لك الله هذا غاية الخلق يا قلبي
الأمير الصنعانيعثمانيالطويلرثاءالباء
- ١لك اللّه هذا غاية الخلق يا قلبيفدع عنك طول الغم والحزن والكرب
- ٢ألم تدر بأنا لاحقون بمن مضىقريباً وأنا صائرون إلى الترب
- ٣وما هذه الأيام إلا منازلفمن منزل ضنك إلى منزل رحب
- ٤ولا حظ فيها للسرور وإنمايلوح ويخف كالبروق مع السحب
- ٥وما هي إلا دار حزن وفتنةوإن سالمت فالسلم يؤذن بالحرب
- ٦لقد سالمتنا برهة ثم آذنتبحرب بلا طعن هناك ولا ضرب
- ٧ولكن بجيش للهموم وللأسىوقوس من الأحزان أصمت به قلبي
- ٨فلا تحسبن الدهر في السلم ساكناًولكنه في جمع جيش إلى الوثب
- ٩ومن صحب الأيام أيقن أنهابأفعالها في الخلق من أخبث الصحب
- ١٠لها كل يوم غارة بعد غارةتفرق ما بين المحبين والحب
- ١١وقد فرقت بيني وبين أعز منظهرها عندي من العجم والعرب
- ١٢أبي خير من أسمى نزيلاً لربهيقابل بالتعظيم والبشر والرحب
- ١٣إمام التقى والزهد من نال في العلابما ناله في الدين مرتبة القطب
- ١٤له صبر أيوب وطول مقامهولم يشتك الأسقام إلا إلى الرب
- ١٥تقضت له من نحو عشرين حجةسقيماً فلم يرقد مناماً على جنب
- ١٦ويصبح فينا كالمعافى بِخُلْقِهِوفي خَلْقِه عما يلاقيه ما ينبي
- ١٧وعلامة لم يجعل العلم مكسباًولا عاش إلا بالحلال من الكسب
- ١٨ولا وطئت رجلاه منزل ظالمولا مال يوماً للمناصب والنصب
- ١٩له الأدب الحلو الذي فاق ذوقهحبيب بن أوس والتهامي والهبي
- ٢٠ويكفيه فخراً أنه لم يقله فيمليك لجدواه فيطرب بالكذب
- ٢١فما شعره إلا جواب لفاضلأو الوعظ أو ما بين ندب إلى خطب
- ٢٢إلى خلق منه النسيم تعلمتوأني لها حسن البشاشة للصحب
- ٢٣على خبرة واللّه لم أر مثلهولا سمعت أذناي في الشرق والغرب
- ٢٤على مثله تجري الدموع وتلهبالقلوب بلا إثم يخاف ولا عتب
- ٢٥كذا قد غدا نومي لفقدك أدمعاًلعل منامي صار جارك في الترب
- ٢٦فليلي نهار في السهاد وغيره النهار كئيب في سواد من الكرب
- ٢٧ومثلك لا ينسى وإن حل في الثرىفشخصك في إنسان عيني وفي لبي
- ٢٨تملك الذكرى فأنت محادثيوإن كنت في الجنات والمنزل الرحب
- ٢٩نزلت بها ضيفاً لمن خلق الورىعظيم القرى سبحانه غافر الذنب
- ٣٠هنيئاً مريئاً ما قدمت من الجزاإليه بما قدمت من صالح الكسب
- ٣١عسى ولعل اللّه يجمع بينناهنالك في دار النعيم على قرب
- ٣٢لبعدك لا أهوى الحياة للذةوهل لذة للطعم بعدك والشرب
- ٣٣ولم يبق لي إلا احتساب لأجر ماأصبت به أن احتسابي به حسبي
- ٣٤سلام على مثواك مسك وعنبريطيب به ما حول قبرك من كثب