تقدم قبل الركب دمعي ليبقا
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيحزنالقاف
حجم الخط
- تقدم قبل الركب دمعي ليبقاويستودع الغدران ماء مرقرقا
- ففرح آماق الجفون دوامهوما زجه منها دم فترنقا
- وهي جلدي حوشيتمو يوم بنتموومات اصطباري بعدكم لكم البقا
- وسرتم فلا قلبي استقر مكانهولا مدمعي الساري أمامكم رقا
- وحرقتم قلبي فلم ير منزلسواه بأيدي ساكنيه تحرقا
- وأفرشتمو جفني القتادو مضجعيفلولا زفيري عاد بالدمع مورقا
- أجيراننا النائبين بشراكموا غداإذا انتمو أصبحتمو جيرة النقا
- نعمتم ونعمان الأراك أمامكوخلفتموا من عاقه عنكم الشقا
- تشبت بالحادي وهادي سراكمواليودع شكواه فلم يترفقا
- ولم يرعيا من حرمة القصد موثقاًلمن بات في أسر الصبابة موثقا
- كئيب غدا ثوب السقام موسعاًعليه وثوب الاصطبار مضيفا
- يسايركم شوقاً ويثنيه حطهوهل يدرك العاني المقيد مطلقا
- كأني بكم والبيد تطوى لديكمووقد فزتمو دون المتيم باللقا
- فلاحت لكم بين النخيل أشعةأضاءت بها لا كوان غرباً ومشرقا
- وقد عفتم الأكوار لما علمتموبها أن تلك الأرض أشرف مرتقى
- وسابقتموا أقدامكم بوجوهكمليشرف خد ظل بالترب ملصقا
- وقد عبرت عن وجطكم عبراتكمإذ الدمع منكم ثم أفصح منطقا
- ووافيتمو باب السلام وكلكممع الأمن من هول اللقاء غدا لفا
- إذا رفع الصب المسلم رأسهتغشته أنوار الجلال فأطرقا
- وجاءتكمو بشري القبول أنكموأنستمو نور الرضا متألقا
- فبالله أدوا شكر ما فزتمو بهبذكر كمو الصب الكثيب المؤرقا
- وقولوا تركنا في الديار متيمتبييت أخا وجد ويصبح شيقا
- ينوح ولا يسطتيع من فرط عجزهبراحا فقد فاق الحمام المطوقا
- وكونوا شفيعي اليوم عند شفيعكمغدا تغنموا شكرأص وأجؤراً محققا
- لعلي أحظى قبل موتي بزورةتزاحم بي وقتاً من العمر ضيقا
- فقد بات قلبي خافقاً خوف أننيأرى سعي آمالي من القرب مخققا
- ترى أنظر الدار التي شرفت بهوبقعة قبر فاقت الأرض مطلقا
- وانشق روةح القرب من نحو روضةيفوق شذاها المندلي المفتقا
- وبسكن قلبي جنة القرب آمناًليالي لا أخشى عليها التفرقا
- وتسكب عيني للسرور مبرداترفرفه عهدي به أمس محرقا
- وآتيه من زلات غدا عند جاهوإن كنت من أثقالها اليوم موبقا
- وفي صدق توحيدي وفقري وفاقتيإلى العفو مالا ينتقي ثم بالتقي
- وحبي أزكى العالمين وخيرهموأرافهم بالمذنبين وأرفقا
- واشرف أهل الأرض أصلاً ومحتداوفرعاً واسماهم مقاما وأسقما
- وخاتم جمع الأنبياء وغن يكنتأخر مسبوقاً فقد جاء أسبقا
- نبي له الحوض الروي وأننيلآمل أن أغدو وغدا بعض من سقي
- فإني على الإسلام شبت ومنيشبعليه فقد أضحى من النار معتقا
- وفي رحمة الله الفسيحة طامعاًومن خوف زلاتي الفظيعة مشفقا
- وإني بغيب الله ما زالت مؤمناوبالبعث في الأخرى مقراً مصدقا
- وإني وأمثالي نرى جاهه غدامعداً لمن وافاه بالذنب مرهقا
- نبيإذا ما قوبلت معجزاتهبشمس الضحي كانت من الشمس أشرقا
- حباه بقرآن تحدي به الورىفكلهم أضحى على العجز مطبقا
- وبان وهم أهل الفصاحة عيهموهان به ما كان في القول منتقي
- وصرح كل أن ينال منالهمحال وأن النجم أقرب مرتقي
- ولم ير في الأعجاز إلا موافقعلى الحق مخذولاً غدا وموفقا
- إذا بان عجز الأنس عنه وفيهمتنزل كان الجن بالعجز أخلقا
- هدنا وأهدي كل خير لنا بهوحل عقال الغي عنا وأطلقا
- فصرنا به أوفى البرايا فصاحةوأوفر بالتأويل علماً وأحذفا
- وأغني به في الخلق من كل أمةوما يستوي أهل السعادة والشقا
- وأسرى إلى الأقصى به الله يقظةبليل ورقاه إلى السبع فارتقى
- وحن إليه الجذع عند انتقالهلمنبره عنه وأن تشوقا
- وصعد كفيه وقد أمسك الحيافما رجعا حتى انبرى متدفقا
- ولما ظغا صوب الحيارا كتفوا بهأشارت يداه نحوه فتمزقا
- وسلمت الأحجار عند مرورهبها والحصا بالذكر عاد منطقا
- فتباً لجهال يشكون في الذيغدا بيننا عند الجماد محققا
- وكلمه ضب وإذ قال من أناأقر له بالمعجزات وصدقا
- وإن لنطق الذئب والعير آيةوشكوى بعير جاءه مترفقا
- وفي نخل سلمان وفي تمر جابربراهين حق لا تدافع بالرقى
- فذي أثمرت في العام عام غراسهاوصار بها سلمان حراً واعتقا
- وذلك ما طابت به غر ماؤهنفوساً فوقاهم وفضل أوسقا
- وخبره لحم الذراع بحالهوقد صار سهم السم فيه مفوقا
- وأمضى بيمناه لدي أم معبدبضرعي هذيل حابل فتدفقا
- فروتهمو جمعاً وراحوا لشاتهمومحلبها ما زال ملآن متأقا
- تجمع فيه كل ما كان في الورىوفي أنبياء الله طرأ مفرقا
- ولولاه ما طاب السري نحو طيبةغراماً ولاقى مشيم الركب معرقا
- ولا وسدت وجناء من لعب الكرىبه والسرى منها زراعاً ومرفقا
- ولا اقتحمت سفن النجائب بالسريإلى مكة بحراً من الآل مغرقا
- ولا شام طرف بارقا ظن أنهعلى أبرق الحنان لاح وأبرقا
- ولكن هدانا ربنا رشدنا بهففزنا وحزناً خير ما حاز ذو تقى
- حمي ووقانا كل سوء بجاههوهل فاز إلا من حمى الله وأو وقى
- عليه سلام الله ما أورق الغضاوما فاض دمع مندد ذكره وراقى
- وما شدت الورقاء في رونق الضحىوما شدت الركبان للسير أينقا