يا راحلين وهم في القلب سكان
ابن معصومعثمانيالبسيطفراقالنون
- ١يا راحلينَ وهم في القَلب سكّانُهَل غَيرُ قَلبي لكم مأوى وأَوطانُ
- ٢خذوا من الأَرض أَنّى شئتم نُزُلاًفأَنتم في سويدا القَلب قُطّانُ
- ٣وأَنتَ يا حاديَ الظُعن الَّتي ظعنتفيها العشيَّةَ أَقمارٌ وأَغصانُ
- ٤باللَه إِن لم يكن بدٌّ لمن ظعنوامن منزل بالحِمى تأويه أَظعانُ
- ٥فعُج بشرقيِّ وادي الرَمل من إضمحيثُ الغضا والأَضى والرندُ والبانُ
- ٦لعلَّهم أَن يَحلّوا منه منزلةًكانوا يحلُّونها والدهرُ جَذلانُ
- ٧أَيّامَ أَختالُ في برد الصِبا مَرَحاًوالعمرُ غضٌّ وصفو العيش فَينانُ
- ٨لا أَوحشَ اللّهُ من ناءٍ تؤرِّقُنيذكراه وهو خليُّ البال وَسنانُ
- ٩أَذوى وَريق شَبابي بعدَه ظمأٌوَغصنُه من مياهِ الحُسن ريّانُ
- ١٠حَيّا به اللَهُ يَوماً روحَ عاشقهفإنَّما هو للأَرواح رَيحانُ
- ١١قد جلَّ في حُسنه عن أَن يقاسَ بهظبيٌ وَبَدرٌ وأَغصانٌ وكثبانُ
- ١٢لِلَّه كَم فيه مِن حُسنٍ يُدِلُّ بهلو كانَ يشفعُ ذاك الحسنَ إِحسانُ
- ١٣يا عاذلي في هَواه لا ترم شططاًدَعني فعذلُك شانٌ والهوى شانُ
- ١٤وَاللَه ما جادَل العذالَ عاشقُهإلّا وقام له بالحسنِ بُرهانُ
- ١٥وأَين من سمعيَ اللاحي وزُخرفُهُولي من الحُبِّ سُلطانٌ وَشيطانُ
- ١٦وَلَيلةً بات بَدري وهو مُعتنقيفيها سُروراً وبدرُ الأُفق غَيرانُ
- ١٧فظلَّ يَنقَعُ من قَلبي غَليلَ جوىًإذ كانَ من قبل إِعراضٌ وهجرانُ
- ١٨حتّى بدا الفَجرُ فاِرتاعت كواكبُهاكأَنَّها نَقَدٌ وَالفَجرُ سرحانُ
- ١٩فَقامَ يَثني قواماً زانَه هَيَفٌكأَنَّه بِمُدام الوصل نَشوانُ
- ٢٠وَراحَ وَالدَمعُ من أَجفانِه دُرَرٌوَرحتُ والدَمعُ مِن جفنيّ عِقيانُ
- ٢١لِلَّه أَزمانُ وَصلٍ قد مَضَت وقضتأَن لا تَعودَ بها ما عشتُ أَزمانُ
- ٢٢مرَّت فَلَم يَبقَ لي إلّا تذكُّرُهاوذكرُ ما قد مَضى للوجد عنوانُ
- ٢٣فَيا زَمانَ اللِوى حيِّيتَ من زَمَنٍولا أَغبَّ اللِوى وَالسَفحَ هتّانُ