ما احتيالي ولست أعلم مالي
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيحزنالياء
حجم الخط
- ما احتيالي ولست أعلم ماليفي أماليإذا بدت أعمالي
- أنا والله موثق في أسارمن ذنوب قد أحكمت أغلالي
- ضاق وقتي عن ما يفك أساريمن تقي أو يحط من أثقالي
- أنا مستوفز لو شك رحيلعن قريب فما للهوى ومالي
- لم تغادر مني الثمانون والأمراض الأنضوا كطيف خيال
- كلما صح حرف عزمي وقواه يقيني أوهاه حرف اعتلال
- كاد يأسى يقضي على ولكنرجائي قد مد لي آمالي
- فأنا الآن من رجاء وبأسبين حال حال وبال بالي
- ليت شعري ماذا يكون جوابيفي معاديإذا طيل سؤالي
- لا جواب والله عندي ولكناعترافي بذلتي أرجى لي
- ليت شعري وما يفيد اعترافيوفعالي مخالف لمقالي
- أي وجه للعذر عندي واثقاًلذنوبي أخفها كالجبال
- ليتني مت قبل هذا ولاحملت مالا يقوي عليه احتمالي
- ما بقي لي شيء سوى حسن ظنيبالكريم الذي إليه مآلي
- قابل التوب راحم الشيب غفار الخطايا يا رب الورى ذي الجلال
- فعلى عفوه وجاه رسول اللهموقف في الحساب اتكالي
- فلكم قد نجا بجاه نبي اللهفي يوم عرضهم أمثالي
- أنا لولا الشفيع أملت أنيلو تخلصت لا على ولا لي
- إنما ارتجى به الفوز إذ لذتبخير الأنام ماض وتالي
- صاحب المعجزات منهن نطق الذئبوالضب معلناً والغزال
- وكذا العير والبعير الذي وافاه يشكو من جوعه والكلال
- فأتاه مسكتاً مثل أمبرة نصفين ظاهر الانفصال
- خمدت في ميلاده نار كسرىولها ألف حجة في اشتعال
- وكذاك الإيوان شق واهوتشرفات كانت له في الأعالي
- وبحيري رآه في الركب والشمسعلى القوم وهو تحت الظلال
- ظللته غمامة كلما مال استمالت عن يمينه وشمال
- فأتاه مسائلاً عن سجاياهوأخفى في فحصه والسؤال
- ودعا عمه وقال له ارجعبابنك الآن خشية الاغتيال
- فهو خير الأنام ذو الحسب الذاكي الكريم المعد للإرسال
- خاتم المرسلين أسرى بهالله إليه زيادة في الكمال
- فاز فيها بقاب قوسين أو أدنى فيا ليلة مضت بليالي
- آمن الله أمة كان فيهممن سطاه بالنص في الأنفال
- وحباه بالنصر في بدر الكبرىوولى الأملاك أمر القتال
- فلكم قد هوى قتيل من الكفر ولم ترده الظبا والعوالي
- ثم جروا إلى القليب وصارواعبرة في هلاكهم والنكال
- وكذا في حنين وافت جيوش الكفر تترى كالعارض الهظال
- وبروق السيوف فيه كومض البرقيبدو في صيب من نبال
- فرماهم بقبضة من ترابفغدوا كالنعام في الأجفال
- وتولوا من وقعها وتخلواعن حفاظ الحريم والأموال
- ولقد بالحريم من عليهمحين لاذوا بالواهب المفضال
- وجرى من الماء أنامله الخمس وماثم قطرة في الرحال
- فارتوى الجيش منه واحتملوا السماءولم يربعوا على الأوشال
- وكذا شاه أم معبد حين مستكفه ضرعها النحيف البالي
- فامتلى ضرعها ودرت على الفور برسل جار على استرسال
- روت القوم واستمرت وما كان يرى في ضروعها من بلال
- من يرم حصر وصفه في مديحرام عدا الحصى وحصر الرمل
- إنما قد تدل قطرة ماءبرآها على الحيا المتوالي
- لو تكون الشعار كالأنجم الزهرونضدن في سلوك الليالي
- لم يكن قدرها قدرة الشاعركفوا لوصف تلك المعالي
- كلما رمت أن أسير إليهقعدت بي عجزاً عن السير حالي
- يا إلهي مالي سوى لطفك الشامل بي في إقامتي وارتحالي
- فاجنبني بالألطاف حياً وميتاًفبهذا الحباء شدت حبالي
- وتقبل شفاعة المصطفىفإني واليت فيها سؤالي
- فصلاة الإله يسرى إليهركبها بالغدو والآصال
- وعلى آله وأصحابه الغرالميامين خير صحب وآل
- ما بدا كوكب وأومض برقوثنت نسمة معاطف ضال