تقدم قبل الركب دمعي ليبقا

الشهاب محمود بن سلمانأيوبيحزنالقاف

حجم الخط
  1. تقدم قبل الركب دمعي ليبقاويستودع الغدران ماء مرقرقا
  2. ففرح آماق الجفون دوامهوما زجه منها دم فترنقا
  3. وهي جلدي حوشيتمو يوم بنتموومات اصطباري بعدكم لكم البقا
  4. وسرتم فلا قلبي استقر مكانهولا مدمعي الساري أمامكم رقا
  5. وحرقتم قلبي فلم ير منزلسواه بأيدي ساكنيه تحرقا
  6. وأفرشتمو جفني القتادو مضجعيفلولا زفيري عاد بالدمع مورقا
  7. أجيراننا النائبين بشراكموا غداإذا انتمو أصبحتمو جيرة النقا
  8. نعمتم ونعمان الأراك أمامكوخلفتموا من عاقه عنكم الشقا
  9. تشبت بالحادي وهادي سراكمواليودع شكواه فلم يترفقا
  10. ولم يرعيا من حرمة القصد موثقاًلمن بات في أسر الصبابة موثقا
  11. كئيب غدا ثوب السقام موسعاًعليه وثوب الاصطبار مضيفا
  12. يسايركم شوقاً ويثنيه حطهوهل يدرك العاني المقيد مطلقا
  13. كأني بكم والبيد تطوى لديكمووقد فزتمو دون المتيم باللقا
  14. فلاحت لكم بين النخيل أشعةأضاءت بها لا كوان غرباً ومشرقا
  15. وقد عفتم الأكوار لما علمتموبها أن تلك الأرض أشرف مرتقى
  16. وسابقتموا أقدامكم بوجوهكمليشرف خد ظل بالترب ملصقا
  17. وقد عبرت عن وجطكم عبراتكمإذ الدمع منكم ثم أفصح منطقا
  18. ووافيتمو باب السلام وكلكممع الأمن من هول اللقاء غدا لفا
  19. إذا رفع الصب المسلم رأسهتغشته أنوار الجلال فأطرقا
  20. وجاءتكمو بشري القبول أنكموأنستمو نور الرضا متألقا
  21. فبالله أدوا شكر ما فزتمو بهبذكر كمو الصب الكثيب المؤرقا
  22. وقولوا تركنا في الديار متيمتبييت أخا وجد ويصبح شيقا
  23. ينوح ولا يسطتيع من فرط عجزهبراحا فقد فاق الحمام المطوقا
  24. وكونوا شفيعي اليوم عند شفيعكمغدا تغنموا شكرأص وأجؤراً محققا
  25. لعلي أحظى قبل موتي بزورةتزاحم بي وقتاً من العمر ضيقا
  26. فقد بات قلبي خافقاً خوف أننيأرى سعي آمالي من القرب مخققا
  27. ترى أنظر الدار التي شرفت بهوبقعة قبر فاقت الأرض مطلقا
  28. وانشق روةح القرب من نحو روضةيفوق شذاها المندلي المفتقا
  29. وبسكن قلبي جنة القرب آمناًليالي لا أخشى عليها التفرقا
  30. وتسكب عيني للسرور مبرداترفرفه عهدي به أمس محرقا
  31. وآتيه من زلات غدا عند جاهوإن كنت من أثقالها اليوم موبقا
  32. وفي صدق توحيدي وفقري وفاقتيإلى العفو مالا ينتقي ثم بالتقي
  33. وحبي أزكى العالمين وخيرهموأرافهم بالمذنبين وأرفقا
  34. واشرف أهل الأرض أصلاً ومحتداوفرعاً واسماهم مقاما وأسقما
  35. وخاتم جمع الأنبياء وغن يكنتأخر مسبوقاً فقد جاء أسبقا
  36. نبي له الحوض الروي وأننيلآمل أن أغدو وغدا بعض من سقي
  37. فإني على الإسلام شبت ومنيشبعليه فقد أضحى من النار معتقا
  38. وفي رحمة الله الفسيحة طامعاًومن خوف زلاتي الفظيعة مشفقا
  39. وإني بغيب الله ما زالت مؤمناوبالبعث في الأخرى مقراً مصدقا
  40. وإني وأمثالي نرى جاهه غدامعداً لمن وافاه بالذنب مرهقا
  41. نبيإذا ما قوبلت معجزاتهبشمس الضحي كانت من الشمس أشرقا
  42. حباه بقرآن تحدي به الورىفكلهم أضحى على العجز مطبقا
  43. وبان وهم أهل الفصاحة عيهموهان به ما كان في القول منتقي
  44. وصرح كل أن ينال منالهمحال وأن النجم أقرب مرتقي
  45. ولم ير في الأعجاز إلا موافقعلى الحق مخذولاً غدا وموفقا
  46. إذا بان عجز الأنس عنه وفيهمتنزل كان الجن بالعجز أخلقا
  47. هدنا وأهدي كل خير لنا بهوحل عقال الغي عنا وأطلقا
  48. فصرنا به أوفى البرايا فصاحةوأوفر بالتأويل علماً وأحذفا
  49. وأغني به في الخلق من كل أمةوما يستوي أهل السعادة والشقا
  50. وأسرى إلى الأقصى به الله يقظةبليل ورقاه إلى السبع فارتقى
  51. وحن إليه الجذع عند انتقالهلمنبره عنه وأن تشوقا
  52. وصعد كفيه وقد أمسك الحيافما رجعا حتى انبرى متدفقا
  53. ولما ظغا صوب الحيارا كتفوا بهأشارت يداه نحوه فتمزقا
  54. وسلمت الأحجار عند مرورهبها والحصا بالذكر عاد منطقا
  55. فتباً لجهال يشكون في الذيغدا بيننا عند الجماد محققا
  56. وكلمه ضب وإذ قال من أناأقر له بالمعجزات وصدقا
  57. وإن لنطق الذئب والعير آيةوشكوى بعير جاءه مترفقا
  58. وفي نخل سلمان وفي تمر جابربراهين حق لا تدافع بالرقى
  59. فذي أثمرت في العام عام غراسهاوصار بها سلمان حراً واعتقا
  60. وذلك ما طابت به غر ماؤهنفوساً فوقاهم وفضل أوسقا
  61. وخبره لحم الذراع بحالهوقد صار سهم السم فيه مفوقا
  62. وأمضى بيمناه لدي أم معبدبضرعي هذيل حابل فتدفقا
  63. فروتهمو جمعاً وراحوا لشاتهمومحلبها ما زال ملآن متأقا
  64. تجمع فيه كل ما كان في الورىوفي أنبياء الله طرأ مفرقا
  65. ولولاه ما طاب السري نحو طيبةغراماً ولاقى مشيم الركب معرقا
  66. ولا وسدت وجناء من لعب الكرىبه والسرى منها زراعاً ومرفقا
  67. ولا اقتحمت سفن النجائب بالسريإلى مكة بحراً من الآل مغرقا
  68. ولا شام طرف بارقا ظن أنهعلى أبرق الحنان لاح وأبرقا
  69. ولكن هدانا ربنا رشدنا بهففزنا وحزناً خير ما حاز ذو تقى
  70. حمي ووقانا كل سوء بجاههوهل فاز إلا من حمى الله وأو وقى
  71. عليه سلام الله ما أورق الغضاوما فاض دمع مندد ذكره وراقى
  72. وما شدت الورقاء في رونق الضحىوما شدت الركبان للسير أينقا