يعنفني أن أطلت النحيبا
السري الرفاءعباسيالمتقاربحزنالباء
- ١يُعنِّفُني أنْ أطَلْتُ النَّحيبَاوأسكُبُ للبَيْنِ دمعاً سَكوبا
- ٢وَأَدْنَى المُحبِّين مِنْ نحبِهمُحِبٌّ بكى يومَ بَيْن حَبيبا
- ٣دعا دمعَه ودعَتْ دمعَهافبَّللَ منها ومنه الجُيوبا
- ٤فتاةٌ رمتْه بِسَهْمِ الجفونِومدَّت إليه بَناناً خَضيبا
- ٥فعاينَ منهم غزالاً رَبيباًوبَدراً مُنيراً وغُصْناً رَطيبا
- ٦وعَهْدي بها لا تُديمُ الصدودَولا تتجَّنى عليَّ الذُّنوبا
- ٧لياليَ لا وَصلُنا خِلسةًنراقبُ للخوفِ فيها الرَّقيبا
- ٨ولا برقُ لذَّاتِنا خُلَّبٌإذا ما دعَونا لوصلٍ قُلوبا
- ٩وكم لي وللبَيْنِ من مَوقفٍيُميتُ بِلَحْظِ العيونِ القُلوبا
- ١٠إذا شَهَرَ اللَّحْظُ أسيافَهُتدرَّعْتُ للصِّبرِ بُرداً قَشيبا
- ١١كأنِّيَ في هَبْوَتَيْه ابنُ فَهْدٍإذا اليومُ أصبحَ يوماً عَصيبا
- ١٢فَتىً يَستَقِلُّ جَزيلَ الثَّوابِسَماحاً لمن جاءه مُستَثيبا
- ١٣ويُربي على سُنَنِ المكرُماتِفيُظْهِرُ فيهنَّ مجداً غَريبا
- ١٤وتَلقاه مبتسماً واضحاً إذاما الحوادثُ أبدَتْ قُطوبا
- ١٥كريمٌ إذا خابَ راجي النَّدىحَمَتْنا مكارمُه أن نَخيبا
- ١٦رأى لحظُه ما تُجِنُّ الصُّدورُفخِلناه يعلمُ منها الغُيوبا
- ١٧بعيدٌ إذا رُمْتَ إدراكَهُوإن كانَ في الجُودِ سهلاً قريبا
- ١٨نَمَتْهُ من الأزدِ صِيدُ المُلوكِوما زال يَنْمِي النَّجيب ُالنَّجيبا
- ١٩سَلِمتَ سلامَةُ للمَكْرُماتِوما زِلْتَ تَبسُطُ باعاً رَحيبا
- ٢٠تَزُفُّ إليك تِجارُ المديحِعَذارى تَروقُكَ حُسْناً وطِيبا
- ٢١فكمْ لك من سُؤدُدٍ كالعبيرِأصابَ من المدحِ ريحاً جَنوبا
- ٢٢ورأيٍ يُكشِّفُ ليلَ الخٌطوبِضياءً إذا الخَطْبُ أعيا اللَّبيبا
- ٢٣ومُشتمِلٍ بنِجادِ الحُسامِيَفُلُّ شبا الحربِ بأساً مَهيبا
- ٢٤ملأتَ جوانِحَه رَهبةًفأطرقَ والقلبُ يُبدي وَجيبا
- ٢٥كسوْتَ المكارمَ ثوبَ الشَّبابِوقد كُنَّ ألبِسْنَ فينا المَشيبا
- ٢٦ضرائبُ أبدَعْتَها في السَّماحٍفَلسْنا نرى لك فيها ضَريبا
- ٢٧تَخلَّصْتَني من يَدِ النَّائباتِوأحلَلْتَني منك رَبعاً خَصيبا
- ٢٨ومُلِّكْتَ مَدحي كما مُلِّكَتْبنو هاشمٍ بُرْدَها والقَضيبا
- ٢٩وأنَّي لواردِ بحرِ القريضِإذا وردَ المادحون القَليبا
- ٣٠ولسْتُ كمَنْ يَستردُّ المديحَإذا ما كساه الكريمَ المُثِيبا
- ٣١يُحلِّي بمَدْحَتِه غيرَهفيُمْسي محلّىً ويُضحي سَليبا