هل لميت أبلاه طول البعاد
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيابتهالالدال
حجم الخط
- هل لميت أبلاه طول البعادمن معاد يرجوه قبل المعاد
- فيلاقي الأحباب في هذه الدارإذا أقام من مهاد السهاد
- ويوافي على الظما عين قرببرتوي من ورودها كل صاد
- وينادي في يومه شافع الخلق غداً يا ذخري ليوم التنادي
- يا أنيسي يا شافعي يا مجيرييا ملاذي يا عصمتي ياعمادي
- جئت أسعى مودعاً لك إذ حان انصرافي وآن طول انفرادي
- اشتكي ثقل كاهلي بذنوبيورحيلي الدني وقلة زادي
- وأرجى نداك ياأكرم الخلق بقصدي إرجاء هذا النادي
- لست اخش الضلال عن ظلك الضافي بقصدي إرجاء هذا النادي
- إنما غفلتي ولهوي وتقصيري ثنتني عما أرى من رشاد
- فتغابيت للردى وهو جدوتعاميت في الهدى وهو بادي
- وتناءيت باجتهادي فسيحامن حياتي فضاق وقت اجتهادي
- وتناسيت ما فعلت وقد أثبته في صحائف الاشهاد
- وتصاممت عننداء نذير الشيب لهواً وياله من مناد
- ودهي صحتي الضني وفراغي الشغل فاستجمعا على ميعاد
- رمت أن يستقيم عودي وبعد البين كيف استقامة المياد
- ما بقي لي سوى رجا الله في يوم معادي شيء عليه اعتمادي
- وانتظاري منك الشفاعة عماكان مني والله بالمرصاد
- عفو ربي غداً وجاه نبييفوق ذنبي الوافي وهذا اعتقادي
- أشرف العالمين طراً وخير الخلق جمعاً من حاضر أو بادي
- صفوة الله في البرايا وداعيه وهادي عباده العباد
- صاحب المعجزات منها كلام الوحش جهراً له ونطق الجماد
- وانشقاق افيوان من فوق كريملك الفرس ليلة الميلاد
- وخمود النيران من بعد ما مر لها ألف حجة في اتقاد
- وكذا غارت البحيرة من ساوة والماء حولها في ازدياد
- وكذا الجن عاد من رام منها السمعيرمي بكوكب وقاد
- وتوالت بشري الهواتف من قبلبه في ربا الفلا والوهاد
- وكذاك الأحبار من قبلوالرهبان نصاً عليه في كل ناد
- واستمر السعيد منهم على الحق واردي الشقى سوء العناد
- وأتاه جبريل بالوحي في غار حري حال وحدة وانفراد
- فوعى ما أوحى وقام بأمر الله في الخلق هادياً للعباد
- داعياً مرشداً إلى الله والحق وخلع الأوثان والأنداد
- واجتناب الاثام والبغي والغي ووأد البنات والإلحاد
- ورؤوفاً بهم حريصاً عليهمصافحاً عن أذي المعادي المعاد
- فاستجاب الذين فازوا بفضل السبق من ربهم وفضل الجهاد
- وأتوه مهاجرين إليههاجري الأهل فيه والأولاد
- مدركي منه كل غاية خيرتاركي كل طارق وتلاد
- يجعلون الآباء أن خهالفوهمفي رضا الله في اشد الأعاد
- ويصفون دينهم في ابتذال النفس في الله بالسيوف الحداد
- فأقاموا الدين الحنيف لديهبالعوالي على اصح عماد
- قسموا دهرهم فبين اجتهادلم يزالوا في دهرهم وجهاد
- كل عار من الهوى لابس التقوى قصير المنى طويل النجاد
- يا رسول الإله حبك في قلبيوطرفي ممكن في السواد
- ما احتيالي أن أبعدتني ذنوبيفهي عندي مظنة الأبعاد
- وقف العجز بي واصعب منهغفلتي عن تأهبي ورقادي
- كيف أنجو والقلب في أسرغيموثق ماله سوى الرشد فادي
- فعسى نفخة تسوق إلى اللهقيادي وقد نضت اقيادي
- وغذا ما ضللت في تيه تقصيري هدتني إلى الشفيع الهادي
- فعليه السلام ما افتر ثغر النورفي الروض من بكاء الغوادي
- أو سرى نحو أرض مكة سارأو تغني بذكر طيبة حادي