذلك الجمع العرم واثيا
  53. كذا نخل سلمان بيمن يمينهغدا بسره عام الفراسة زاهيا
  54. فاعتق سلمان على فوره بهاوكان بطول الكد فيهن راضيا
  55. كذلك كان الحكم في تمر جابرولم يره للدين يغدو مكافيا
  56. فوافاه فاكتالوا فكمل حقهموألفاه جما مثل ما كان وافيا
  57. كذلك في بئر الحديبية التيرآها بكيا ليس تنهل ظاميا
  58. فعج بها من ريقه فتفجرتمنابعها واسترفع الماء طاميا
  59. وفضلة ماء في أناء كفهموضوءاً وريا وانبرى الماء جاريا
  60. واشبع ثلث الألف من شاة جابرولو بلغوا ألفاً لألفوه كافيا
  61. له معجزات كالنجوم إضاءةوعدا ومن يحصى النجوم السواريا
  62. ولكن يسير من كثير كمن غدايمثل بالطل الغيوث الهواديا
  63. وما ذكرها مما تزيد به سناكفى الشمس نور طبق الألفق باديا
  64. ولكن ليعلو قدر ناظمها بهاويبدو به من كان في الناس خافيا
  65. ويجعله فيما لديه وسيلةإليه إذا وافاه في الحشر صاديا
  66. وإلا فأين البدر من متناولهل تنظم الأيدي النجوم الدراريا
  67. إلهي بجاه المصطفى كن لعثرتيمقيلاً فقد أوهي خطاي خطائيا
  68. وقد كان خوفي من ذنوبي أنهوحاشاه يغد غالباً لرجائيا
  69. وبالرغم مني أن أكون وقد أرىمواقع رشدي جامح القلب عاصيا
  70. وحتام أسرى في دجى ليل شقوتيكفى الشيب وافسلام للمرء ناهيا
  71. عسى نفخة فيها القبول تردليعوارفها قلباً عن الرشد لاهيا
  72. وتنجدني قبل الممات بنوبةتخفف أثقالاً تركت ورائيا
  73. فإني لم أبرح بجاه محمدبحي له في موقف الحشر راجيا
  74. فمالي سوى عفو الإله وجاههإذا أخذت مني الذنوب النواصيا
  75. اولا رجائي في شفاعته غدارجوت نجاتي لا علي ولا ليا
  76. لكنني لا أكتفي وبجاههتمسكت إلا أن أنال الأمانيا
  77. رجائي فسيح والشفاعة ظلهاظليل وعفو الله ذخر مآليا
  78. عليه سلام الله ما هام شيقوما بات جفن المزن في الروض هاميا
  79. وما شدت الورقاء وأورق الغضاوما سار نجم وأهدى النجم ساريا